فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التعليق: سبحان الله!! أليس في كتب الفقه والعقيدة والتفسير والحديث غير فتوى ماردين حتى يعتمد عليها البعض في تصنيف الدور!! هل غاب عن الشيخ كتب الفقهاء والمحدثين والمفسرين!! الشيخ يعلم يقينًا بأن العلماء وطلبة العلم يعرفون الفتاوى التي صنّفت الدور، ويعرفون من أفتى بها، وأين هي في كتب العلماء .. ونقولها للعامة الذين لا يعرفونها: هي ليست بالعشرات ولا بالمئات، والشيخ يعلم ذلك جيدًا، وكون جماعة أساءت استخدام فتوى فهذا لا يعني أن الفتوى خاطئة، بل هو سوء فهم من هؤلاء ..
إن تقسيم الدار وكون هذه الدول إسلامية أو غير اسلامية: هذه المسألة بحث فيها العلماء قبل ابن تيمية، والجمهور على أن الدار التي لا تُحكم بشرع الله: ليست إسلامية، قال الإمام ابو يوسف في تعريف دار الكفر"هي الدار التي تكون فيها أحكام الكُفر ظاهرة وإن كان جل أهلها من المسلمين"، وفي الموسوعة الفقهية الكويتية تعريف لدار الحرب، وهو"دار الحرب هي: كلّ بقعة تكون فيها أحكام الكفر ظاهرةً"، وجاء أيظا"وقال المالكيّة، والحنابلة، وصاحبا أبي حنيفة: أبو يوسف، ومحمّد:"تصير دار الإسلام دار كفر بظهور أحكام الكفر فيها"."
وهذا أمر بدهي لا يحتاج إلى إثبات، فالدولة الديمقراطية هي الدولة التي يطبق فيها النظام الديمقراطي، والدولة الشيوعية هي التي يُطبّق فيها النظام الشيوعي، والدولة الرأسمالية هي التي يطبّق فيها النظام الرأسمالي، فتصنيف أي دولة يتبع النظام المعمول بها، ودولة لا تحكم بالنظام الإسلامي ليست دولة إسلامية قطعًا، وهذا ما أفتى به أئمة المسلمين قبل ابن تيمية بقرون، وإنما وقع بعض الشباب في المحذور بسبب خلطهم بين الدولة (أو النظام الكافر) وبين الشعب المسلم، وهذا هو مقصود ابن تيمية من الفتوى: التفريق بين النظام والشعب، وأن لكل واحد منهما حكم خاص ..
س: تحقيق الفتوى .. لماذا؟!
ج: لأننا وجدنا أن الفتوى تشتمل على بعض الألفاظ التي نرى أنها حُرِّفت في المطبعة، وبخاصة في الجزء الأخير منها، عندما قال ابن تيمية:".. بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويُقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه"، فأنا أعتقد أنها: (يُعامل الخارج .. ) وليس يُقاتل. وبالتالي حضر بعض المختصين في فكر وعلم ابن تيمية من دول العالم، وحضر مجموعة من الإخوة المختصين من 4 جامعات سعودية (جامعة أم القرى، وجامعة الملك سعود، وجامعة الإمام محمد بن سعود، وجامعة الملك عبدالعزيز) ، إضافة إلى بعض المختصين، ومنهم مؤسسة الإسلام اليوم والتي حضر منها الشيخ عبدالوهاب الطريري.
التعليق: كلام الشيخ هنا معقول من أن الكلمة قد تكون"يُعامل"وليس"يُقاتَل"لأن الكلمة الأولى أقرب إلى السياق، وللعلم فإن الشيخ"ناصر بن حمد الفهد"- فك الله اسره - لم يذكر هذه الكلمة (يُعامل) في كتابه القيّم"صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف"، وقد تتبع المجموع وعلّق على ما يحتاج إلى تعليق في مجهود كبير ينبغي يدل على تتبعه الدقيق للمجموع!!
إن دعوى الشيخ ابن بية أن الكلمة حُرّفت في المطبعة دعوى لا تستقيم، ولو قال"حرّفت من قبل بعض النسّاخ"لكان أقرب للقبول لأن هناك طبعات كثيرة للمجموع، وكلها اتفقت على هذه الصيغة، وليست كلها منقولة عن طبعة الشيخ ابن قاسم رحمه الله، وهذا يحتاج إلى بحث في المخطوطات حتى يعثر على هذا اللفظ، ولعله لم يعثر عليه فاتهم المطبعة!!
إن طبعة الشيخ ابن قاسم هي الطبعة المعتمدة لهذا المجموع الذي عمل على جمعه عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد لمدة تزيد على الأربعين سنة بإشراف الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وقد تعب الرجلان في جمع مادته من أقطار كثيرة، وتعبا في تحقيقه ومراجعة المشكل منه على الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، ثم يأتي اليوم من يشكك في هذا الجهد الجبار ويدّعي أنه يحتاج إلى مراجعة شاملة!! لماذا؟ لأن ابن تيمية أفتى بأن الدار التي تحكمها الأحكام النصرانية: دولة غير إسلامية!!
س: إذن، المركز العالمي للتجديد لا يهدف إلى حشد رأي عام حول الفتوى؟
(يُتْبَعُ)