فهرس الكتاب

الصفحة 23701 من 28557

ـ [عبدالله بدر السعيد] ــــــــ [19 - Apr-2010, صباحًا 09:47] ـ

عقيدة النصارى

كان ابتداء تحريف عقيدة النصارى من دخول بولس (شاؤول اليهودي) هذه الديانة أي بعد خمسة قرون من رفع المسيح عليه السلام حيث أصبحت تقوم على ثلاث أسس:

1 -التثليث.

2 -الصلب و الفداء.

3 -محاسبة المسيح للناس.

التثليث

مراد النصارى بالتثليث هو (إله واحد الأب و الابن و الروح القدس) ويفسرون هذه العقيدة بقولهم أن تعليم الثالوث يتضمن:

1 -وحدانية الله.

2 -لاهوت الأب و الابن و الروح القدس.

3 -أن الأب و الابن و الروح القدس أقانيم يمتاز كل منهم عن الآخر.

4 -أنهم واحد في الجوهر متساوون في القدرة و المجد.

5 -أن بينهم تمييزا في الوظائف و العمل.

6 -أن بعض أعمال اللاهوت تنسب في الكتاب المقدس إلى الأب و الابن و الروح القدس معًا، و بعضها تنسب على الخصوص إلى كل واحد منهم.

و عقيدة التثليث يتضح منها: أنهم يقولون إن الله واحد حقيقي وهو في الوقت نفسه ثلاثة حقيقية، وهذا شيء محير جدًا!! ويصدق عليهم أنهم يعبدون ثلاثة آلهة ويعتقدون أنهم موحدون.

ولقد صرّح كثير منهم بعدم معقولية التثليث وأنها قضية لا يقبلها العقل، ومع ذلك يؤمنون به.

والتثليث -بهذا الاسم- لم يرد في العهدين ولا مرة واحدة، وإنما أول من نطق به هو أسقف أنطاكية السادس (ثيوفيليوس) ، مما يدل على أن النصارى ابتدعوا عقيدة التثليث في وقت متأخر و الواقع أنهم استوردوها من الأديان الوثنية.

استدلالات النصارى على التثليث و إبطالها و نقضها:

1 -ان الله تعالى ورد اسمه بالعبرية"ألوهيم"الذي يدل على الجمع، و الرد عليه انه دليل باطل بنص التوراة التي نصت على ان الله واحد.

قالوا: وأنه تعالى استخدم صيغه الجمع في التحدث عن نفسه كما جاء في سفر التكوين"و قال الله نعمل الإنسان"، و إبطال هذا الدليل أن لفظة"نعمل"وردت على صيغة تعظيم، ثم إن هناك مئات الأقوال الواردة في العهد القديم على لفظ الإفراد فكيف تترك تلك المئات و يؤخذ بهذه اللفظة الواحدة و شبهها.

2 -ألفاظ الصورة الموضوعة للمعمودية وهي:"عمدوا باسم الأب والابن والروح القدس"والرد عليهم هو ان هذه اللفظة لا تعني أكثر من طلب الإيمان بهؤلاء الثلاثة الذين هم الله تعالى و رسوله المسيح و الملك جبريل إذا صدق راوي هذه العبارة.

3 -الأحوال التي واكبت تعميد المسيح وفيها أن يسوع رأى روح الله نازلا وأنه سمع صوت يقول: هذا هو ابني الحبيب .. ، والرد عليه أنه ليس فيها ما يدل على أن هؤلاء الثلاثة واحد.

أدلة إثبات الوحدانية و إبطال التثليث من العهد القديم و الأناجيل:

-ورد في"سفر التثنية":"اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد"، ومنها ما ورد في إنجيل يوحنا (وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك .. ) .

الاقانيم الثلاثة تعريفها و أدلتهم عليها و بيان بطلان تلك الأدلة:

-النصارى يزعمون ان الله ذو ثلاثة أقانيم: الأب و الابن و الروح القدس.

-الاقنوم الأول"الأب":

أ - ويراد بالأب عندهم: الذات الإلهية مجردة عن الابن و الروح القدس.

ب - أدلتهم على أبوة الله للمسيح الله عن قولهم: ما ورد في إنجيل متى:"و إما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بها احد من ملائكة السموات إلا أبي وحده"

ت - الرد عليهم و بيان بطلان أدلتهم:

1 -أن الأناجيل التي اعتمد النصارى عليها في إثبات ذلك لا تصلح أن تكون مستندا إذ هي كتب غير موثوقة، كما أن بينها اختلافات في هذه الألفاظ نفسها في كتبهم.

2 -ان النصارى لا يعتقدون ان الله أب للمسيح أبوة حقيقية ويعتقدون ان الله تعالى أب للمسيح و هو في نفس هو هو ليس هو غيره، وهذا يجعل كلمة الأب الواردة في الأناجيل لديهم ليس لها مفهوم حقيقي.

3 -على فرض صحة الروايات الواردة لديهم في الأناجيل في كلمة"الأب"فيجب ان تفسر على معنى غير الأبوة الحقيقية لأمرين:

أ - أنهم أوردوا على لسان المسيح كلاما كثيرا لا يمكن ان يحمل على المعنى الظاهري بل لابد من حمله على المجاز، فكذلك أبوة الله للمسيح.

ب - ان نسبة الأبوة الى الله ليست خاصة في المسيح لديهم بل وردت في العهد القديم و في الأناجيل منسوبة الى غير المسيح كالتلاميذ و غيرهم و المراد بها عند النصارى أبوة النعمة.

-الاقنوم الثاني"الابن":

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت