فهرس الكتاب

الصفحة 5661 من 28557

انظر لما تحته خط من كلام ابن القيم الذي نقلته أنت تعلم أن مقصوده زوال الشر من ذات النفس وليس بمجرد كونها سببا للخير

وإلا فما المانع من كون إبليس سببا للخير مع استحقاقه للعذاب السرمد؟

فتأمل.

ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [20 - Feb-2008, مساء 05:14] ـ

بل لعلك قد غفلت عن مقصود ابن القيم

انظر لما تحته خط من كلام ابن القيم الذي نقلته أنت تعلم أن مقصوده زوال الشر من ذات النفس وليس بمجرد كونها سببا للخير

وإلا فما المانع من كون إبليس سببا للخير مع استحقاقه للعذاب السرمد؟

فتأمل.

تذكر تنبيهك عفا الله عنك:

( تنبيه: ذكر ابن القيم رحمه الله هذا الكلام أثناء مناقشته لمسألة فناء النار، وقد كثر الكلام فيها من العلماء وطلاب العلم بل وغيرهم، ولا علاقة لها بهذا الموضوع، فأتمنى من إخواني المشاركين عدم الخوض فيها هنا، وجزاكم الله خيرا)

وأنت الأن تريد إدخالنا في ما نهيتنا عنه هداك الله!

قولك: (زوال الشر من ذات النفس) يعادل قول ابن القيم رحمه الله (ولم يخلقها للعذاب السرمد) وبهذا نحتاج البحث في بقاء النار وفنائها!

وأما ما اعترضت عليه من قول ابن القيم رحمه الله (شرها لا يزول) يرادف قوله وقولنا (شرا محض) .

وأنت حفظك الله سألت عن المعنى الثاني ونهيت عن الخوض في المعنى الأول!

ثم رجعت تسأل عن المعنى الذي نهيتنا عنه؟

وعلى العموم لا بأس من الخوض بعلم لكي نفهم المسألة:

مقدمة ابن القيم رحمه الله صحيحة ومتفق عليها وأنه ليس من الحكمة خلق الشر الذي لا يزول ولكن ابن القيم رحمه الله بنى عليها مقتضاها في ظنه الذي حاصله: بما أن هذه النفوس ليست من الشر المحض الذي لا يزول كما أقتضت حكمة الله كذلك حكمة الله سبحانه تأبى استمرار العذاب السرمد على هذه النفوس الشريرة؟!.

وهذا المقتضى مردود بأتفاق اهل السنة ببقاء الجنة والنار كما تنظره في رد إمام أهل السنة أحمد بن حنبل على القائلين بفناء النار وكذلك في رفع الأستار للأمير الصنعاني.

علما أن ابن القيم رحمه الله لم يجزم بشيء لا بالفناء ولا بالبقاء بالنسبة للنار ولكنه توقف عند أقوال بعض الصحابة الموهمة لعدم وضوح مآل النار ثم صرح بضعّف دلالة الأدلة المثبتة للبقاء , والله اعلم

قال رحمه الله في شفاء العليل (عقب المنقول عن عيد فهمي) :

وأنا في هذه المسألة على قول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فإنه ذكر دخول أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ووصف ذلك أحسن صفة. ثم قال: «ويفعل الله بعد ذلك في خلقه ما يشاء» . وعلى مذهب عبدالله بن عباس رضي الله عنهما حيث يقول: «لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارًا» وذكر ذلك في تفسير قوله: {قالَ النارُ مثْواكم خَالِدينَ فيها إلاَّ ما شاءَ ?للَّهُ} .

وعلى مذهب أبي سعيد الخدري حيث يقول: «انتهَى القرآن كلّه إلى هذه الآية: {إنَّ ربَّك فَعَّالٌ لما يُرِيدُ} .

وعلى مذهب قتادة حيث يقول في قوله: {إلاَّ ما شاءَ ربُّك} . الله أعلم بتبيينه على ما وقعت.

وعلى مذهب ابن زيد حيث يقول: «أخبرنا الله الذي يشاء لأهل الجنة، فقال: {عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} . ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار» .

والقول بأن النار وعذابها دائم بدوام الله خبر عن الله بما يفعله، فإن لم يكن مطابقًا لخبره عن نفسه بذلك وإلاَّ كان قولًا عليه بغير علم، والنصوص لا تُفْهِم ذلك. والله أعلم. أهـ كلامه رحمه الله وإيانا وعفا عنا وعنه

ـ [عيد فهمي] ــــــــ [20 - Feb-2008, مساء 06:34] ـ

ليس في ذلك دخول فيما نهيت عنه

ولكن مقصودي التركيز على إجابة السؤال فقط

وأما عن التزام مَن يقول بفناء النار بهذا القول (زوال شر إبليس) فأمر لا بد منه كما أشرتم رعاكم الله

ولكن هناك مَن تبنى القول بفناء النار من المعاصرين وعندما ألزمته بهذا اللازم لم يلتزمه مما يدل على أنه تبناه تقليدا بغير بحث

وهذه دعوة لكم ولكل الأعضاء مَن يعلم منكم مَن يتبنى القول بفناء النار من أهل العلم المعاصرين يعرض عليه هذا اللازم لنرى هل سيلتزمه أم لا؟

وأغلب ظني أنه لن يلتزمه والله أعلم.

أما إن التزمه أحدهم كان لزاما عليه أن يأتينا من أقوال السلف ما يدل عليه -وليس بفاعل- أو الرجوع عن القول بفناء النار.

فلعل بذلك يتضح سبب تركيزي على هذا السؤال

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [21 - Feb-2008, مساء 12:27] ـ

تنبيه أرجو من الله أن أصيب فيه

أما من قال أن"مقدمة ابن القيم رحمه الله صحيحة ومتفق عليها"فكلامه غير دقيق الا ان عنى اتفاق أهل مذهب معين ... بل هذه المقدمة هي من أكثر ما عرف فيها الاختلاف و كثرت فيها الحيرة بين المتكلمين و النظار و الفلاسفة و العباد من كافة الطوائف .. و القول أنها لا علاقة لها بموضوع فناء النار أو أنها لازم من لوازمه غير دقيق أيضا اذ شأنها أكبر من ذلك ... فهذه المقدمة هي الأصل العقلي الكبير الذي تبنى عليه مسألة فناء النار أي أن هذه الأخيرة هي لازم من لوازم المقدمة المذكورة لا العكس فحين قال من قال بتعلبل الأفعال ألزموه بترجيح صحة هذه المقدمة فلما التزمها عادوا و ألزموه بفروعها النقلية من جواز فناء النار فبقي متوقفا مدة لغياب النقل عمن سلف مع البحث و التنقيب حتى ذكره أحد تلاميذه بمواطن بعض الآثار فمال اليها ميلا ظاهرا في أواخر أيامه .... فالهوينى أثناء الكلام عن هذه المقدمة التي كما قال الامام ابن القيم طاشت فيها عقول الأذكياء و قلوب الأصفياء فالمسارعة الى هدمها دون روية لمجرد الزام القائلين بفناء النار الرجوع عن قولهم سيلزم منه - عقلا-الرجوع على القائلين بالتعليل أيضا لأن المقدمة من لوازم قولهم فيجب النظر الى ما قبل هذه المقدمة و ليس فقط الى ما بعدها

و الله اعلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت