فهرس الكتاب

الصفحة 23238 من 28557

وأما دلالة الشرع على ثبوت صفات الكمال لله فأكثر من أن تحصر، مثلُ قوله تعالى: (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم) وقولِه: (وله المثل الأعلى في السموات والأرض) وقولِه تعالى: (الله لا إله إلاهو الحي القيوم - إلى قوله - وهو العلي العظيم) ومثلُ قوله صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس اِربَعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنما تدعون سميعًا بصيرًا قريبًا، إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) ، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث.

الوجه الثالث: أن اعتقاده أن طريقة السلف مجردُ الإيمان بألفاظ النصوص بغير إثبات معناها اعتقاد باطل كذبٌ على السلف. فإن السلفَ أعلمُ الأمة بنصوص الصفات لفظًا ومعنىً، وأبلغُهم في إثبات معانيها اللائقة بالله تعالى على حسب مراد الله ورسوله.

الوجه الرابع: أن السلف هم ورثة الأنبياء والمرسلين، فقد تلقوا علومهم من يُنبوع الرسالة الإلهية وحقائق الإيمان. أما أولئك الخلفُ فقد تلقَوا ما عندهم من المجوس والمشركين وضلال اليهود واليونان. فكيف يكون ورثةُ المجوس والمشركين واليهود واليونان وأفراخهمُ أعلمَ وأحكمَ في أسماء الله وصفاته من ورثة الأنبياء والمرسلين؟!

الوجه الخامس: أن هؤلاء الخلفَ الذين فضّل هذا الغبي طريقتهم في العلم والحكمة على طريقة السلف كانوا حيارى مضطربين بسبب إعراضهم عما بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم من البينات والهدى، والتماسِهم علمَ معرفة الله تعالى ممن لا يعرفه بإقراره على نفسه وشهادة الأمة عليه. حتى قال الرازي - وهو من رؤسائهم - مبيِّنًا ما ينتهي إليه أمرهم: (نهاية إقدام العقول عقال، وأكثر سعي العالمين ضلال، وأرواحنا في وَحشة من جسومنا، وغايةُ دنيانا أذىً ووبالُ، ولم نستفد من بحثنا طولَ عمرنا، سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا. لقد تأملت الطرقَ الكلاميةَ والمناهجَ الفلسفيةَ فما رأيتها تشفي عليلًا ولا تروي غليلًا، ورأيت أقربَ الطرق طريقةَ القرآن، أقرأ في الإثبات(الرحمن على العرش استوى) (إليه يصعد الكلم الطيب) وأقرأ في النفي (ليس كمثله شيءٌ) (ولا يحيطون به علمًا) . ومن جرّب مثلَ تجرِبتي عرف مثل معرفتي) انتهى كلامه.

فكيف تكون طريقةُ هؤلاء الحيارى الذين أقروا على أنفسهم بالضلال والحَيْرة أعلمَ وأحكمَ من طريقة السلفِ، الذين هم أعلام الهدى ومصابيح الدجى، الذين وهبهم الله من العلم والحكمة ما برزوا به على سائر أتباع الأنبياء، والذين أدركوا من حقائق الإيمان والعلوم ما لو جُمِع إليه ما حصَل لغيرهم لاستحيا من يطلب المقارنة، فكيف بالحكم بتفضيل غيرهم عليهم؟!

وبهذا يتبين أن طريقة السلف أسلمُ وأعلم وأحكم

ـ [جمانة انس] ــــــــ [03 - Mar-2010, مساء 02:53] ـ

لأنّه هو المذهب الذي عليه الأشاعرة اليوم ولا يغرّنك إنكارهم فكتبهم حجّة عليهم ومع هذا فقد أشار الشيخ إلى تطور مذهب الأشعرية وتأريخ ابتعادهم عن أصول أهل الحديث وقربهم المستمر من أصول الجهمية إلى أن استقرّ مذهبهم على ما هو عليه الآن ..

نعم .. ذلك هو ظاهر كلامه ولكنّ العبرة بتحقيق الدعوى ومدى استنادها للدليل وهذا ما لم يأت فيه الإدلبي بجديد

ما زلنا ننتظر التفصيل

جزاكم الله خيرا

ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [03 - Mar-2010, مساء 07:59] ـ

ما زلنا ننتظر التفصيل

جزاكم الله خيرا

أختي الفاضلة التفصيل يتعلّق بنقطتين أراني غير متفرّغ لهما حاليا:

1 -إضطراب مذهب الأشعرية ومخالفة متأخريهم للمتقدّمين منهم

2 -دعوى أنّ ما قرره الشيخ سفر مجرّد (تصورات) (مغايرة لما في كتب الأشاعرة)

وحيث أنّي مشتغل الآن بأمور أخرى تحجزني عن الكتابة في هذا الموضوع حتى حين .. أكتفي بالإحالة إلى كتاب (موقف ابن تيمية من الأشاعرة) للشيخ الدكتور عبد الرحمن المحمود فقد أسهب في عرض النقطة الأولى ...

أمّا بالنسبة للنقطة الثانية وحيث أنّي لا أستطيع الردّ على الكتاب بكتاب آخر لأنّي غير مؤهّل علميا لذلك كما لا أملك الوقت الكافي للنقض أدعوا الأخت الفاضلة إلى اختيار جزئية واحدة تمثل أعظم ما أثاره الإدلبي في نفسها لعلّي أن أشتغل بها وبنقضها حين أفرغ مما أنا فيه ولن تعدم - بإذن الله - من إخوانها -وأنا أقلّهم شأنا- فائدة .. شكرا

شغلي راجع إلى أمرين:

* - العمل:

1 -ساعات العمل الطويلة

2 -ضيق أوقات الفراغ

* - ترتيب الأولويات

1 -نسخ بعض المقالات النافعة (في رأيي) ورفعها على الشبكة

2 -نسخ بعض تراجم علماء بلدي (المغمورين) ورفعها على الشبكة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت