ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [18 - Oct-2007, مساء 08:42] ـ
وأما إذا كان الرجل أصوله سنية سلفية ولكن طرأت عليه بدعة
هذا فيه إجمال
فالبدع متفاوتة وليست كل بدعة مخرجة من دائرة أهل السنة إلى دائرة أهل البدعة
ثم ينبغي النظر في حال هذا المتلبس بهذه البدعة هل قالها عن اجتهاد وعلم أم لا هل تأويله له حظ من النظر أم هل هو إمام في السنة أم دون ذلك وغير هذه الأمور
فهذه الأمور ينبغي مراعاتها فليس كل من زلّ بأن وقع في بدعة بدعناه وهجرناه ولكن نحو هذه المسائل يكثر فيها التفصيل
والإجمال فيها يفسد بعض الناس كما هو مشاهد الآن
فينبغي للداعي أو طالب العلم إذا تكلم في هذه الأمور أن يبتعد عن الإجمال ما أمكن
بارك الله فيكم
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [18 - Oct-2007, مساء 10:35] ـ
قلت
ثم ان الجرح والتعديل كماقال اخوناالفاضل اسامة هوفي علم الحديث وهو في هذاالعصر ان لم يكن مبنيا على كلام الحفاظ السابقين ممن عاصررواة الحديث ووثقهم اوجرحهم فهو غير مقبول وان كان مبنيا عليه فهو مقلد للائمة السابقين ولم يات بجديد
وهذا هو الحق، واعجبني قول الاخ الفاضل
لأن الحكم بالتبديع ونحوه [حكم في العقيدة] أما الجرح والتعديل فـ [علم الحديث]
حفظ الله علمائنا الذين هم كالنجوم الساطعة وجزى الله الجميع خيرا
ـ [نبيل عليش الجزائري] ــــــــ [19 - Oct-2007, مساء 01:02] ـ
بارك الله في الجميع على الإفادة
سأضرب مثالا في هذا حتى تتضح المسائل:
مثلا طالب علم على منهج السلف الصالح في العقيدة و الفقه و السلوك و الدعوة إلى الله معروف بدعوته و نشره للخير من توحيد و فقه و إنكار للبدع يأتي طالب آخر له إجازة في الجرح و التعديل من شيخه فيتكلم فيه، فكلامه هذا لا يخلو من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أنه يحذر من خطأ و قع فيه الطالب الأول، و التحذير من أخطاء أهل العلم فرض كفائي بلا خلاف بين أهل العلم لكن بضوابطه المعروفة، و هذا يدخل في باب الرد على المخالف. لكن لا يعني هذا أن التحذير من أخطاء أهل العلم يعني التحذير من أهل العلم بل يقتصر على التحذير من خطئه و ينصح بدروسه و كتبه الأخرى.
الحالة الثانية: أنه يحذر منه جملة و تفصيلا، و يأمر بهجره و ترك دروسه و هنا يأتي السؤال:
لماذا يحذر منه:
الجواب:
-إما أنه ضال مضل يدعو إلى ضلالة التي قد تكون كفرا أو بدعة أو فسقا، فهذا لا خلاف بين أهل العلم في وجوب التحذير منه بعد إقامة الحجة عليه مثل تحذير الشيخ صالح الفوزان من الجفري و لا حرج في تسمية هذا التحذير جرحا أي الجرح بالمعنى اللغوي لا بالمعنى الاصطلاحي عند أهل الحديث الذي هو: [وصف الراوي بما يقتضي رد روايته] .
-إما أنه وقع في أخطاء - لا خلاف بين أهل العلم بأنها أخطاء- و نوصح لكنه أصر على أخطاءه، فهنا يجب مراعاة المصالح و المفاسد قبل التحذير منه، فالمملكة العربية السعودية ليست كالجزائر، و الجزائر ليست كتونس من حيث كثرة أهل السنة أو قلتهم، و من حيث انتشار السنة أو غربتها، و من حيث وجود العلماء أو انعدامهم.
-إما أن هذا الجارح صاحب هوى يلبس على العوام و الجهلة أمر دينهم باسم الجرح و التعديل، حيث أنك إذا سألته لمذا تكلمت في فلان:
أجابك أنه مجروح، فاللبيب الفطن يطلب التفصيل و يسأل:
هل تقصد بجرحه: الجرح المصطلح عليه عند أهل الحديث: [وصف الراوي بما يقتضي رد روايته]
أو الجرح المصطلح عليه عند المعاصرين الذي هو: [وصف العالم أو طالب العلم بما يقتضي رد علمه و فضله و دعوته و كله] .
فجوابه سيكون بلا شك: مجروح الجرح المصطلح عليه عند المعاصرين.
ثم يسأله:
لماذا جرحته (أي جرح المعروف عند المعاصرين) ؟
فجواب الجارح لا يخلو من حالات:
-الحالة الأولى: إما أنه مبتدع.
هنا يسأله: ما هي بدعته التي جعلته مجروحا (الجرح المعروف عند المعاصرين) ؟
فيكون جوابه بأن تكون هذه البدعة: إما بدعة مجمع عليها: كبدع الخوارج و المعتزلة و الأشاعرة و الروافض و غيرها من البدع، و هذا الجواب نادرا جدا في الواقع.
إما بدعة مختلف فيها: كالإنتماء للجماعات الإسلامية.
إما حسنة و هذا هو الغالب: كتوزيع رسالة الشيخ عبد المحسن العباد"رفقا أهل السنة بأهل السنة"أو عدم عقد الولاء و البراء على شيخ أو طائفة إلى غير ذلك من الحسنات التي هي بدع في ذهن الجارح. و لا يقلده في جرحه هذا إلا جاهل أو صاحب هوى متجاهل.
الحالة الثانية: له أخطاء؟
هنا يسأله الشاب الفطن: ما هي أخطاؤه يا شيخ؟
فجواب الجارح لا يخلو من هذه الثلاث:
-إما خطأ عقدي: و هذا الجرح مقبول لكن بعد إقامة الحجة و استيفاء الشروط و انتفاء الموانع.
-إما خطأ فقهي: و هذا لا يشنع فيه غلى المخطئ و يرد خطؤه.
-إما خطأ دعوي أو منهجي كما يقال: فالأخطاء المنهجية قسمان:
* أخطاء جماعية: كأخطاء الجماعات الإسلامية في الدعوة إلى الله: كتأخير الدعوة إلى التوحيد و غيرها.
* أخطاء فردية: و هذه لا يسلم منها أحد و هذا لا يشنع فيها على المخطئ و يرد خطؤه.
هنا يسأله الشاب الفطن: يا شيخ هل أنت معصوم من الخطأ؟
فإذا أجابه: بنعم أنا معصوم. فهذا كفر بلا خلاف بين أهل العلم.
أما إذا أجابه: بأن له أخطاء كغيره، فهنا يقال له: تصحيح أخطائك أولى من تصحيح أخطاء غيرك يا شيخ.
وهكذا يُلبس على الكثير من الطيبين باسم الجرح و التعديل، و يلبس عليهم بالإجمال في مقام التفصيل و بالتفصيل في مقام الإجمال
و الله أعلم
(يُتْبَعُ)