فهرس الكتاب

الصفحة 5076 من 28557

بارك الله فيك أخي الكريم ونفع بك .. لقد كفيتنا شر المؤونة وألقمت هذا"الكذاب"حجرًا،،

سلمت براجمك من الأوخاز.

ـ [أبو هيثم النجدي] ــــــــ [15 - Jan-2008, صباحًا 11:43] ـ

أترككم مع خطبة الشيخ الدكتور هشام بن عبد الملك آل الشيخ في الرد على هذا الجاهل الزنديق:

عباد الله: إن مما ابتلي به الدين الإسلامي قديمًا وحديثًا، خروج طائفة من أبنائه ورجاله على تعاليمه وآدابه، حتى أضحوا سيفًا مسلطًا على الدين وقيمه، ولسان حالهم يقول لأعداء الأمة قد كفيتم المئونة، ينقضون عرى الإيمان عروةً عروه، ينشرون الفساد والكفر والعصيان جِهارًا نهارًا، لا يخافون في الشيطان لومة لائم، انتقلوا من التلميح إلا التصريح، ومن النفاق إلى الكفر الصريح، لا أقول ذلك مبالغةً ولا تجنيًا على أحد لكنه واقع مرير نعيشه هذه الأيام، مع صحافتنا المغيبة المسلوبة، التي أصبحت أداة في يد من غرر به من أبنائنا، ومن مسخ عقله، وانتكست فطرته وأصبح عبدًا للدرهم والدينار.

إن المسألة عباد الله أصبحت خطيرة عندما يُمسُّ الدين من أصله وأُسِّهِ وأساسه، عندما تنتقد كلمة التوحيد"لا إله إلا الله"عندما توصف بأنها مشحونة ملغومة مشوَّهة، عندما تنعت هذه الكلمة العظيمة"لا إله إلا الله"التي قامت عليها السماوات والأرض بأنها انحراف ضارب بأطنابه في الأذهان، عندما يوصف أهل"لا إله إلا الله"بأنهم سدنة القديم، وحراس السائد، وجنود المألوف، عندما يوصف أهل"لا إله إلا الله"بأنهم المتسربلين بالتراث البشري.

هذا الكلام الخبيث لم ينشر في صحيفة أجنبية نصرانية تؤمن بعقيدة التثليث، ولا في جريدة وثنية لا تؤمن بوجود الإله، وإنما نشر يوم الاثنين الماضي في صحيفة تحمل اسم عاصمة بلاد التوحيد، في صحيفة نشأت وترعرعت في بلد شعاره الخفاق"لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وقد بين هذا المقال جهل ذلك المفتون -عامله الله بما يستحق- جهله الضارب بأطنابه بمعنى وحقيقة"لا إله إلا الله"، لا أود أن أذكر اسم الكاتب تكريمًا وتشريفًا لمقام هذا المسجد المبارك.

عباد الله: قد بين هذا المقال بما يحتويه على أن البعض من كتابنا ومثقفينا يحتاج إلى إعادة دراسة التوحيد، وأن البعض منهم يجهل معنى"لا إله إلا الله"، يقولها بلسانه دون اعتقاد لما تحويه من معانيٍ عظيمة، وما تشتمل عليه من أحكام كثيرة، فلا إله إلا الله شعار الموحدين،"لا إله إلا الله"أول واجب على المكلفين،"لا إله إلا الله"مفتاح الجنة،"لا إله إلا الله"وصية الخليل إبراهيم،"لا إله إلا الله"دعوة الأنبياء والمرسلين،"لا إله إلا الله"هي عقيدتنا،"لا إله إلا الله"عليها ولاؤنا وبراؤنا،"لا إله إلا الله"هي الابتلاء وعليها وقع الامتحان،"لا إله إلا الله"لها معنى معلوم بينه ربنا عز وجل ولم يكله إلى اجتهاد الناس {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} بهذا المعنى نطق الرسل عليهم الصلاة والسلام {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} وقال عز من قائل: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} .

"لا إله إلا الله"لها من الفضائل العظيمةِ والمزايا الكبيرة والثّمار النافعة والأجورِ الكريمةِ ما لا يمكن لأحدٍ استقصاؤه ولا لمخلوقٍ عدُّه،"لا إله إلا الله"لها مِنَ الأجر العظيم والثّواب الكبير ما لا يخطُر ببالٍ ولا يدور في خيال، قال سفيان بن عُيينة رحمه الله:"ما أنعَمَ الله على العبادِ نعمةً أعظمَ من أن عرَّفهم لا إله إلا الله".

"لا إله إلا الله"هي الكلِمة الطيّبة والقول الثابت والعروةُ الوثقى وكلِمة التقوى، من تمسَّك بها نجا، ومن فرَّط فيها هلَك، ففي الصحيحين أن النبيَّ ? قال: (إنّ اللهَ حرَّم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغِي بذلك وجه الله) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت