ـ [زوجة وأم] ــــــــ [29 - Mar-2010, مساء 03:38] ـ
نقاشنا بأن الكل سيعاقب _ والكلام واضحٌ أعلاه _ وأنه لا يحسن الفصل بين العقيدة والأخلاق .. هذا كل ما في الأمر.
لكن الجميع سيدخلها _ إن شاء الله ذلك للمسلم _، وهذا هو مرادنا في الكلام بارك الله فيك، أن الكل سيعاقب،
أخي الكريم
كان الكلام عن الكافر والمسلم، وليس عن المسلم الذي في عقيدته خلل لكن لا يُخرج من الملة ولديه أخلاق حسنة
والمسلم الذي عقيدته صحيحة وأخلاقه فاسدة
فالكلام عن المسلم والكافر يختلف عن المسلم المبتدع والمسلم السني
فالكافر مُعذب ومُخلد في النار من غير شك، ولا نجاة له منه
أما المسلم السني الذي لديه أخلاق فاسدة فقد يُعذب وقد لا يُعذب ... فهو تحت مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ... يعني القول بأنه سيُعذب احتمال وليس أكيد .. فقد يغفر الله له ولا يعذبه
وكذلك هو داخل الجنة سواءً عُذب أم لم يُعذب
فالفرق كبير بين الإثنين
أما مسألة عدم الفصل بين العقيدة والأخلاق
فالإثنين من الدين ويجب الاهتمام بهما، وعدم إهمال أي منهما
ولكن إذا قابلت شخصا فاسد العقيدة وسيء الأخلاق
فهل تنصحه في العقيدة أولا أم الأخلاق؟
أكيد ستكون العقيدة، ثم بعد أن تُصحح عقيدته يكون التوجيه والنصح في الأخلاق والعلم على إصلاحها
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [29 - Mar-2010, مساء 05:29] ـ
بل كان الكلام عن هذا أختي الفاضلة:
السؤال: ما هو الأهم العقيدة أم الأخلاق؟؟
أفيدوني بارك الله فيكم
وما أتى بعد ذلك من كلام هو مجرد تفريعات جانبية لاشكال حصل لأحد الأحبة ووضح وبان ولله الحمد.
وعلى كل حال أخيتي وفقك الله وغفر لك وأعفك آمين.
ـ [ناصر الدين بن عبد السلام] ــــــــ [29 - Mar-2010, مساء 08:00] ـ
السلام عليكم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
هذه أول مشاركاتي في هذا المنتدى وقد لفت انتباهي عنوان هذه الصفحة فأحببت أن أقدم هذه النصيحة:
اعلم رحمك الله أن أول ما يجب تعلمه هو أصل الدين الذي اجتمعت عليه جميع الرسالات وبعث به جميع الأنبياء وهو مدلول كلمة التوحيد قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الانبياء:25) ، وأكثر الناس اليوم يجهل هذا الأصل العظيم ويظن أن الإسلام يتحقق بمجرد النطق بحروف هذه الكلمة دون معرفة معناها واعتقاده والعمل به، وللعلم فإن هذه الكلمة هي ملة إبراهيم عليه السلام، قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الزخرف:26: 27: 28)
ومن المعلوم أن ملة إبراهيم هي الإسلام وهي ملة الأنبياء جميعا وهي البراءة من المعبودات الباطلة ومن عابديها ومن عبادتها وإفراد الله عز وجل بالعبادة وإخلاص الولاء والدين له وحده، وليست ملة إبراهيم مجرد النطق بهذه الكلمة، ولم يبعث الله عز وجل رسله ليأمروا الناس بقول هذه الكلمة فقط بل بعثهم الله بالتوحيد الذي هو عبادة الله وحده والكفر بما يعبد من دونه، قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل: من الآية36) ، هذا هو دين الأنبياء جميعا.
والتوحيد لابد أن يكون بالقول والعمل قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح، فعبادة الله لا بد أن تكون بالقول والعمل واجتناب الطاغوت لابد أن يكون بالقول والعمل أيضا، ولايتم هذا إلا بمعرفة التوحيد وما يضاده من الشرك، وبعد المعرفة يكون الاعتقاد بأن التوحيد حق والشرك باطل وضلال، وبعد الاعتقاد يكون الإقرار والعمل بالتوحيد وموالاة أهله وترك الشرك والبراءة من أهله، والمعرفة والاعتقاد والإقرار والعمل بمجموعها يتحقق الإسلام، وإذا غابت المعرفة غاب كل ما بعدها، فالجاهل لا يستقيم له اعتقاد ولا إقرار ولا عمل فكيف يستقيم له إسلام، وإذا غاب الإسلام فلا تنفع الأخلاق ولا تغني عن صاحبها شيئا.
(يُتْبَعُ)