فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أ. التيار الشيعي الحر الذي بدأ يتبلور في لبنان و هو عبارة عن تجمع للشيعة من مختلف الانتماءات, الدينية والاقتصادية و الإعلامية و السياسية يهدف إلى رفض الوصاية الإيرانية من خلال مقاومة توجهات -حزب الله- السياسية و الدينية بالأساس و معارضة كل أدوات إيران في الداخل اللبناني من الذين يتلقون أوامرهم من طهران. و من أبرز أعضائه:
-"منسق التيار الشيعي الحر الشيخ محمد الحاج حسن", الذي سرّب حزب الله بشأنه فتاوى إهدار دم مؤخرًا لمجاهرته برفض الوصاية الإيرانية و إتباعها, و هدّد عائلته بضرورة التبرؤ منه و تمّ تشويه سمعته باتّهامه بأنّه"لص","تاجر حشيشة"و تمّ نشر وثائق عن هذا الموضوع تعود إلى فترة الوجود السوري في لبنان, و هذا بحد ذاته ذو مغزى.
-الشيخ صبحي الطفيلي, و على الرغم من انّه لم ينضم بعد إلى التيار, لكنه يبقى الأمين العام الأول لحزب الله وله مكانة خاصة عند أتباع منطقته, و قد تمّ فصله من الحزب لرفضه الأوامر الإيرانية و لأنه أراد الحزب لبنانيًا خالصًا بعيدًا عن أوامر طهران, فتعرض لحملة عنيفة واستخدمت المخابرات السورية أجهزة الدولة اللبنانية و الجيش في ملاحقته و تدمير كل ما يمتلكه من وسائل اتصال بالجمهور من إذاعة و منشورات و تمّ اختلاق ملفّات أمنيّة بحقّه وجرت محاولة شهيرة لاغتياله بإيعاز من إيران أثناء تواجده في"الحسينية", و هو يعد من أبرز المنادين بخطورة المشروع الإيراني على العرب و على الشيعة أنفسهم, و قد حذّر دائما من مشاريع إيران و من الفتن التي تريدها بين السنة والشيعة حيث يقول أن لا مصلحة للشيعة في معاداة السنّة, وعلى الشيعة أن يحرصوا على التوحّد مع"البحر الواسع"وأنّ مصلحتهم تكمن في هذا وليس في الاقتتال أو التخاصم معهم, مؤكدًا في مرات عديدة أنّ إيران عميلة للمشروع الأمريكي-الإسرائيلي و مشاركة معه في العراق و أفغانستان و سياسيًا في لبنان.
2 -في العراق:
أ. الشيخ حسين المؤيد, و من أجرأ ما أدلى به هو أنّ إيران أخطر من إسرائيل على العرب لأنّ مشروع إسرائيل مكشوف و لا يمكن لأحد أن يكون معه, فالسياسة الإيرانية ليست إيجابية في أهدافها وليست إيجابية في أساليبها، ولا يوجد للنظام الإيراني مشروع إسلامي عام وليس له مشروع شيعي كامن وإنما له مشروع قومي يتخذ من الدين والمذهب وسائل لتحقيق أهداف ذلك المشروع القومي، والسياسة الإيرانية ترسم من زاوية المصلحة القومية الإيرانية"على حد قوله". كما يعد أول من طالب بهدم مزار"أبو لؤلؤة المجوسي"-قاتل الخليفة عمر رضي الله عنه- الموجود في إيران و الذي يحظى بقدسية كبيرة لدى"التشيع الصفوي".
البند الثالث: إظهار صورة العربي في المناهج الإيرانية وكيف ينظر الإيراني إلى العربي, و هي نظرة احتقار واستعلاء و ازدراء, كي يصبح الجميع على بيّنة و لا يتم أخذنا على حين غرّة. فالفكر الإيراني في هذا المجال يتشابه إلى حد بعيد مع الفكر الصهيوني الذي يتحدّث عن الآخرين عبر مصطلح"الأمميين"و"شعب الله المختار". المشكلة في هذا الباب أنّ العرب ليس لديهم أيّة فكرة عن تراث إيران في هذا المجال و ليس لديهم أية فكرة عن صورة العربي في الداخل الإيراني, لعل ذلك يعود إلى انشغالهم في الصراع مع أمريكا و إسرائيل, لكنّ ذلك لا يبرر الجهل التام الذي نحن فيه عن طبيعة مشروع إيران و مقوماته القوميّة و الفكرية و الشعوبية و المذهبيّة.
لا ننكر على أي شعب سعيه إلى بلوغ القمة و اعتزازه بعلمائه و عظمائه و مفكريه, بل الواجب التنافس في هذا المجال, لكن المنكر هو أن يقوم من يدّعي بأنّه"إسلامي"و أنّ"جمهوريته إسلامية"و انّه من"سلالة الرسول الأكرم"بتحقير العرب و دعم سياسات شعوبية و حقائد فارسية و صفوية متظاهرًا بعكس ذلك.
(يُتْبَعُ)