فهرس الكتاب

الصفحة 5678 من 28557

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [09 - Mar-2008, مساء 12:30] ـ

"ولكن الخصم لا يقر أصلا بخلق عذاب سرمدي أبدي لا يزول أبدا، فكيف تجعل مناط الخلاف مقدمة مسلمة؟"

ولكن يا شيخ أحسن الله اليكم ونفع بكم، ان كان مناط الخلاف هنا - ولم يكن كذلك في بداية الموضوع - هو اثبات خلق العذاب السرمدي - خلود النار تحقيقا - ألا يكون من الأولى أن نبدأ بايراد الأدلة النصية واثبات القول الصواب فيها أولا، ومناقشة الخصم فيما عنده من الأدلة، الزاما له بقبول الحق اذا تبين، ثم يكون من نفل القول بعد ذلك أن نستخرج أوجه الحكمة الربانية في ذلك الأمر من باب موافقة دلالة العقل لدلالة النقل بعدما ثبت قيامها؟

ان كلامكم بارك الله فيكم قد يوحي الى المخالف - وهو ما يميل الى اعتناقه - بأن الأدلة لا تفيد اثبات أي من القولين، فلم يبق أمام مخالفيه الا الترجيح العقلي المبني على النصوص العامة ولوازم الصفات وما الى ذلك جوابا على استشكالاته! لهذا قلت أنه ان كان المراد تحرير محل النزاع في مسألة فناء النار، فاننا يحسن بنا أن نخصص موضوعا مخصوصا من أجل هذا الأمر لتكون فيه المقارعة بالأدلة النصية اقامة لحجة النقل أولا، ثم يضاف الى ذلك ما تكتبونه ها هنا بارك الله فيكم، تدعيما له من باب دلالة العقل. والا فنحن اذا نزيده ظنا بأن الأمر يفتقر الى دلالة النص!

أرجو من فضيلتكم المعذرة على ما كان مني من العجلة، وظني الآن أنكم ستبدأون طرحكم المبارك بايراد الأدلة وبيانها وتحرير النزاع فيها، وهذا ما لم أكن أظن هذا الموضوع محلا له في بدايته لقصوره على تناول عبارة بعينها من كلام ابن القيم.

قد طرحت العجلة وبقي عندي الشوق للافادة مما عندكم، زادكم الله علما.

ـ [عيد فهمي] ــــــــ [09 - Mar-2008, مساء 01:30] ـ

"ولكن الخصم لا يقر أصلا بخلق عذاب سرمدي أبدي لا يزول أبدا، فكيف تجعل مناط الخلاف مقدمة مسلمة؟"

ولكن يا شيخ أحسن الله اليكم ونفع بكم، ان كان مناط الخلاف هنا - ولم يكن كذلك في بداية الموضوع - هو اثبات خلق العذاب السرمدي - خلود النار تحقيقا - ألا يكون من الأولى أن نبدأ بايراد الأدلة النصية واثبات القول الصواب فيها أولا، ومناقشة الخصم فيما عنده من الأدلة، الزاما له بقبول الحق اذا تبين، ثم يكون من نفل القول بعد ذلك أن نستخرج أوجه الحكمة الربانية في ذلك الأمر من باب موافقة دلالة العقل لدلالة النقل بعدما ثبت قيامها؟

ان كلامكم بارك الله فيكم قد يوحي الى المخالف - وهو ما يميل الى اعتناقه - بأن الأدلة لا تفيد اثبات أي من القولين، فلم يبق أمام مخالفيه الا الترجيح العقلي المبني على النصوص العامة ولوازم الصفات وما الى ذلك جوابا على استشكالاته! لهذا قلت أنه ان كان المراد تحرير محل النزاع في مسألة فناء النار، فاننا يحسن بنا أن نخصص موضوعا مخصوصا من أجل هذا الأمر لتكون فيه المقارعة بالأدلة النصية اقامة لحجة النقل أولا، ثم يضاف الى ذلك ما تكتبونه ها هنا بارك الله فيكم، تدعيما له من باب دلالة العقل. والا فنحن اذا نزيده ظنا بأن الأمر يفتقر الى دلالة النص!

أرجو من فضيلتكم المعذرة على ما كان مني من العجلة، وظني الآن أنكم ستبدأون طرحكم المبارك بايراد الأدلة وبيانها وتحرير النزاع فيها، وهذا ما لم أكن أظن هذا الموضوع محلا له في بدايته لقصوره على تناول عبارة بعينها من كلام ابن القيم.

قد طرحت العجلة وبقي عندي الشوق للافادة مما عندكم، زادكم الله علما. اختيار العنوان فن له قواعد وأصول يعتمد أساسا على التشويق والإثارة ويهدف إلى حفز الهمم لقراءة الموضوع ولا يستلزم أن يكون مستوعبا لكل ما سيكتب تحته بل يكفي أن يتصل به

فسورة البقرة لم تختص للحديث عن قصة بقرة بني إسرائيل فقط

وكتاب العين لم يختص بالكلام عن حرف العين فقط

وليس معنى اعترافي بعدم إقرار الخصم بالمسألة أنه لا دليل نصي قطعي عندي لها بل هذا يندرج تحت قاعدة: عدم العلم ليس معناه العلم بالعدم

والتنزل في المحاجة ليس معناه الإقرار بالاعتراض

والمجادلة فن له أصول وقواعد لا يحسنها كثير من الناس

ولا أزعم أني عليم بها ولكني أرجو السداد من الله

واللبيب من لا يقف عند مسألة في المحاجة لا يريد الخصم أن يعترف بها اشتباها أو جهلا أو حماقة أو كبرا أو إعراضا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت