"ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون"
تأمل أسلوب القران في نفي العذر عنهم بأنه سبحانه اقام الجة عليه فلا يكون ظالما
ولو أعدت النظر في كلام أخيك علمت أني بينت المطلوب
ـ [أبو عبدالله الفاصل] ــــــــ [28 - Aug-2010, صباحًا 06:51] ـ
الجواب أخي الفاضل= أنه لو عذبه ليس ظلما لما تقدم ذكره
فالله حرم الانتحار حتى بحجة الملل فلا يعلم أن منتحرا قتل نفسه لأنه سعيد مثلا!
وحيث إن الله شرع هذا الحكم وبين جرمه فلا يلومن إلا نفسه
فالله شرع وقد ذكرت ذلك
وبين الحكم وأقام الحجة وذكرت هذا
ثم عاقب, وإنما يكون ظلما حين يعاقبه مع كونه جاهلا
أوحين يساوي في العقوبة بينه وبين من انتحر لسبب أسخف
فمن انتحر وهو يمر بضائقة شديدة جدا ليست عقوبته
كمن انتحر وهو احسن حالا
وقد يغفر له إذا لم ينتحر كفرا بالله عز وجل
قال الله عز وجل"و يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا"
أي أن الله لما بين له ثم آثر الهوى فهو الظالم وليس الله
"ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون"
تأمل أسلوب القران في نفي العذر عنهم بأنه سبحانه اقام الجة عليه فلا يكون ظالما
ولو أعدت النظر في كلام أخيك علمت أني بينت المطلوب
حياك الله مرة أخرى ..
أنا لم أطلب الجواب عن المثال، ولكني أطلب حدًّا يمنع الخلاف بيننا ويختصر الطريق حتى لا يأتيني صاحبي المفتَرض كل يوم بمثال ويحكم فيه بحجة أنه من الظلم وقد حرم الله على نفسه الظلم.
فأنا أريد تعريف هذا الظلم المنفي عنه وكيفية التوصل إلى هذا التعريف حتى أقول لصاحبي: هذا هو معنى الظلم ووعرفته بهذه الطريقة فكل ما دخل فيه فهو ممنوع عن الله عز وجل.
فأين هذا التعريف يا أخي؟
وجواب هذا السؤال يصدر بالقول: تعريف الظلم هو ... .
لأني لم أجد التعريف إلا الآن في كلامك وأنت تقول بأنك أجبتني.
لا تنس يا حبيبي أنني طلبت الصبر علي في الإجابة.
ـ [ابو قتادة السلفي] ــــــــ [28 - Aug-2010, مساء 05:06] ـ
لعلي انقل لكم كلام شيخ الاسلام رحمه الله وقفت عليه اثناء قرائتي لمنهاج السنة قال رحمه الله: ولكن هذه مسألة القدر والنزاع فيها معروف بين المسلمين فأما نفاة القدر كالمعتزلة ونحوهم فقولهم هو الذي ذهب إليه متأخرو الإمامية
وأما المثبتون للقدر وهو جمهور الأمة وأئمتها كالصحابة والتابعين لهم بإحسان وأهل البيت وغيرهم فهؤلاء تنازعوا في تفسير عدل الله وحكمته والظلم الذي يجب تنزيهه عنه وفي تعليل أفعاله وأحكامه ونحو ذلك
فقالت طائفة إن الظلم ممتنع منه غير مقدور وهو محال لذاته كالجمع بين النقيضين وإن كل ممكن مقدور فليس هو ظلما وهؤلاء
هم الذين قصدوا الرد عليهم وهؤلاء يقولون إنه لو عذب المطيعين ونعم العصاة لم يكن ظالما وقالوا الظلم التصرف فيما ليس له والله تعالى له كل شيء أو هو مخالفة الأمر والله لا آمر له وهذا قول كثير من أهل الكلام المثبتين للقدر ومن وافقهم من الفقهاء أصحاب الأئمة الأربعة
وقال طائفة بل الظلم مقدور ممكن والله تعالى منزه لا يفعله لعدله ولهذا مدح الله نفسه حيث أخبر أنه لا يظلم الناس شيئا والمدح إنما يكون بترك المقدور عليه لا بترك الممتنع
قالوا وقد قال تعالى ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما سورة طه 112 قالوا الظلم أن يحمل عليه سيئات غيره والهضم أن يهضم حسناته
وقال تعالى ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم سورة هود 100 101 فأخبر أنه لم يظلمهم لما أهلكهم بل أهلكهم بذنوبهم
وقال تعالى وجيء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون سورة الزمر 69 فدل على أن القضاء بينهم بغير القسط ظلم والله منزه عنه
وقال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس
شيئا سورة الأنبياء 47 أي لا تنقص من حسناتها ولا تعاقب بغير سيئاتها فدل على أن ذلك ظلم ينزه الله عنه
وقال تعالى قال لا تختصموا لدى وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد سورة ق 28 29 وإنما نزه نفسه عن أمر يقدر عليه لا عن الممتنع لنفسه
ومثل هذا في القرآن في غير موضع مما يبين أن الله ينتصف من العباد ويقضي بينهم بالعدل وأن القضاء بينهم بغير العدل ظلم ينزه الله عنه وأنه لا يحمل على أحد ذنب غيره
(يُتْبَعُ)