ـ [أبو الفداء] ــــــــ [10 - Mar-2008, صباحًا 11:39] ـ
اسمح لي يا شيخ أن أضيف الى قولك:"والتحدث باللفظ المعهود عند المخاطب - وإن لم أوافقه على إطلاقه - إذا لم يُقصَد إليه - أولى من التحدث باللفظ غير المعهود - وإن كان أصح - لما يستلزم ذلك من الاستطراد في البيان بما تكلّ منه الآذان وتضطرب فيه الأفهام وتكثر فيه النقاشات والأخذ والرد، فيُغمَر هيكل الموضوع الرئيس في لجج الخصام الفرعي ويضيع بريق الحجة الرئيسة وسط وميض شرارات الانقسامات الجانب"
وأقول لا مشاحة في الاصطلاح ما دمنا نتفق على ما نرمي اليه بكل لفظ .. وسواء كان اصطلاحنا على كل من لفظة (الظاهر) ولفظة (التأويل) موافقا لما استعمله وقصده شيخ الاسلام أو غير ذلك، فيبقى علينا أن نتفق على اصطلاحاتنا اتفاقا واضحا حتى لا يقع اللبس والايهام ولا يتشعب بنا الكلام. فأرجو أن تتفضلا بتقرير ماذا يقصد كل منكما بكلا الاصطلاحين، ان كان الشيخ عيد يرى ذلك مما يخدم مأربه في ايصال ما عنده، والا فلنطرح ذلك جانبا منعا لتشعب الجدال واطالة الطريق، بارك الله فيكم.
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 02:20] ـ
فأرجوا التركيز على الإجابة (المباشرة) حتى نسلم لكم هذه المقدمة الخطيرة أو نرفضها.
للرفع
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 03:41] ـ
وسؤالي الثاني:
-من هم المخاطبين (الصواب: المخاطبون) بالنص؟ وما الطريقة المستعملة لتفتيش ما بأذهانهم؟
لم يلق بعد جوابا ولا إشارة إليها. فأرجوا التزكيز في الإجابة حتى نسلم لكم هذه المقدمة الخطيرة أو نرفضها.المخاطبون بالنص هم من شهدوا نزول القرآن من أصحاب رسول الله (ص) من أهل اللسان العربي ومن تبعهم على فهمهم من أئمة أهل السنة العالمين بأسباب النزول والناطقين باللسان العربي المبين دون من تلوثت عقيدته بشبهات أهل الكلام وتلوث لسانه بعجمة البيان
وطريقة معرفة قولهم باستقراء أحوالهم وسياقات كلامهم وتتبع مواضع ائتلافهم ومواطن اتفاقهم
وكنت أظن أن هذه المقدمة واضحة الأركان لا تفتقر إلى مزيد بيان لأنها الفيصل بيننا وبين غيرنا ممن اتخذ من الفلسفة منهجا وعلم الكلام دستورا وضلالات العقول إلها معبودا
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 07:20] ـ
كلام جميل كما يرام. . . مسلّم لقائله.
فنص القاعدة إذن:
"القول إذا كان أوفق لفهم الصحابة ومن تبعهم من الأئمة الأعلام وأقرب لأذهانهم، كان أولى بالقبول من القول الذي لا يتفق مع ما ظهر لهؤلاء النبلاء إلا بتأويل متعسف وتحميل الألفاظ لمعان لا تأتي ولا تروى عن المخاطبين بالنص من الصحابة والتابعين وسائر أئمة الدين"
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 09:27] ـ
كلام جميل كما يرام. . . مسلّم لقائله.
فنص القاعدة إذن:
"القول إذا كان أوفق لفهم الصحابة ومن تبعهم من الأئمة الأعلام وأقرب لأذهانهم، كان أولى بالقبول من القول الذي لا يتفق مع ما ظهر لهؤلاء النبلاء إلا بتأويل متعسف وتحميل الألفاظ لمعان لا تأتي ولا تروى (بأسانيد مقبولة) عن المخاطبين بالنص من الصحابة والتابعين وسائر أئمة الدين"لا مانع عندي من ذلك التعديل بالقيد المذكور وهو وإن كان بدهيًّا وأعلم أنكم لن تعترضوا عليه لكن التنصيص عليه له مغزاه ومدلوله الواضح جدًّا لأولي الألباب من أمثالكم
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 10:09] ـ
سدد الله رميتكم شيخنا الكريم. هذا القيد ضروري ولا ريب. وصدقتم، هو له مغزاه والمتعلق بالقضية محل النزاع هنا، وهذه اشارة منكم تدل على سعة تبصركم بأدلة المتنازعين فيها، وفقكم الله.
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 10:14] ـ
سدد الله رميتكم شيخنا الكريم. هذا القيد ضروري ولا ريب. وصدقتم، هو له مغزاه والمتعلق بالقضية محل النزاع هنا، وهذه اشارة منكم تدل على سعة تبصركم بأدلة المتنازعين فيها، وفقكم الله.
بارك الله لك
وأسألكم الإكثار من الدعاء لي بالتوفيق.
فالطريق طويل، والزاد قليل، والمسلك وعر، والمزلق خطر
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 10:21] ـ
في تعليق الأخ نضال حفظه الله على المقدمة الخامسة من مقدمات الشيخ، يقول:
"استحالة وجود شر محض لا خير فيه بوجه - مؤقتا أو دائما - في خلق الله متفق عليها؛"
وأما وجود شر نسبي، فلا بد من التقييد بأنه مما وسعته الرحمة الإلهية العامة فلا يكون دوامه أبد الآباد.
ولا بد أيضا من التقييد بأن ذلك الشر النسبي (الذي هو شر لذاته خير لغيره) إنما خلقه الخالق الحكيم وسيلةً إلى الغاية الحسنة التى يحمد جل وعلا من أجلها - لا يخلقه عبثا أو معدوم الفائدة. فإذا ما حصلت الغاية، بطل بقاء تلك الوسيلة الشريرة - لأنه عندئذ لا تبقى لها فائدة""
وأقول يا أخي رعاك الله اتفقنا معك على جميع تعقيبك عدا الجملة الثانية حيث تقول"وأما وجود شر نسبي، فلا بد من التقييد بأنه مما وسعته الرحمة الإلهية العامة فلا يكون دوامه أبد الآباد"هذه لا نسلمها لك! فأنت تحتاج الى أن تبرهن على صحة هذا الزعم، وهو قولك بأن دوام الشر النسبي أبد الآباد هو خارج عن الرحمة الالهية! ولو اتفقنا على أن ذلك الشر هو نسبي في حقيقته وليس محضا، لم يكن هناك مانع من قبول دوامه وبقائه ما دام الداعي الى وجوده باقيا، ولو كان ذلك الى أبد الآباد! وهذا هو ظاهر منطوق تلك المقدمة.
(يُتْبَعُ)