فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو عمار السلفي] ــــــــ [23 - Dec-2008, مساء 03:21] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هذه رسالة كنت قد كتبتها منذ فترة تتعلق بهذا الموضوع:
إجماع الأمة على قتل المرتد (مع اختلافهم في حكم استتابته و كيفيتها) :
قال الحافظ ابن عبد البر في حديث"من بدل دينه فاقتلوه":"وفقه هذا الحديث أن من ارتد عن دينه حل دمه وضربت عنقه والأمة مجتمعة على ذلك وإنما اختلفوا في استتابته"ص 304، الجزء 5، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، طبعة وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب، 1387.
و قال الحافظ ابن حجر بعدما حكى اختلاف العلماء في الاستتابة:"واستدل بن القصار لقول الجمهور بالإجماع يعني السكوتى لأن عمر كتب في أمر المرتد هلا حبستموه ثلاثة أيام وأطعمتموه في كل يوم رغيفا لعله يتوب فيتوب الله عليه قال ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة كأنهم فهموا من قوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه أي إن لم يرجع"ص 269، الجزء 12، فتح الباري شرح صحيح البخاري، طبعة دار المعرفة - بيروت، 1379.
قال الإمام النووي في حديث قتل معاذ بن جبل للمرتد:"فيه وجوب قتل المرتد وقد أجمعوا على قتله لكن اختلفوا في استتابته"ص 208، الجزء 12، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت.
قال السيوطي عن حكم المرتدة-طبعا هذا يدلك على إجماعهم في أمر المرتد-:"وأما المرتدة فلا تقتل ولكن تحبس أبدا حتى تسلم أو تموت هذا عند أبي حنيفة وعند الأئمة الثلاثة تقتل المرتدة لقوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه"ص 182، شرح سنن ابن ماجه، الناشر قديمي كتب خانة - كراتشي.
قال المناوي عن حديث"من بدل دينه فاقتلوه":"وعمومه يشمل الرجل وهو إجماع والمرأة وعليه الأئمة الثلاثة"أي أن الإجماع على قتل الرجل أما المرأة فرأي الأئمة الثلاثة هو أن تقتل أما أبو حنيفة فرأي تعزيرها. ص 95، الجزء 6، فيض القدير شرح الجامع الصغير، طبعة المكتبة التجارية الكبرى - مصر.
الأدلة على هذا الحكم:
قال البخاري حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال:"أتي علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تعذبوا بعذاب الله) . ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من بدل دينه فاقتلوه) "رواه البخاري و غيره.
قال البخاري حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن قرة بن خالد حدثني حميد بن هلال حدثنا أبو بردة عن أبي موسى قال:"أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك فكلاهما سأل فقال (يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس) . قال قلت والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت فقال (لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن) . ثم أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال انزل وإذا رجل عنده موثق قال ما هذا؟ قال كان يهوديا فأسلم ثم تهود قال اجلس قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات. فأمر به فقتل ثم تذاكرا قيام الليل فقال أحدهما أما أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي"رواه البخاري و مسلم.
أقوال الأئمة:
الحنفيّة:
"وأما حكم الردة فنقول وبالله تعالى التوفيق إن للردة أحكاما كثيرة بعضها يرجع إلى نفس المرتد وبعضها يرجع إلى ملكه وبعضها يرجع إلى تصرفاته وبعضها يرجع إلى ولده"
أما الذي يرجع إلى نفسه فأنواع:
منها إباحة دمه إذا كان رجلا حرا كان أو عبدا لسقوط عصمته بالردة قال النبي صلى الله عليه و سلم: [من بدل دينه فاقتلوه] "ص 118، الجزء 6، بدائع الصنائع."
المالكية:
"فاتفقوا على أن يقتل الرجل لقوله عليه الصلاة والسلام"من بدل دينه فاقتلوه"واختلفوا في قتل المرأة وهل تستتاب قبل أن تقتل؟ فقال الجمهور: تقتل المرأة وقال أبو حنيفة: لا تقتل وشبهها بالكافرة الأصلية والجمهور اعتمدوا العموم الوارد في ذلك"ص 1263، ابن رشد، بداية المجتهد.
الشافعية:
(يُتْبَعُ)