فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [يزيد الموسوي] ــــــــ [06 - May-2010, صباحًا 03:04] ـ
والسؤال: ما علة هذه الإرادة الحادثة؟ أهي إرادة حادثة قبلها؟ أم أنها الذات نفسها؟ أما أن يقال بالأول، فلا أدري وجه المناسبة فيه بين العلة والمعلول. وأما أن يقال بالثاني، فالذات قديمة الوجود ولا يصح تأخير المعلول عن علته التامة بمدة ..
سؤال: ما هي قيمة مثل هذا السؤال؟
وما هي المحصلة والفائدة المرجوة؟
أيا كان الجواب
رب شيء جهله خير من علمه
وكان عندي إشكال آخر مشابه أو أصعب منه لكنني نسيته.
لعل هذا رحمة من ربك
فلا تفتح على نفسك أبواب الفتن؛ فإنك لا تملك قلبك
ولست أذكى من الرازي
ولا أعلم من الغزالي
ولا أفصح من المفيد
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [06 - May-2010, صباحًا 11:48] ـ
الأخ (الساري) . . أرجو منك التكرم بالكف عن الرد أو أن تكتفي بنقل ما يحل الإشكال المذكور عن أئمة السنة إن وجدت ذلك.
الأخ (يزيد) . . هذا السؤال عظيم القدر، ومعرفة حل هذا الإشكال مفيد للغاية. . سؤاء كان في باب فهم النصوص الشرعية المتعلق بأمر الرب سبحانه أو في الرد على الشبهات العقدية. وكلا الأمرين لا يقارن بتقطيع الخيار والبصل. وقد خصص هذا الموضوع أصلا للمهتمين به والخبراء في أمره لا لغيرهم.
الأخ (الأوزاعي) . . جزاكم الله خيرا على الدلالة. لكنني لا أجد فيما تفضلت بنقله ما يحل الإشكال الأول، فإنني ما كنت أسأل عن تسلسل المخلوقات ولا قدم الأسماء المتضمنة للأفعال. بل سألت عن علة الإرادات المتعاقبة. فلعلك تدلني أكثر.
إلا أن فيه ما يحل الإشكال الثاني، وهو بيان الشيخ البراك - نفعنا الله بعلمه - أن محبة الله وبغضه وفرحه وغضبه وضحكه كلها تتوقف على الأسباب والمتعلقات الحادثة التي تتوقف على مشيئته سبحانه. فنفهم من هذا البيان أن تلك الصفات: ملحوقة بالصفات الفعلية لتوقفها على المشيئة وإن توسطت بينها أمور هي أسباب تلك الصفات ومتعلقاتها.
وجزاكم الله خيرا.
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [06 - May-2010, مساء 12:06] ـ
والذي طلبته أن تكون الإجابة على أصل سني، أعني سمعيا نقليا أو أثرا سلفيا أو فطريا عقليا كقول شيخ الإسلام ابن تيمية - فيما أذكر - إن الذات تستلزم قيام الصفات بها بما فيها الإرادات المتعاقبة.
أما على أصول المتكلمين والفلاسفة، فمعلوم أن"المعتزلة يقولون إن القادر المختار يرجح بلا مرجح والفلاسفة يقولون مجرد الذات اقتضت ترجيح الممكنات بلا مرجح آخر"والأشاعرة ذاهبون إلى أن المشيئة الإلهية واحدة بالذات قديمة واجبة بنفسها تصلح لما لا يتناهى من المرادات الحادثة. وأفضل القوم كلاما في هذا الباب ابن ملكا والأبهري. قال الأبهري على ما نقله عنه شيخ الإسلام: (يجوز أن يكون للباري إرادات حادثة وكل واحدة منها تستند إلى الأخرى ثم تنتهي في جانب النزول إلى إرادة تقتضي حدوث العالم فيلزم حدوثه) . وقال ابن ملكا: (لأن السابق من وجوده بالإرادة السابقة أوجب عنده إرادة لاحقة فأحدث خلقا بعد خلق بإرادة بعد إرادة وجبت في حكمته من خلقه بعد خلقه فاللاحق من إرادته وجب عن سابق إرادته بتوسط مراداته وهكذا هلم جرا) .
فالله الهادي إلى سواء السبيل.
ـ [الساري] ــــــــ [06 - May-2010, مساء 01:12] ـ
الأخ (الساري) . . أرجو منك التكرم بالكف عن الرد أو أن تكتفي بنقل ما يحل الإشكال المذكور عن أئمة السنة إن وجدت ذلك.
أختار الكف عن الرد , فالموضوع الذي تبحث أكبر منّي , فأتركه لأهل الاختصاص , وما علمي فيه إلا علم العامة الذين يلزمون قول علمائهم.
وكنت كتبت ما كتبت لأنك عرضت المسألة أول ما عرضتها على أنها (( إشكالات ) )واجهتك , تريد (((الاسترشاد ) )) الشخصي.
ففاجأني أنك قلت أخيرا:
"وقد خصص هذا الموضوع أصلا للمهتمين به والخبراء في أمره لا لغيرهم"
وأنا من غيرهم؛ لذا سأتوقف
بودّي أن أنبه لما أظنك وهمت فيه , ولعل الوهم من جهتي
فكأني أراك فهمت كلام الشيخ البراك على غير وجهه.
فقد قلت عن كلامه:"فنفهم من هذا البيان أن تلك الصفات: ملحوقة بالصفات الفعلية لتوقفها على المشيئة وإن توسطت بينها أمور هي أسباب تلك الصفات ومتعلقاتها."
فالشيخ لم يقل عن (((الصفات الفعلية ) )) أنها متعلقة بالمشيئة!
بل هو:
أولا: جعل الصفات الفعلية صفات (((ذاتية ) )).
وثانيا: جعل الصفات الفعلية ثابتة لله أزلا وأبدا , لا تتعلق بالمشيئة
وإنما جعل (الأفعال) ذاتها , والتي سماها (المتعلق والأثر) هي المتعلقة بالمشيئة إن شاء فعل وإن شاء ترك.
نعم أنت وصفت تلك الصفات بلفظ (الأسماء) وتحدثت عن قدمها , لكنك رجعت وجعلت الشيخ يقول بأن (الصفات الفعلية) متعلقة بالمسببات المتوقفة على المشيئة , ولا أجد الشيخ قال هذا. بل أظنه ينهى عنه.
فقد قال الشيخ:
"فإن من المعلوم بالضرورة عقلا وشرعا أن الله لم يزل موجودا وموصوفا بجميع صفات الكمال، من الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة والكلام والعزة والحكمة والرحمة والخلق والرزق والعفو والمغفرة، ونحو ذلك من الصفات الذاتية والصفات الفعلية الذاتية، فكلها ثابتة للرب سبحانه أزلا وأبدا"
وقال:
"وأما صفاته الذاتية الفعلية، فالأسماء المتضمنة لها لازمة له، لا تتوقف على المشيئة، مثل العفو والغفور،و الخالق والرازق، فإنه لم يزل سبحانه ولا يزال مستحقا لهذه الأسماء، وما تتضمنه من الصفات، ولكن أثرها ومتعلقها تابع للمشيئة فتقول: إنه تعالى يخلق ما شاء إذا شاء، ويرزق من يشاء ويغفر لمن يشاء"
لعل تداخل مصطلح الصفة والأثر في كلامك هو ما جعل تعقيباتي السابقة سير وفق ما كان.
وجزاكم الله خيرا.
ولك بمثل أخي الكريم
(يُتْبَعُ)