فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح""
1 -الإمام محمد بن إدريس الشافعي، قال:"وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ممن أدركناهم أن الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"قلت: يعني الإمام أبا ثور رحمه الله إنه لا يكون مؤمنا إلا إذا التزم بالعمل مع الإقرار، وإلا فلو أقر ولم يلتزم العمل لم يكن مؤمنا، وهذا الاحتجاج الذي ذكره أبو ثور هو دليل على وجوب الأمرين الإقرار والعمل".
مراد أبي ثور بقوله: فإذا كان تصديقا بالقلب وإقرارا باللسان كان عندهم مؤمنا، وبقوله: يكون بشيئين في قول بعضهم.
مراده: مرجئة الفقهاء أهل الكوفة.
وبقوله: وعند بعضهم لا يكون مؤمنا حتى يكون مع التصديق عمل ... ، وبقوله: وثلاثة أشياء في قول غيرهم.
مراده: جمهور أهل السنة.
هكذا يبين أبو ثور أنه لا بد من العمل، وأن من لم يعمل لا يكون مؤمنا عند بعض أهل السنة، وهم جمهورهم.
فمن لم يجعل العمل ركنا لا يتم الإيمان إلا به، فهو ليس من هؤلاء، هو من البعض الآخر الذين هم مرجئة الفقهاء.
3 -محمد بن الحسين الآجري: قال في الشريعة:"باب القول بأن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل الجوارح، لا يكون مؤمنا إلا بأن تجتمع فيه هذه الخصال الثلاث".
وقال:"اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين أن الإيمان واجب على جميع الخلق وهو تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح."
ثم اعلموا أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب والتصديق إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقا، ولا تجزئ معرفة بالقلب ونطق باللسان حتى يكون عمل بالجوارح، فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاث كان مؤمنا، دل على ذلك القرآن والسنة وقول علماء المسلمين"."
4 -ابن بطة: قال:"باب بيان الإيمان وفرضه، وأنه تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح والحركات لا يكون العبد مؤمنا إلا بهذه الثلاث".
وقال:"اعلموا رحمكم الله أن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه فرض على القلب المعرفة به والتصديق له ولرسله ولكتبه، وبكل ما جاءت به السنة، وعلى الألسن النطق بذلك والإقرار به قولا، وعلى الأبدان والجوارح العمل بكل ما أمر به وفرضه من الأعمال، لا تجزئ واحدة من هذه إلا بصاحبتها."
ولا يكون العبد مؤمنا إلا بأن يجمعها كلها، حتى يكون مؤمنا بقلبه مقرا بلسانه عاملا مجتهدا بجوارحه، ثم لا يكون أيضا مع ذلك مؤمنا حتى يكون موافقا للسنة في كل ما يقوله ويعمله، متبعا للكتاب والعلم في جميع أقواله وأعماله، وبكل ما شرحته لكم نزل به القرآن ومضت به السنة وأجمع عليه علماء الأمة"."
الثاني: تصريحهم بأنه لا انفكاك بين الإيمان والعمل، وأنه يتمنع أن يوجد الإيمان في القلب ثم لا يوجد عمل الجوارح.
أ- قال الأوزاعي:"لا يستقيم الإيمان إلا بالقول، ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة، وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل، العمل من الإيمان والإيمان من العمل، وإنما الإيمان اسم يجمع كما يجمع هذه الأديان اسمها ويصدقه العمل".
ب- قال سفيان الثوري:"كان الفقهاء يقولون لا يستقيم قول إلا بعمل، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة".
ج- قال ابن أبي زمنين: والإيمان بالله هو باللسان والقلب وتصديق ذلك العمل، فالقول والعمل قرينان لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه"."
د- قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فالسلف يقولون: ترك الواجبات الظاهرة دليل على انتفاء الإيمان الواجب من القلب، لكن قد يكون ذلك بزوال عمل القلب الذي هو حب الله ورسوله وخشية الله ونحو ذلك لا يستلزم أن لا يكون في القلب من التصديق شيء".
وقال:"العمل الظاهر لازم للعمل الباطن لا ينفك عنه وانتفاء الظاهر دليل انتفاء الباطن".
وقال:"قد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجبا ظاهرا ولا صلاة ولا زكاة ولا صياما ولا غير ذلك من الواجبات".
(يُتْبَعُ)