يدعو إليه، ولكنني أدعو القارئ للتأمل في اعتراض ذلك"المفكر"المحترم على مبدإ الرد على الداروينية ابتداءً، ومبدإ الترويج لوجود الخالق والتمسك في قصة الخلق الأول بما جاء به كتاب رب العالمين!!
فصاحبنا عنده أن الرد بالحفريات لإثبات حقيقة الخلق يعد من الجهل بالعلم الحديث، بينما استدلال الملاحدة على عقيدتهم بتلك الأدلة نفسها = علم وحداثة و ...
فتأمل أيها القارئ اللبيب أكرمك الله ..
ويقول:"وربما لهذا السبب راح الفاتيكان يتمايز عن هذه المواقف بشكل واضح، وهذا موقف ذكي جدا من بابا روما، فهو يريد أن يبدو بمثابة المدافع الوحيد عن روح العلم والاستكشاف وحركة التقدم. هذا في حين أن المسلمين والبروتستانتيين الأميركان يبدون بمثابة المعادين الوحيدين لروح العصور الحديثة. فقد فاجأنا وزير الثقافة في الفاتيكان المطران جيانفرانكو رافاسي بالتصريح التالي: «إن نظرية التطور متوافقة تماما مع الكتاب المقدس، ولا تتعارض إطلاقا مع الإيمان أو اللاهوت المسيحي» . وهكذا غيرت الكنيسة الكاثوليكية رأيها رأسا على عقب بعد أن حاربت داروين وشتمته طيلة أكثر من قرن ونصف القرن، وكانت «ضربة معلّم» من قبل الفاتيكان. فهل كان سيقوم بها لولا كتاب هارون يحيى «أطلس الخلق» ؟ أشك في ذلك كل الشك؛ فالهدف هو إثبات أن المسلمين هم وحدهم الظلاميون في هذا العالم، وهم وحدهم المعادون لحركة التطور والمكتشفات العلمية التي تمثل زبدة الحضارة البشرية."
قلت تأمل يا أيها الموحد أعزك الله بالتوحيد، أي درك من دركات الخزي والمهانة بلغه ذلك الكاتب إذ يدعونا إلى سلوك مسلك بابا الفاتيكان في الرضوخ والخضوع التام والاعتراف بصحة فلسفة داروين والزعم بأنها توافق تماما ما في كتبنا كما رضخ ذلك الجبان في الفاتيكان، حتى لا نشتم أو نهان .. والله المستعان!! فلتنهجوا هذا النهج ولتفعلوا كما فعل بابا الفاتيكان أيها المسلمون لعل أوروبا ترضى عنكم، وتمن عليكم بلقب"البشر"أو بلقب"المستنيرين"و"المتقدمين"!! ألا تريدون التنعم بزبدة الحضارة البشرية؟؟ ألا تريدون البراءة من تهمة المعاداة لحركة التطور والمكتشفات العلمية؟؟؟ تأملوا مكر بابا الفاتيكان وكيف أنه استغل فرصة نشر كتاب هارون يحيى ليثبت للعالم أنكم أنتم وحدكم أهل الظلام فيه!! فانبتهوا لما يمكر بكم البابا معاشر المسلمين!!
والله لا أدري أأضحك أم أبكي من هذا الهراء المستطير!!!! قاتل الله السفهاء!
تأمل كيف يواصل على وتيرة هذه الفكرة المتهاوية فيقول:"ولهذا السبب أيضا دعا الفاتيكان إلى تنظيم مؤتمر علمي ضخم بين 4 و7 مارس القادم في الجامعة البابوية بروما، تحت عنوان: «التطور البيولوجي: الوقائع والنظريات» ، ودعا إليه نخبة الفلاسفة العالميين وعلماء البيولوجيا ورجال الدين."
فمتى سيتحرك المسلمون لتنظيم مؤتمر مماثل يعبرون فيه عن وجهة نظرهم في كتاب داروين وأطروحاته؟ متى سيطرحون تفسيرا جديدا لكتبنا المقدسة، تفسيرا لا يتعارض مع روح العلم وإنما يتصالح معها ومع المكتسبات الإيجابية للحضارة الحديثة ككل؟ ألم يكن الإسلام هو دين العلم والعقل طيلة قرون وقرون؟ فلماذا يسبقنا بابا روما إذن إلى هذا المنصب، ويحتل كل هذه المكانة الرفيعة والمشرفة محلّنا؟""
قلت لا تعليق .. ولا يحتاج الكلام إلى تعليق ..
قد حزنت والله على ثلاث ساعات كاملة أنفقتها من وقتي في كتابة مقالي هذا، ردا على تلك التفاهات، ولكننا في ذاك الزمان .. زمان الهدم في أصول العلم والعقل .. زمان الاستهانة بعقول الأولين وعلومهم، زمان الاستهانة بالكلام في أي شيء وكل شيء .. ولكن قديما قالوا إن كان عدوك نملة، فلا تنم له! وحسبي أني احتسبت ذلك قربة إلى ربي، أسأله الإخلاص والقبول، والله المستعان على ما يقول الظالمون .. سبحانه وتعالى علوا كبيرا، والحمد لله رب العالمين ..
انتهى
ـ [طويلب علم مبتدىء] ــــــــ [10 - Feb-2010, مساء 12:24] ـ
أثابك الله وجزاك الله خيرا
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [10 - Feb-2010, مساء 01:50] ـ
بارك الله فيكم أباالفداء .. وكتب لكم عظيم الأجر
وماذا تتوقع من تربية"أركون"؟
ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [10 - Feb-2010, مساء 05:16] ـ
بارك الله فيكم يا شيخ ونفع بكم وبجهادكم في سبيل الذب عن الحق، ودفع الباطل وأهله.
ولي تعليق على مقدمتكم الرائعة:
هاشم صالح .. كاتب من بني علمان لم أحظَ"بشرف"السماع باسمه إلا قبل بضعة أيام، حين وقعت على رابط لبعض مقالاته! ولأننا في زمان فتنة، ولأننا قد صار الكلام عندنا حرفة سهلة يحترفها كل أحد، فلا قيمة للتخصص ولا للمؤهلات،
هم يا شيخ يحترمون كل التخصصات عدا التخصص الشرعي، فهو عندهم لقلة ديانتهم كلأ مباحا لكل ساقط من متردية الليبراليين ونطيحتهم.
ليس الدين بالأمر العظيم الذي يحتاج إلى تأهل أو تعلم (قاتلهم الله) !! نعم، الدين للجميع، لا سيما الإسلام! فليس فيه"كهنوت"!! ومن ثم فإن جميع المسلمين علماء في الإسلام، من أدناهم علما إلى أعلاهم!!
نعم والله هو كما قلت .. ومما يؤسي ويحزن ويؤلم أن ممن تطاول على الدين وعلى الافتاء في بلادنا بعض كتاب روايات الشذوذ الجنسي، وبعض من يشيدون بالخمور والعهر والفجور في كتاباتهم.
والله المستعان ولا حول لنا ولا قوة إلا به.
ويبقى أن ثمة متأثرين بهم من الملتحين الرابضين في معاطنهم لو رأوا مقالك هذا لصنفوك تكفيريا.
(يُتْبَعُ)