فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(1) تحاشى الكاتب الإشارة إلى المادة الثانية من الدستور؛ والتي تنص على أن:"الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع". ومع ذلك توصل في نهاية بحثه إلى عدم جواز إجبار المنقبة على خلع نقابها إلا في ظروف استثنائية يجمعها جميعًا الحاجة إلى التثبت من شخصية المنتقبة؛ فكيف لو بنى بحثه على هذه المادة الثانية من الدستور؟!
(2) كان ينبغي أن تقيد هذه الحرية بما لا يخالف الشريعة الإسلامية، ويمكن أن يستدل لذلك في حالة الدستور المصري؛ فتقدم مادة الشريعة الإسلامية على مادة الحريات، وبكون مادة الشريعة هي أكثر مواد الدستور تحقيقًا لخصائص الدستور في كونه معبرًا عن إرادة الأمة، ولا يمكن لأحد من المسلمين والذين يشكلون 95 % من سكان مصر حسب إحصاء منظمة"بيو الأمريكية"أن يتردد في هذه المادة، ولا يُعترض على ذلك بشذاذ العلمانيين حيث إن عددهم لا يتجاوز الآلاف، بل المئات، وفي المقابل نجد أن كثيرين من غير المسلمين يطالبون بتحكيم الشريعة الإسلامية! مثل: الكاتب الصحفي"رفيق حبيب".
وبالتالي كان ينبغي ألا يعتبر التبرج داخل في الحرية الشخصية لمنع الشريعة منه، وإن دخل فيها تنوع الثياب للرجال والنساء بما يحقق شروط ستر العورة لكل منهما.
ولكن العجب أن يُعتدى على حرية المنقبة في ارتدائه مع أن حتى على القول باستحبابه فهو جزء من الشريعة، وحتى على القول بإباحته -رغم شذوذ هذا القول- فسيكون من الناحية القانونية داخل في حدود الحرية الشخصية الغير مصادمة لأي نص من نصوص الدستور، ولا حتى القانون.
(3) يعنى حال الإحرام.
(4) كان الكاتب أكثر إنصافًا من كثير من المنتسبين إلى العلم حيث بيَّن وجود مذهب فقهي يقول بوجوب النقاب، كما أنه نفى تمامًا وجود أي قول بالتحريم.
(5) هذا كلام متين مبني على فهم الفروق بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية التي لا يجوز أن تنحرف عن دورها في تطبيق التشريع إلى مصادمة مقصود المشرع، ولو بنقل شيء من الإباحة إلى المنع.
ولما كان من الناحية الشرعية:"لا حكم إلا لله"؛ فهذا يعني أنه لا يجوز بأي صورة من الصور للسلطة التنفيذية أن تمنع مباحًا شرعًا فضلًا أن يكون مستحبًا في قول بعض أهل العلم، واجبًا في قول البعض الأخر، وحتى السلطة التشريعية القانونية فهي مقيدة بحكم المادة الثانية من الدستور، وتفسير المحكمة الدستورية العليا لها بأحكام الشريعة الإسلامية؛ فلا يجوز لها شرعًا ولا قانونًا الأمر بكشف الوجه إلا في حالات الضرورة، أو الحاجة على أقصى تقدير.
(6) هذا الكلام يدل على أن عدم توفير السلطات التنفيذية لامرأة لكي تكشف عن هوية المنقبات يعد تراخيًا كبيرًا، وتقصيرًا فاحشًا: شرعًا، وقانونًا، هذا إن لم نقل: إنه تعمد؛ لإكراه من يدين لله ويتعبد بدين الأمة قبل عصور التغريب التي يسمونها عصور النهضة كما صرح بذلك كثير منهم؛ فهم يختلقون الأسباب التي تُضطر معها المنقبة إلى خلع نقابها بالكلية!
(7) تلطف الكاتب فتحاشى وصف النقاب بالشدة، ولكنه وصفه بأنه يميل إلى الشدة، ومع ذلك وحيث إن الكاتب قد بيَّن وجود من يقول بوجوب النقاب؛ فلا شك أنه اطلع على أن باقي أهل العلم يقولون بالاستحباب، بل ومعظم القائلين بالاستحباب يقولون بالوجوب عند شدة الفتنة، وهل توجد فتنة أشد من حالات التحرش الجماعي التي بدأت بلادنا تعرفها على يد دعاة العري والفجور؟!
ولكن لا يسعنا في النهاية إلا أن نشكرالمستشار"محمد عبد الوهاب خفاجي"على هذا الإنصاف الذي غاب عن كثير من العمائم!! وحيث إن موضوع المقالة هو منع النقاب والحرية الشخصية؛ فإننا نود أن نضيف إلى ذلك بعض النقاط، منها:
1 -إذا اتفقنا على أن التبرج مصادم للشريعة الإسلامية والنقاب جزء منها، وكان المنع من النقاب بالذرائع التي قالوها مصادم للحرية الشخصية ومِن قبلها مصادم للشريعة.
(يُتْبَعُ)