ما روي في (الكافي) عن البزنطي، قال: دفع إليَّ أبو الحسن الرضا عليه السلام مصحفًا، فقال: «لا تَنْظُر فيه» . ففتحته وقرأت فيه (لم يكن الذين كفروا ... ) (البينة 98: 1) فوجدت فيها اسم سبعين رجلًا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال: فبعث إليّ: «ابعث إليّ بالمصحف» راجع: الكافي 2: 631 > 16.
ما رُوي في (الكافي) عن منخل، عن أبي عبدالله قال: «نزل جبرئيل على محمّد بهذه الآية هكذا (يا أيُّها الذينَ أوتُوا الكتاب آمِنوا بما أنَزَّلنَا ـ في عليّ ـ نُورًا مُبِينًا) . الكافي 1: 417/ 27 وصدر الآية من سورة النساء 4: 47 هكذا (يا أيها الذين أمنوا بما نزلنا مصدقًا لما معكم ... ) وأما آخرها (نور مبينًا) فهو في نفس السورة آية: 147 هكذا (يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم و أنزلنا إليكم نورًا مبينا) ولعله سقط من الخبر شيء.
روى ابن شهر آشوب في (المناقب) من خطبة أبي عبدالله الحسين الشهيد في يوم عاشوراء وفيها: «إنّما أنتم من طواغيت الاَُمّة، وشُذّاذ الاَحزاب، ونبذة الكتاب، ونفثة الشيطان، وعصبة الآثام، ومحرّفي الكتاب» راجع: بحار الانوار 45: 8
وروى البحراني في شرحه لنهج البلاغة: (أن عثمان بن عفان جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف وأبطل ما لاشك أنه من القرآن المُنزل) شرح نهج البلاغة /هاشم البحراني 1/ 1).
ما رواه الشيخ الصدوق في (ثواب الاعمال) عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله قال: «سورة الاَحزاب فيها فضائح الرجال والنساء من قريش وغيرهم يا بن سنان، إنّ سورة فضحت نساء قريش من العرب، وكانت أطول من سورة البقرة، ولكن نقصّوها وحرّفوها» . راجع: ثواب الاعمال: 100.
ما رُوي في (تفسير العياشي) عن الصادق قال: «لو قُرىء القرآن كما أُنزل لاَلفيتنا فيه مُسمّين» . راجع: تفسير العياشي 1: 13 > 4.
ما رواه العياشي في (تفسيره) عن مُيسّر، عن أبي جعفر قال: لولا أنّه زيد في كتاب الله ونقص منه، ما خفي حقّنا على ذي حجا، ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن. راجع: تفسير العياشي 1:13>6.
عن أبي جعفر: «إذا قام القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ضرب فساطيط لمن يُعلّم الناس القرآن على ما أنزله الله عزّ وجل، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم؛ لاَنّه يخالف فيه التأليف» راجع: ارشاد المفيد 2: 386 تحقيق مؤسسة آل البيت، روضة الواعظين 265.
وروى نحوه النعماني في الغيبة راجع: غيبة النعماني: 318 و 319.
أنّ التحريف قد وقع في التوراة والانجيل، وقد ورد في الاَحاديث عن النبي الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «يكون في هذه الاَُمّة كلّ ما كان في بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل، وحذو القذّة بالقذّة» راجع: الفقيه 1: 203 > 609.
ويقول محدثهم النوري الطبرسي: (إن الأخبار الدالة على ذلك ـ التحريف ـ يزيد على ألفي حديث وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق والعلامة المجلسي وغيرهم, واعلم أن الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية) (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب 227) .
وينقل الإجماع على التحريف الجزائريّ في كتابه [الأنوار النعمانية] كما يذكر ذلك صاحب كتاب: [فصل الخطاب] (إن لأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القران) راجع: فصل الخطاب ص 30).
ويقول المفسر الشيعي محسن الكاشاني: (إن القران الذي بين أيدينا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله, ومنه ما هو مغير محرف, وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة) (تفسير الصافي /المقدمة - محسن الكاشاني) .
ويؤكد ذلك طيب الموسوي في تعليقه على تفسير القمي علي بن إبراهيم: (ولكن الظاهر من كلمات غيرهم من العلماء والمحدثين, المتقدمين منهم والمتأخرين القول بالنقيصة كالكليني والبرقي والعياشي والنعماني وفرات بن إبراهيم وأحمد بن طالب الطبرسي والمجلسي والسيد الجزائري والحر العاملي والفتوني والسيد البحراني, وقد تمسكوا في إثبات مذهبهم بالآيات والروايات التي لا يمكن الإغماض عليها) راجع: تفسير القمي المقدمة ص23).
(يُتْبَعُ)