فهرس الكتاب

الصفحة 25031 من 28557

يمر المجتمع السعودي كأي مجتمع عربي وإسلامي آخر، بمشاكل اجتماعية ومعضلات اقتصادية، كالفقر، والبطالة، والجريمة، وتضرر بهم كثيرًا، وفي المطلب السابع يضع الباحث سؤالًا هامًا حول موقف حركة التغريب من هذه الظواهر المقلقة؟ ويجيب في كلمات"إن كثيرًا من رموز حركة التغريب وأدواتها ليس لهم حديث عن هذه الظواهر، ولا يتعرضون لها فهم مشغولون بمشكلات أكبر، وأخطار أعظم، كخلع الحجاب، والاختلاط، ومهاجمة الجهات الدينية"

آثار حركة التغريب

شهد الفصل الرابع للكتاب سجالًا طويلًا حول الآثار المترتبة على تحقيق أهداف حركة التغريب على واقع السعودية، وذلك من خلال مباحث أربعة، فرّعها إلى مطالب مختلفة:

المبحث الأول: يتناول الآثار السياسية للتيار التغريبي، موضحا ذلك في مطالب أربعة بدأها بالجرأة في مواجهة الدولة، ففي السنوات الأخيرة أُطلقت عدد من المصطلحات من خلال الصحف المحلية والقنوات الفضائية: مثل (الحرية، النقد، الإصلاح .. ) والمتتبع للواقع السعودي يلحظ أن هناك جرأة في مواجهة الدولة لم تكن معهودة من قبل، ويًعد اندفاع حركة التغريب بقوة لتحقيق برامجها وتنفيذ مشاريعها مع ما يصاحب ذلك من تلك الشعارات هي الدافع الأول لهذه الجرأة.

يساند التيار التغريبي الأقليات داخل المملكة، وذلك لأسباب وضحها الباحث جليا في المطلب الثاني؛ كالالتقاء في الأهداف، وتكوين ورقة ضغط على الكيان السياسي في الدولة، بل وامتدت أيديهم للمعارضة الخارجية بالمساعدة والعون، فيدعمون أولئك الأشخاص الذين يقيمون في الخارج، ويعارضون النظام القائم في السعودية، منطلقين من معلمين واضحين -كما ظهر في المطلب الثالث لهذا المبحث- هما الاشتراك في الهدف، والاشتراك في الوسائل.

وفي المطلب الرابع اعتبر الباحث أن تقويض الأصول التي قام عليها النظام من أخطر الآثار السياسية لحركة التغريب؛ لأن فيها محوًا لتاريخ البلاد، وقضاءً على هويته، وتمهيدًا لإزالته، ومن مظاهره دعوتهم إلى التخلي عن واجب الدعوة، وإلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلغاء مرجعية الشريعة الإسلامية، والحرية المطلقة، وفصل الدين عن التعليم.

المبحث الثاني: وفيه يناقش الباحث الآثار الثقافية لتلك الحركة على ثلاثة مطالب: بدأها بتغيير المفاهيم والمصلحات، اكتفى بذكر بعضها في الكتاب كالإرهاب، والاختلاف، والتعددية، ثم ذكر في مطلب آخر محاولة إضعاف الثقافة الشرعية في البلاد، وصرح بالسبل التي اتبعتها الحركة، وكذا دوافعها، فذكر تقليص البرامج الدينية في وسائل الإعلام، والتربص بالمناهج التعليمية الدينية، وانتشار المدارس الأجنبية، فضلًا عن مهاجمة النشاطات الشرعية للتضييق عليها.

ويكمل الكاتب خلال مطلب ثالث تلك الآثار مبينًا إن حركة التغريب قائمة أصلًا على نقل النموذج الغربي بكل تفاصيله وتطبيقه على المجتمع المسلم، وقد أثمر عملها على ترسيخ النمط الغربي في بعض الأفكار والسلوكيات، وعملت على تحقيق من نافذتين هما الابتعاث، والأفلام الأجنبية.

المبحث الثالث: ويناقش الكاتب فيه الآثار الاجتماعية في خمسة مطالب:

جعل التفكك الأسري هو المطلب الأول لأهميته، ولأن الأسرة هي لبنة المجتمع الأولى فإن ضربها ضرب المجتمع وانهار، واستطاع الكاتب أن يربط بين أهداف حركة التغريب ووسائلها وبرامجها، وبين مظاهر التفكك الأسري وأسبابه، وكذلك التمرد على الأسرة وهو مطلب آخر في هذا الشأن، يظهر أثره من خلال هروب الفتيات من أهلهن لمآرب مختلفة.

ويتضح من المطلب الثالث أن من آثار حركة التغريب الاجتماعية ارتفاع معدلات الطلاق والعنوسة؛ حيث يقف عدم الالتزام الديني والأخلاقي، وعمل المرأة خلف وقوع الطلاق وارتفاع معدلاته، وأيضا من الآثار التي عملت عليها حركة التغريب طوال سنوات استقدام الخادمات والمربيات، وقيامهن بإدارة شئون المنزل نيابة عن الأم والزوجة، بسبب الاتكالية، وانتشار ثقافة المظاهر والمباهاة.

وفي المطلب الخامس ذكر الباحث انه وفي سنوات هذا البحث الأربعة برزت ظاهرة العنف في السعودية بشكل واضح، وشكّلت تهديدًا داخليًا خطيرًا، استهدف الأمن والاقتصاد، ولقد كان هذا من آثار حركة تغريب المرأة في المجتمع أنهم هيئوا الظروف لظهور العنف من بعض الفئات، وساعدوا علي ذلك بأفكارهم وكتاباتهم ورواياتهم وإعلامهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت