فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أرى والله أعلم أن ما نقلتموه عن شيخ الإسلام يتعلق بمسألة أخرى وأن مراد الحنابلة بالموفق =ابن قدامة ولكن البحث هاهنا في ذم وتشنيع ابن قدامة الشديد على الأشعري .... بينما شيخ الإسلام يوضح لهم أن أمر الأشعري أقرب من هذا ....
الحبيب المقدادي ...
إثبات ابن قدامة يضعه في خانة المذمومين عند الأشاعرة ...
وتفويضه ليس بالتفويض التام المطرد فلا عجب أن خفي أمره عليه ....
والعبرة بصريح النقل ... لا الفهم
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [20 - Jul-2007, مساء 11:33] ـ
لكنني اطلعتُ على كلام لشيخ الإسلام يقول فيه:(وأما الأشعرى فهو أقرب الى أصول أحمد من ابن عقيل وأتبع لها فإنه كلما كان عهد الانسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول، وكنت أقرر هذا للحنبلية وأبين أن الأشعرى وان كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب فإنه تلميذ الجبائى ومال الى طريقة ابن كلاب وأخذ عن زكريا الساجى أصول الحديث بالبصرة ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخرى وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه في كتبهم.
وكذلك ابن عقيل كان تلميذ ابن الوليد وابن التبان المعتزليين ثم تاب من ذلك وتوبته مشهورة بحضرة الشريف ابى جعفر، وكما أن في أصحاب أحمد من يبغض ابن عقيل ويذمه فالذين يذمون الأشعرى ليسوا مختصين بأصحاب أحمد بل في جميع الطوائف من هو كذلك.
ولما أظهرت كلام الأشعرى ورآه الحنبلية قالوا: هذا خير من كلام الشيخ الموفق) (الفتاوى 3/ 229) .
فمن المعني بالموفق؟ إن كان ابن قدامة -كما يظهر- .. فلماذا قالوه؟
أنتظر فوائدكم ..
/// نعم هو .. هو، والسَّبب في هذا أنَّ الإمام موفق الدين ابن قدامة رحمه الله تعالى كان شديد الخطاب واللوم والتقريع للأشاعرة وإمامهم أبي الحسن في كتابه (حكاية المناظرة في القرآن) في بضع مواضع بل أكثر.
/// ومن ذلك قول الموفق في كتابه السابق (ص/51) وهو الذي أشار إليه بعض الناس:"وليس في أهل البدع كلهم من يتظاهر بخلاف ما يعتقده غيرهم، وغير من أشبههم من الزنادقة."
ومن العجب أنَّ إمامهم الذي أنشأ هذه البدعة رجلٌ لم يُعرَف بدينٍ ولا وَرَعٍ، ولا شيءٍ من علوم الشريعة ألبتَّة، ولا يُنسَبُ إليه من العلم إلاَّ علم الكلام المذموم ... الخ"."
/// ولهذا فقد وقعت النفرة والوحشة بين الأشاعرة والحنابلة (السلفية) بمثل هذه العبارات التي تحاشاها الشيخ ابن تيمية رحمه الله وبيَّن خطأ التعامل بها، ولهذا قال: [في مجموع الفتاوى 3/ 227 - 229] : (( والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة، وأنا كنت من أعظم الناس تأليفًا لقلوب المسلمين، وطلبا لاتفاق كلمتهم، واتباعًا لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله، وأزلت عامة ما كان في النفوس من الوحشة، وبيَّنت لهم أن الأشعرى كان من أجلِّ المتكلمين المنتسبين إلى الإمام أحمد - رحمه الله - ونحوه المنتصرين لطريقه؛ كما يذكر الأشعرى ذلك في كتبه.
وكما قال أبو اسحاق الشيرازي: (إنما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابهم الى الحنابلة) .
وكان أئمة الحنابلة المتقدمين - كأبى بكر عبد العزيز وأبى الحسن التميمى ونحوهما -يذكرون كلامه في كتبهم؛ بل كان عند متقدميهم - كابن عقيل عند المتأخرين - لكن ابن عقيل له اختصاص بمعرفة الفقة وأصوله.
وأما الأشعرى فهو أقرب الى أصول أحمد من ابن عقيل واتبع لها؛ فإنه كلما كان عهد الانسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول.
وكنت أقرِّر هذا للحنبلية، وأبيِّن أن الأشعرى وإن كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب - فإنه تلميذ الجبائى - ومال الى طريقة ابن كلاب، وأخذ عن زكريا الساجى أصول الحديث بالبصرة، ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخرى، وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه في كتبهم.
وكذلك ابن عقيل كان تلميذ ابن الوليد وابن التبان المعتزليين ثم تاب من ذلك، وتوبته مشهورة بحضرة الشريف ابى جعفر.
وكما أن في أصحاب أحمد من يبغض ابن عقيل ويذمُّه، فالذين يذمُّون الأشعرى ليسوا مختصين بأصحاب أحمد؛ بل في جميع الطوائف من هو كذلك.
ولما أظهرت كلام الأشعرى ورآه الحنبلية قالوا: هذا خير من كلام الشيخ (الموفَّق) !
(يُتْبَعُ)