فهرس الكتاب

الصفحة 5407 من 28557

بالرغم من أنني لا أتفق مع كثير مما ذكرت .. إلا أنني ارى ان التيار السلفي بحاجة إلى الكثير من العقلاء أمثالك بارك الله فيك.

ـ [عبدالرحيم التميمي] ــــــــ [17 - Sep-2008, صباحًا 02:18] ـ

الحقيقة أني لم أعلم أن مجلسنا العلمي يغص بالإخوة المبغضين لمعظم التيارات الإسلامية العاملة وقد رأيت أن بعض الإخوة عمد لرفع مقالاتي التي أدرجتها منذ أشهر لتمحيصها وتنقيتها وفق منهج أدعياء السلفية , وقد آليت على نفسي منذ سنوات ألا أدخل معهم في نقاش لا تكبرًا أو عجزًا"معاذ الله"ولكن حصاد تجربتي القديمة في نقاشهم علمتني أن الثمرة قليلة من وراء هذه النقاشات , والنقاش يؤتي ثماره مع تيارات ومدارس إسلامية تؤمن حقيقة بأهمية الإصلاح والتغيير لواقع الأمة , وأما تلك التيارات التي نشأت أصالة لاستهداف العاملين للإسلام من الدعاة والعلماء ولا تجد لهم كبير جهد ضد أهل العلمنة والزندقة والاستبداد فالحوار معه حول إصلاح الخطاب الدعوي يعد مضيعة للوقت في الغالب , والعمر أنفس من أن ينفق في الجدال معهم إلا لمن أراد كشف فتنتهم عن الجهال والمغترين , وكلامي السابق لا يقتضي الحكم على أعيان من انتسب لهذا التيار ولكن محددات هذا التيار ورموزه الكبار تصطف ولا ريب مع خصوم الدعوة الإسلامية المعاصرة

وبخصوص تعقيب الأخ أبوالفداء فلعلي أوجز الرد على ما تفضل به فأقول:

منهج السلف هو اتباع ما كان عليه السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين وتابعيهم كالأئمة الأربعة ومن سار على هديهم علما وعملا وفهمًا وتطبيقًا , وإذا قلنا السلف فنحن نعني (( إجماع السلف ) )لا قول آحادهم مهما كانت منزلته , والجماعات الإسلامية العاملة في الساحة الإسلامية لا تعدو أن تكون من حيث"الأصل"مجموعات من الشباب المتدين سخر نفسه لخدمة دينه وفق فهم معين للإسلام لا يخرج عن دائرة الاجتهاديات والتي لن يعدم أصحابها أجر الاجتهاد , , فقسم من هذه الجماعات اهتم بالدعوة , وقسم اهتم بالسياسة , وقسم اهتم بطلب العلم والدعوة لتوحيد العبادة , وهذه الجماعات إجمالًا بإمكانها أن تتكامل في جهودها ودعوتها ,فما دامت هذه الجماعات ترجع في مواثيقها المعلنة وكتب رجالاتها ورموزها وبرامجها إلى الكتاب والسنة وفهم فقهاء الأمة فهي على منهج السلف وإن كان ثمة أخطاء في الجانب التطبيقي أو النظري في بعض المسائل فهذه يتم الرد عليها بشرطي العلم والعدل ...

مع التأكيد على أن التعاون مع هذه الجماعات بأفرادها وأنشطتها وبرامجها ينبغي ألا يقصر على المتحمض لمذهب السلف , وهذا واضح جلي في الهدي العملي لعلماء السلف لا سيما في الأعمال الكبرى التي تستهدف الدفاع عن بيضة أهل السنة , ورد العدو الصائل عليها , سواء كان هذا الاعتداء عسكري أو فكري أو سلوكي ..

وثمة أمرين ينبغي مراعتهما في محيطنا الدعوي:

الأول: جانب وحدة الدعاة وتعاونهم أو تكامل جهودهم.

الثاني: جانب التناصح والنقد البناء مع الالتزام بشرطي العلم والعدل وهذا ما يفتقده معظم الناقدين للتيارات الإسلامية.

وحديثي أخي أبا الفداء عن تقويم الخطاب الدعوي للصحوة الإسلامية الذي انتشر في العقدين الماضيين , لا يدخل فيه أشرطة بعض المشايخ المهتمين بنقد الجماعات لا لشيء ولكن لافتقارمحاضراتهم التأثير الشعبي على الناس فهي تعاني من الكساد وعدم الإقبال , ولهذا جاء نقدي كتقويم لمجمل الخطاب الدعوي في الساحة السلفية أو تيار الصحوة , والنقد انصب على تضخيم بعض المخالفات بجعلها فيصلا بين التدين والإنحراف وذلك بإعطاء المخالفة الشرعية أكبر من حجمها في الشريعة , فإذا تقرر لدى أي طالب علم منصف أن"إسبال الثوب"تحت الكعبين بلا خيلاء لا يعد محرمًا عند جماهير فقهاء المذاهب الأربعة فهذا يقتضي وإن كنت أقول بالتحريم ألا أجعل هذا فيصلًا بين التدين والانحراف لازلت احتفظ بخطبة جمعة لأحد الدعاة المشهورين اعتبر فيها الاسبال إحدى علامات الاستهانة بأوامر الله جل وعلا .. أوعدم تعظيم الله جل جلاله ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت