أ - المراد بالابن عندهم: هي كلمة الله المتجسدة و هو المسيح عليه السلام و يزعمون ان الابن مساو للأب في الوجود و ان الأب خلق العالم بواسطة الابن.
ب - أدلتهم على ان المسيح ابن الله:استدلوا على ذلك بما ورد في أناجيلهم من النصوص التي تنسب المسيح ابنا لله كما هو في إنجيل متى:"أنت هو ابن الله الحي"
ت - الرد عليهم:
1 -ان كتبهم التي يستندون إليها في هذا هي كتب غير موثقة و غير سليمة من التحريف.
2 -ان البنوة التي يزعمها النصارى لا تتفق مع البنوة الحقيقية فالابن في الأصل جزء من الأب و يكون الأب سابقا للابن في الوجود.
3 -ان هذا الوصف و هو"ابن الله"أطلق على غير المسيح في مواطن كثيرة من أناجيلهم، و يريدون به البنوة المجازية التي تعني اللطف و الحفظ من قبل الله لهم فكذلك إذا ما ورد من بنوة المسيح لله لا تعني غير ذلك.
4 -ان المسيح عليه السلام قد دلت الأدلة الكثيرة على بشريته و انه ابن الإنسان.
-الاقنوم الثالث"الروح القدس":
أ - المراد بالروح القدس عند النصارى: هو في كلامهم روح الله الذي يتولى تأييد اتباع المسيح و تطهيرهم.
و استدلوا على ألوهيته بأن الكتاب المقدس لديهم وصف الروح القدس بصفات لا يوصف بها إلا الله فدل هذا عندهم على ألوهيته.
ب - الرد عليهم: ليس في الأناجيل أي عبارة تدل على المعنى الذي يدعونه في الروح القدس و هو الألوهية، بل الروح القدس المراد به جبريل عليه السلام في كل موطن ورد ذكره فيه.
فمن هذا كله يتضح لنا أن عقيدة التثليث عند النصارى ليس لها أدلة تثبت صحتها.
الاتحاد"التجسد":
أ - المراد به: هو ان الله اتخذ جسد المسيح له صورة و حل بين الناس بصورة إنسان هو المسيح
ب - أدلتهم: قولهم ( .. والكلمة صار جسدًا .. وحلّ بيننا) .
ت - الرد عليهم:
1 -هذه العقيدة من المستحيل عقلا قبولها لأنها تعني ان الله تقمص هيئة النطفة ثم الجنين ثم مر بأطوار الطفولة -تعالى الله عن ذلك-، فمن كان يدير العالم حينها؟
2 -ان دعوى التجسد لديهم هي مبررات للصلب ثم الفداء في زعمهم.
3 -ما يستندون إليه مما ورد في إنجيل يوحنا وقد ثبت أنه (إنجيل مزور) عند النصارى.
4 -ما ذكروه من إنجيل متى واستشهادهم بالنبوءة السابقة قد سبق بيان غلطها.
5 -ما أوردوه من كلام بولس هو كلام مردود عليه و غير مقبول إذ يجب عليه ان يبين مستنده لما يقول من كلام المسيح نفسه و إلا يعتبر مدع كاذب.
6 -ما أوردوه من الرسالة إلى العبرانيين إن صحة نسبته فالقول فيها ما سبق، وإلا فكيف يأخذ النصارى عقيدة خطيرة كهذه من كتاب لا يعرف كاتبه؟
7 -و ان هذه عقيدة مناقضة للعقل ويعترف النصارى بذلك و يجعلونها من الأسرار.
الصلب و الفداء:
-الصلب: هو التعليق على خشبة الصليب، و اليهود و النصارى يعتقدون ان المسيح عليه السلام مات مصلوبا، والنصارى يعللون ذلك بأنه صلب فداء للبشر لتخليصهم من خطيئة أبيهم آدم و هي أكله من الشجرة التي نهي عنها فانتقلت الخطيئة الى أبنائه.
-قصة الصلب إجمالا كما وردت في الأناجيل:
ان المسيح عليه السلام طلبه اليهود ليقتلوه لانه في زعمهم كفر بالله فدلهم على مكانه (يهوذا الاسخريوطي) وقبضوا عليه ليلة الجمعة ثم حملوه إلى دار الوالي و حكم عليه بالصلب وصلب ثم انزل من الصليب و ادخل القبر ثم قام من قبره ثم ظهر لهم في الجليل و كلمهم و بقي معهم أربعين يوما ثم ارتفع الى السماء و هم ينظرون إليه.
-اختلاف المعلومات الواردة في الأناجيل عن الصلب:
1 -ذكر لوقا: ان ملكا من الملائكة تراءى للمسيح يقوي عزيمته في آخر صلاة صلاها و لم يذكر ذلك آخرون.
2 -ذكر لوقا: ان المسيح صلى مرة واحده و لم يوقظ تلاميذه إلا مرة واحدة، إما متى و مرقص ذكرا ان ذلك تكرر ثلاث مرات و يوحنا لم يذكر شيئا من ذلك.
4 -ان متى و مرقص ذكرا ان اللصين الذين صلبا مع المسيح كانا يعيرانه مع الناس إما لوقا ذكر ان احدهما عيره و الآخر دافع عنه و لم يذكر يوحنا ذلك.
فهذا قليل من الاختلافات العديدة بينهم في رواية أعظم حادث في حياة المسيح حسب معتقد النصارى وهو الصلب، مما يدل على أنه ليس لديهم علم مؤكد في هذا الأمر.
-حقيقة نهاية المسيح على الأرض و مجيئه مرة أخرى:
(يُتْبَعُ)