فهرس الكتاب

الصفحة 24265 من 28557

غير معترف به فضلًا عن أن يكون ملزمًا لنا بشيء!! كيف يضع اليهود والنصارى قوانين ثم تكون ملزمة للمسلمين!! وحتى نقطع باب المناورة، نقول: لم يكن أحد من المسلمين حاضرًا وقت وضع هذه القوانين الدولية، وإنما كان الحضور كلهم كفار، ولم توضع القوانين لعدالتها، وإنما وضعت لتحقيق مصالح المنتصرين في الحرب العالمية وكلهم كفار، ولا يحق لأي مسلم الإعتراض على أي من هذه القوانين لأنه لا قيمة له فيها ولا وزن، بل الأمر فيها للكفار الذين عندهم حق النقض دون غيرهم، فكيف يقول مسلم بأن يترك أهل الإسلام جهاد الطلب من أجل هذه القوانين الكفرية المخالفة لشريعة رب البرية والتي وُضعت لتحقيق مصالح اليهود والنصارى!! هذا من الناحية النظرية، أما من الناحية العملية فالأمر أظهر: فالمسلمون لم يستفيدوا أبدًا من هذه القوانين لتحقيق أي مصلحة لهم، ومصالحهم دائمًا تُداس في أروقة هذه المؤسسات العالمية التي يرأس أكثرها اليهود الذين هم أشد الناس عداوة للمسلمين، وهذه فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والبوسنة والفلبين وتركستان الشرقية والصومال وجنوب تايلان ونيجيريا وغيرها من البلاد التي خربها الكفار بمرأى ومسمع من هذه القوانين!! إذا كان الشيخ ابن بية يعارض مصطلحًا شرعيًا لا يوافق الواقع، فما باله يُلغي كل هذا الواقع ليوافق قوانين كفرية استخدمها أصحابها لحرب الإسلام والمسلمين وتدمير بلادهم!!

• من الأولويات التي على علماء الأمة ومؤسساتها العلمية الاضطلاع بها التحليل والتقويم للأفكار المسوغة للتطرف والتكفير والعنف باسم الإسلام؛ فالتدابير الأمنية مهما كانت عادلة لا تقوم مقام البيان بالحجة والبرهان. ومن ثم تقع المسؤولية على علماء الأمة في إدانة كل أشكال العنف في التغيير أو الاحتجاج داخل المجتمعات المسلمة وخارجها بوضوح وصراحة وجرأة في قول الحق منعا للالتباس وإزالة للغموض.

التعليق: يتطلب هذا من العلماء: حذف مئات الآيات القرآنية وشطب مئات الأحاديث النبوية وطمس السيرة والتأريخ الإسلامي لأن فيها الكثير من الأفكار التي تسوّغ التكفير والعنف بإسم الإسلام .. هل هذه أولويات العلماء في مثل هذه الظروف يا شيخ!! أمة مستباحة ويكون من أولويات علمائها: تقويم أفكار من يدافع عن الأمة من المجاهدين وإدانتهم!! هل هذا كلام الشيخ ابن بيّة أم ابن غورين!! فليتّق الشيخُ الله َ ..

أين التحريض على الجهاد، وقيادة المجاهدين، والذب عن أعراض المسلمين، وتحرير بلاد الإسلام، والدفاع عن الدين المُهان من قِبل الأعداء!! أكل هذه الأمور ثانوية!!

حفظ الدين والعرض والمال والنفس ليس من الأولويات اليوم!!

نسينا: الفتاوى تتغير بتغير الزمان والمكان والحال والرجال والأعداء والحكّام وغيرها من الأمور التجديدية التأصيلية!!

• إن علماء الإسلام ما فتئوا يؤكدون عبر العصور أن الجهاد الذي يعتبر ذروة سنام هذا الدين ليس نوعا واحدا بل هو أنواع متعددة منها القتال في سبيل الله وهذا النوع أناط الشرع صلاحية تدبيره وتنفيذه بأولي الأمر (الدولة) باعتباره قرارًا سياسيًا تترتب عنه تبعات عظيمة؛ ومن ثم فلا يجوز للفرد المسلم ولا لجماعة من المسلمين إعلان حرب أو الدخول في جهاد قتالي من تلقاء أنفسهم درءا للمفاسد واتّباعًا للنصوص الواردة في هذا الشأن.

التعليق: قال الرملي (في نهاية المحتاج 8/ 60) : يُكره الغزو بغير إذن الإمام أو نائبه، ولا كراهة في حالات:

1 -إذا فوت الإستئذان المقصود،

2 -أو عطل الإمام الغزو،

3 -أو غلب على ظنه عدم الإذن (كما بحث ذلك البلقيني) .. (إنتهى) .

طبعًا هذا الكلام قديم لعالم قديم من زمن سحيق وهو قابل للتصحيح والتغيير على وفق معايير مؤتمر ماردين!! لاحظ هنا أن الشيخ استخدم لفظ"السياسة"وذلك أنه نسبه إلى الحكام، أما أهل الإسلام من العلماء وغيرهم: فلا سياسة ولا هم يحزنون ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت