فهرس الكتاب

الصفحة 17316 من 28557

ولابد أن نشير إلى أن المؤمن لا يكون كذابا، فمن ثبت عليه الكذب سقط كلية، فإما هو من العوام ممن لا يأنف من الكذب، ولا يعرف مخاطره على الدين، و يريد أن ينتصر لمذهبه بما وقع تحت يديه،و إما هو رافضي يتلبس بدعوى السنة ليهدها من الداخل، فالرافضة وحدهم هم من يستحل الكذب على الناس، و يعتبره من وسائل الدعوة و نصرة الحق، كما هو معروف عنهم في تسمية النفاق بالتقية، وكون علوي السقاف يكذب على أهل العلم، وفي الدين ثابت عليه في كتبه.

يبقى على من يحسن الظن به، ممن ينتسب إلى السنة ـ ربما شعورا فقط ـ أن ينظر من أين يأخذ دينه؟ وهل يهمه أمر دينه كما يهمه صيته بين الناس؟ لا أقول أكثر من ذلك، بل نرضى منهم بالمساواة، فإن أمر هؤلاء عجيب، كيف يلعب بعقولهم رجل بلغ به الجهل هذا الحد؟ أبسبب بغضهم و حقدهم على السلفية عموما، و ابن تيمية و الألباني خصوصا؟ فلينظروا في أعماق أنفسهم، و ليصدقوا مع الله ثم مع أنفسهم، وليحترموا عقولهم التي سنحيلهم عليها في هذا الرد.

ولا أقول هذا تقليلا من قدرهم، ولكن لا أجد سببا يدفعهم إلى التشبث بالسقاف، وهو ساقط في العلم و التقوى إلى هذا الحد إلا هذا العذر، فلو أن احدهم اكتفى بما قعده في هذا الميدان الجويني أو الرازي لكان أحسن له، فإن الرجل يخربط في العقيدة أيما خربطة، و ظني بهؤلاء أنهم ممن ينتسب للعلم، وله به عناية، فكيف يجمعون في عقولهم بإتباعهم هذا الرجل بين المتناقضات العقلية، و بين الأشعرية و الاعتزال، ونحن نعلم ما بينهما من الفرق، إلا عند من هو معتزلي عقيدة وفكرا و مرجعا، أشعري بالنسبة فقط.

فهذا الرجل ليس له من الصنيع سوى مدح ما يوافقه، وتكلف الأدلة له بصورة مستبشعة، وما لم يوافقه حط عليه، فما وافق هواه في الصحيحين جزم بصحته، وإن لم يدل مفهومه على ما ذهب إليه، وما خالف ضعفه بشتى وسائل الطعن. وكذلك يصنع مع العلماء يمدح هنا و يذم هناك، يرفع من قيمة هذا لأنه خالف ابن تيمية في موضع، و يضع من قيمته هناك لأنه خالف المعتزلة.

المهم لا يمكن وصف حال هذا الرجل، جمع بين دعوى السنة والرفض و الاعتزال، و أحيانا التجهم الصراح،وخلاصة القول أنه انتهى بمن يحسن الظن به إلى نوع سفسطة في العقليات و قرمطة في السمعيات.

وعليه، فإن الشيخ شمس الدين باعتماده على مثل شبه السقاف يساهم في الجناية على عقيدة أهل السنة و الجماعة أولا، و يخلط بين النسبة إليهم،وعقائد الفرق المنحرفة: من جهمية، ومعتزلة، و جبرية، و قدرية نفاة.

ـ قاموس السقاف في الطعن في الأشعري:

كما أن السقاف سيء الأدب مع أهل العلم ومع أتباعهم، ومن عجيب وقاحته وسماجة عقله وقوعه في الأشعري، فلقد أغرق شرحه لإبانة الأشعري بسيل من الشتائم تعافها النفوس السوية منها:

ـ إما أن المصنف يعرفه و أخفاه و إما أنه يجهله و أحلاهما مر.

ـ لكن مكايدة المعتزلة و أتباع مدرسة آل البيت ومناحرتهم تجري في دمه و لحمه.

ـ وهذا المصنف كذاب أشر.

ـ وهذا يدل على انه مفلس من أساليب الاحتجاج ويتهم الناس بما هم برءاء منه.

ـ من العجيب الغريب أن جهله مكعب و يصف الناس بالجهل.

ـ ما شاء الله أعجب من هذه التخريفات التي ليس لها خطام ولا زمام، يبني كلامه و عقيدته وحججه على خرافات و يصدقها، لأنها دالة على أن قائلها يصوغ الكلام بلا عقل.

ـ يا ليت المصنف كان يتقي الله و يفهم العربية ولا يغالط.

ـ أيها المصنف المفلس.

ـ وهو لا شيء في اللغة.

ـ إني أتصور أن هذا المصنف لم يكن عقله معه بل كان يحلم فهو يخرط الأقوال خرطا.

ـ مثل هذه العبارات يجب أن تشحن إلى مختبرات خاصة للتحليل ... ربما نكتشف أنه أراد أن يثبت القدر بالضغط الاسموزي.

ـ كلام غير مترابط، وهذا مثل قول القائل الدليل على أن صلاة الظهر أربع ركعات قوله تعالى {لم يلد ولم يولد} .

ـ ذكرني هذا المصنف بأدلة جحا و بالحمقى و المغفلين.

ـ وهذا الإيراد يدل على حمق المصنف.

ـ هناك احتمال ثالث وهو أنه كان غبيا."شرح الإبانة"للسقاف

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت