فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أسامة] ــــــــ [11 - Dec-2009, مساء 04:31] ـ
المنة شرح اعتقاد أهل السنة - عقيدة السلف في الصفات .. شرح المنة (8) : الرابط ( http://www.salafvoice.com/article.php?mod=1&c=158≻=158&a=829&back=aHR0cDovL3d3dy5zYWxhZnZva WNlLmNvbS9hZHZhbmNlZHNlYXJjaC5 waHA/Y3JpdGVyaWE9JUM3JUUxJUM3JUQ0JU NBJURFJUM3JURFJmF1dGhvcj0md29y ZG9wdGlvbj0wJndoZXJlPTEmYWw9MS ZzdWJtaXQ9JUM3JUM4JUNGJUMzKyVD NyVFMSVDOCVDRCVDQiZzZWFyY2hpbj 0w&)
الأسماء الحسنى
جاء في الحديث المرفوع أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ) ، هذا الحديث متفق على صحته.
فهل معنى ذلك أن أسماء الله -عز وجل- تسعة وتسعون فقط؟ الجواب: لا، ليس ذلك معنى الحديث، بل معناه أن هذه الأسماء التسعة والتسعين من يحصيها ويقوم بحق كل اسم منها، ويتعبد لله بمقتضى كل اسم منها، ويدعو الله به، مع حفظ هذه الأسماء يدخل الجنة، وليس معنى ذلك أنها ـ فقط ـ تسعة وتسعون، بل هناك أسماء حسنى لله -عز وجل- نحن لا نعلمها، كما في الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم الذي أصابته الديون أن يقول: (اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهَ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ العَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجَلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي) ( [3] ) .
هذا دليل على أن هناك أسماء استأثر الله -سبحانه وتعالى- بعلمها، وهناك أسماء علَّمَها الله بعض خلقه، ولذلك نقول: إن هذا الحديث يقرر أن هذه الأسماء التسعة والتسعين مَنْ أحصاها دخل الجنة.
الأسماء التسعة والتسعون:
هذه الأسماء موجودة في الكتاب والسنة، ولكنها غير محددة بعددها في الكتاب والسنة حتى يجتهد الناس في الدعاء بكل الأسماء الحسنى الموجودة في الكتاب والسنة لكي يكون بذلك قد دعا الله بالتسعة والتسعين اسمًا، وشبيه ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-عن يوم الجمعة: (فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ الله شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ) ( [4] ) ، حتى وإن قلنا هي آخر ساعة بعد العصر، فنحن لا نعرفها تحديدًا، فالذي يمكث من العصر إلى المغرب يوم الجمعة يذكر الله، سوف يدرك هذه الساعة، وكذلك ليلة القدر في العشر الأواخر، لكن أية ليلة هي تحديدًا؟! فنحن نطلبها في العشر الأواخر بأن نقوم العشر الأواخر كلها حتى ندرك ليلة القدر.
فكذلك لكي ندرك التسعة والتسعين اسمًا، وندعو الله بها، ونتعبد لله بها، فالسبيل لذلك أن نتعبد بكل ما ورد في الكتاب والسنة.
واجتهاد بعض العلماء القدامى والمعاصرين في تحديد تسعة وتسعين اسمًا لله تعالى، بما فيها الأخذ برواية الترمذي ( [5] ) ، فجَمْعُ هذه الأسماء محاولة من أهل العلم لحصر الأسماء التسعة والتسعين، والصحيح أنه مجرد اجتهاد، ونحن نحاول أن نجتهد في كل الأسماء التي وردت، وندعو الله -عز وجل- بها، فإذا فعلنا ذلك فبإذن الله تبارك وتعالى نكون دعونا الله بالتسعة والتسعين اسمًا، وأحصينا التسعة والتسعين اسمًا ضمن هذه الأسماء الحسنى الموجودة في الكتاب والسنة.
اشتقاق الأسماء
هل يصح اشتقاق أسماء لله -تعالى- مما ورد فيه أفعال في القرآن العظيم؟
(يُتْبَعُ)