فهرس الكتاب

الصفحة 22471 من 28557

قلت: وهو خالق كل شيء وهو كما وصف نفسه سميع بصير شيء يبين أن نظره وتكليمه وعلوه على العرش واستواءه على العرش مما يتعلق بمشيئته واستطاعته .. ».

/// وقال رحمه الله أيضًا في مجموع الفتاوى: « ... وكذلك السمع و البصر و النظر قال الله تعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله هذا في حق المنافقين وقال في حق التائبين وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وقوله فسيرى الله دليل على أنه يراها بعد نزول هذه الآية الكريمة.

والمنازع اما ان ينفى الرؤية واما ان يثبت رؤية قديمة ازلية.

وكذلك قوله ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون ولام كى تقتضى ان ما بعدها متأخر عن المعلول.

فنظره كيف يعملون هو بعد جعلهم خلائف.

وكذلك قد سمع الله قول التى تجادلك في زوجها وتشتكى الى الله والله يسمع تحاوركما اخبر انه يسمع تحاورهما حين كانت تجادل وتشتكى الى الله.

وقال النبى اذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد يسمع الله لكم فجعل سمعه لنا جزاء وجوابا للحمد فيكون ذلك بعد الحمد، والسمع يتضمن مع سمع القول قبوله واجابته ومنه قول الخليل ان ربى لسميع الدعاء وكذلك قوله لموسى اننى معكما اسمع وارى.

و المعقول الصري يدل على ذلك فإنَّ المعدوم لا يرى ولا يسمع بصريح العقل واتفاق العقلاء.

لكن قال من قال من السالمية انه يسمع ويرى موجودا في علمه لا موجودا بائنا عنه ولم يقل انه يسمع ويرى بائنا عن الرب، فاذا خلق العباد وعملوا وقالوا فاما ان نقول انه يسمع اقوالهم ويرى اعمالهم واما لا يرى ولا يسمع فان نفى ذلك فهو تعطيل لهاتين الصفتين وتكذيب للقرآن وهما صفتا كمال لا نقص فيه فمن يسمع ويبصر أكمل ممن لا يسمع ولا يبصر.

والمخلوق يتصف بأنه يسمع ويبصر فيمتنع اتصاف المخلوق بصفات الكمال دون الخالق سبحانه وتعالى.

وقد عاب الله تعالى من يعبد من لا يسمع ولا يبصر في غير موضع ولأنه حى والحى اذا لم يتصف بالسمع والبصر اتصف بضد ذلك وهو العمى والصمم وذلك ممتنع وبسط هذا له موضع آخر.

وإنَّما المقصود هنا انه اذا كان يسمع ويبصر الاقوال والاعمال بعد أن وجدت فإما ان يقال أنه تجدد وكان لا يسمعها ولا يبصرها فهو بعد ان خلقها لا يسمعها ولا يبصرها.

وان تجدد شىء فاما ان يكون وجودا او عدما.

فان كان عدما فلم يتجدَّد شىءٌ.

وان كان وجودا فاما أن يكون قائما بذات الله او قائما بذات غيره.

والثانى يستلزم ان يكون ذلك الغير هو الذى يسمع ويرى فيتعين ان ذلك السمع والرؤية الموجودين قائم بذات الله وهذا لا حيلة فيه!

والكلابية يقولون في جميع هذا الباب المتجدد هو تعلق بين الامر والمأمور وبين الارادة والمراد وبين السمع والبصر والمسموع والمرئي.

فيقال لهم: هذا التعلُّق إمَّا أنْ يكون وجودًا، وإمَّا أنْ يكون عدمًا.

فإن كان عدمًا فلم يتجدَّد شيءٌ؛ فإنَّ العَدَم لا شيءٌ، وإنْ كان وجودًا بطل قولهم ... ».

ـ [زوجة وأم] ــــــــ [07 - Jan-2010, صباحًا 01:06] ـ

كما أن هذه المسألة مرتبطة بفهم آية معينة سأكتب موضوعا آخر لها - إن شاء الله - حيث انه لدي بعض الاستفسارات في معنى تلك الآية واقوال العلماء فيها

انتهيت من كتابة الموضوع:

وسأعود لقراءة الردود الجديدة في هذا الموضوع لاحقا إن شاء الله

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [07 - Jan-2010, صباحًا 01:42] ـ

كذا نقل عن بعض السلف ما أصله شيخ الاسلام مما نقله الشيخ عدنان من عدم التفريق بين اصلهم في الكلام و اصلهم في الرؤية كما بينه الامام الدارمي و الامام الأشعري

قال سليمان بن حرب: القرآن غير مخلوق وأخذته من كتاب الله تعالى قال الله تعالى:

(لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم) من الآية (77/ 3) وكلام الله ونظره واحد يعني غير مخلوق

ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [07 - Jan-2010, صباحًا 02:40] ـ

أمر آخر أود أن ألفت النظر إليه ولا أقصد أحدًا بعينه.

قد يفخر البعض أو يدخله العجب بقدرته على مناقشة مثل هذه الأمور وأود أن أوضح أن من تركها قد تركها رغبة عنها لا قصورًا في فهمه أو ضعفًا في تصورها، ولا عجزًا في مواهبه عن مناقشتها بل لمآلاتها ...

فلما خاضوا تلك البحار ونجاهم الله برحمته رجعوا إلى الشاطئ وقعدوا عنده يحذرون من يخوض من الغرق.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت