فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا الكلام إن كان يشر إلى وحدة الوجود إلا أنه يتكلم عن مقامات المريدين فطالما المريد يشهد أستاذه خلق فهو ما زال محجوبا فإذا رأى أستاذه حقا فهو حق أي صار هو وشيخه والوجود حق وهو الوجود الواحد وهو يشير أن الوجود له صورتان صور خلق وصورة حق يعلم هذا بحسب المقام ومهما ظن المريد بأستاذه سواء البشرية أو ألوهية فلن يجانب الصواب!!
وقال أيضا في نفس الكتاب: (( العليم الحكيم الهادي إذا تحول لأهل زمانه في صورة آدمية فذلك الآدمي بظاهره الآدمي هو إمام هدى أهل زمانه وبباطنه الرباني هو رب أهل زمانه أي سيد أتاهم في صورة يعرفونه بها ولا يراه من هذه الحيثية إلا من مات الموتة المعنوية .... الخ ) ) [ص 27]
وقال أيضا في نفس الكتاب: (( قال الخضر"ما فعلته عن أمري"وما هاهنا موصولة وأمره شأنه لأن تلك الأفعال كانت من أحكام روح الإلهام والولائي فافهم ) ) [ص 339] ، فالذي يريد قوله أن معنى الآية هكذا"الذي فعلته عن أمري"حتى يعطي شرعية لإلهام الصوفية وأنه حق من ربي العالم فكل ما ألهمه الصوفية يمكن تطبيقه لأنه وحي روح الولاية فلا تعجب من عدم اعتراض المريد على الشيخ مهما فعل من المنكرات لأنه ما يفعل إلا بوحي إلهامي ولائي، وعلى هذا يعذر من يقول أن الصوفية يدعون الوحي وأنه لم ينقطع!!
علي وفا وختم الولاية
وكان يشير علي وفا إلى أنه خاتم الأولياء فقد قال في كتاب الواردات الإلهية: (( وكان الأستاذ أبو الحسن الشاذلي قطب الزمن السابع وتنزل الناطق الأعظم الوفائي بختم الولايات في الزمن الثامن فالكل في نظامه وجملة أعلامه ومعاني كلماتهم في ضمن كلامه فافهم .. الخ ) ) [ص 318] وقد مر بنا في بداية الترجمة أنه ولد في القاهرة سنة 759 في القرن الثامن الهجري ونلاحظ هنا أنه لم يختم ولاية واحد مثل المقام المحمدي أو الموسوي أو العيسوي أو الإدريسي بل جميع الولايات!! والعجيب أنه جاء من بعد مَنْ ادعى ختم الولاية مثل أحمد التجاني الطريقة التجانية وعثمان المرغني صاحب الطريقة الختمية.
لم يكتف علي وفا بنبوءة أبي الحسن الشاذلي فيفسر آية تفسيرا إشاريا ليثبت ختم الولاية فقد قال في كتاب الواردات الإلهية: (("فإذا قضيت الصلاة"أي وفيت فهي إشارة إلى الحضرة الولائية الختامية الوفائية التمامية فافهم والله تعالى أعلم ) ) [ص 413]
ولعلك تظن أن هذه العبارات التي نقلتها لك يعترض عليها أئمة الصوفية فقد تعجب إذا علمت أن الحقيقة غير هذا فقد قال عبد الرءوف المناوي في الكواكب الدرية: (( وقال شيخنا العارف الشعراوي: طالعت كثيرا وقليلا من كلام الأولياء فما رأيت أكثر ولا أرقى مشهدا من كلامه ) ) [ص 156/ 3] .
ـ [أبو عثمان_1] ــــــــ [31 - Oct-2007, مساء 04:39] ـ
رأي الحافظ ابن حجر في علي وفا
قال الحافظ وهو يصف شعر علي وفا: (( وشعره ينعق بالإتحاد المفضي إلى الإلحاد، وكذا نظم والده ) ) [ص 256/ 5] ، فالحافظ ابن حجر يصرح بأن شعره صريح بالاتحاد، وهذا لا يخالف ما قررناه في السابق بأنه يقول بوحدة الوجود وذلك لسببين فالأول أن علماء الظاهر يطلقون على القول بالوحدة اتحاد.
والسبب الثاني أن أهل الوحدة يعتبرون الاتحاد أحد مراتب الوجود وقد صرح بهذا علي وفا نفسه حيث قال: (( ... وأما في دائرة الجمع فالحكم الذاتي إحاطي والحكم الصفاتي والاسمى والفعلى فرقي فإذا ظهرت الذات بمرتبة صفاتية استحقت اسمها من حيث ذلك الظهور وإن استحقت اسم مرتبة أخرى من حيث ظهرت بحكمها مع ذلك فأتى الحلول والاتحاد والتوحد من ثم في هذه الدوائر فأما الحلول والمعية فبحكمها الفرقي وأما التوحد والاتحاد فبحكمها الإحاطي. فالحلول غاية المعية والتوحد غاية الاتحاد ولك مقام مقال ولكل مجال رجال"والله بكل شيء عليم""إنه بكل شيء محيط"وهو هو بما هو هو سيدي وربي هو ملاي وحسبي ليس إلا هو ) ) [ص 83]
(يُتْبَعُ)