• وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟
قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ.
• ولقد تنبهت أم المؤمنين عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إلى خطر تساهل المرأة في خروجها من بيتها فقالت: (لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - رَأَى مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِى إِسْرَائِيلَ) أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين.
• وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى النساء أن يتوسطن الطريق ويأمرهن بلزوم حافاته حذرا من الاختلاط بالرجال والفتنة بمماسة بعضهم بعضا أثناء السير في الطريق، فعن أبي أسيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجال بالنساء في الطريق: (( اسْتَأْخِرْنَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ ) )، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ.
رواه أبو داود في سننه في كتاب (الأدب) ، باب (في مشي النساء مع الرجال في الطريق) ، الحديث رقم (5272) ج4 ص369، وقد حسنه الألباني في (صحيح الجامع الصغير) برقم (942) ج1 ص317 تحققن الطريق: أي تتوسطنه. انظر: لسان العرب، مادة (حقق) .
• والمتتبع لما ذكره أهل العلم يفيد أن علماء الأمة المعتبرين في كل عصر ومصر مجمعون على تحريم الاختلاط بين الرجال والنساء وخاصة في دور التعليم فمن خالف ذلك فهو خارق للإجماع وخارج عن الجماعة وقوله يعد شاذًا.
ثالثًا:- مخالفته الصريحة لما أفتى به المفتون الرسميون للملكة العربية السعودية، الذين لا يزن عندهم كاتب المقال مثقال ذرة، في علمهم واجتهادهم في الفتوى، ولا مكانتهم، ولا منزلتهم التي عينتهم الدولة فيها كمفتين للبلاد:
1 -فتوى سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى
عندما سئل عن حكم اختلاط النساء بالرجال في المستشفيات قال رحمه الله: (وذلك أن الرجال والنساء الذين يرتادون المستشفيات للعلاج ينبغي أن يكون لكل منهم قسم خاص من المستشفى، فقسم الرجال لا يقربه النساء بحال، ومثله قسم النساء، حتى تؤمن المفسدة، وتسير مستشفيات البلاد على وضع سليم من كل شبهة، موافقًا لبيئة البلاد ودينها وطبائع أهلها، وهذا لا يكلف شيئًا، ولا يوجب التزامات مالية أكثر مما كان، فإن الإدارة واحدة، والتكاليف واحدة، مع أن ذلك متعين شرعًا مهما كلف) أهـ. (فتاوى الشيخ 13/ 221)
وكذلك فتواه المطولة في تحريم الاختلاط واضحة وجلية ونحيل للرجوع إليها (فتاوى الشيخ 2/ 82 - 93) .
2 -فتوى سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله
حول توظيف النساء في الدوائر الحكومية وتحريمه للاختلاط بين الرجال والنساء وهي مطولة ويمكن الرجوع إليها في موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، (6/ 276) من فتاوى الشيخ ابن باز.
وفتوى سماحته أيضًا في تحريم الاختلاط في الدراسة ونحيل للرجوع اليها. (فتاوى اللجنة الدائمة 17/ 54)
3 -فتوى سماحة مفتي المملكة المعاصر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظه الله
سئل الشيخ ضمن اللجنة الدائمة عن الاختلاط فتوى (رقم 17929) ونصها: (الاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس وغيرها من المنكرات العظيمة والمفاسد الكبيرة في الدين والدنيا، فلا يجوز للمرأة أن تدرس أو تعمل في مكان مختلط بالرجال والنساء، ولا يجوز لوليها أن يأذن لها بذلك) أهـ.
4 -فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
-الفتوى (رقم 2922) ونصها: (اختلاط البنين والبنات في الدراسة حرام) . وقع عليها أصحاب السماحة والفضيلة الشيخ عبد الله بن قعود والشيخ عبد الله بن غديان والشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ عبد العزيز بن باز.
• الفتوى (رقم 6758) ونصها (اختلاط النساء والرجال في التعليم حرام ومنكر عظيم)
(يُتْبَعُ)