فهرس الكتاب

الصفحة 7416 من 28557

وفقك الله، وأعتذر عن"الصراحة".

بارك الله فيكم

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [01 - May-2008, مساء 09:08] ـ

اليكم هذه الفتيا المهمة من كلام الشيخ الخضير حفظه الله، نقلا من موقعه.

يقول السائل: ما حكم السَّعي بالمَسْعَى الجَدِيدْ، وإذا كان لا يجُوز، فهل نُحجم عن الاعتمار، ريثما يُعاد فتح القديم؟

الجواب: المَسْعَى الجديد الآن ليسَ سِرًّا أنَّ كلام أهل العلم مُؤدَّاهُ إلى اختلاف، يعني يختلفون، منهم من يقول السَّعي صحيح، ومنهم من يقول السَّعي باطل؛ لأنَّ المسعى الجديد ليس في حدود المسعى الذي سَعى فيهِ النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-، لا سِيَّما وأنَّ تواريخ مكة تقول إنَّ عرض المسعى قالوا: سبع وثلاثين ذراع تقريبًا، خمس وثلاثين ذراع، يعني بقدر القديم، وعلى كل حال ما دام هذا الخلاف موجُود فأُسُّ المسألة لا يُدْرَك من خلال النُّصُوص، فالاجتهاد ليس للصِّغار والمُتوسِّطين من طُلاَّب العلم الذين لم يُدْرِكُوا مكان السَّعي قبل العِمَارة، أما الذِّين أدركُوا مكان السَّعي قبل أنْ يُعمر، ورأوا المسعى على حقيقته، وأنَّهُ أوسَع من القديم، فهؤُلاء لهم أنْ يُفتُوا، ومعروف كلام الشيخ ابن جبرين -حفظهُ الله- قال بمثل هذا، أنَّهُ حجّ سنة تسعة وستِّين قبل عمارة المسعى وكان أوسع من هذا، فلا مانع حينئذ من السَّعي في الجديد، على كُلِّ حال هذه المسألة من المسائل الكبار التِّي لا يُفتي فيها إلا الكبار، فيُنتظر ما يقُولُهُ المُفتي وما تقُولُهُ اللجنة الدَّائِمَة وما يقوله أعضاءُ الهيئة - نسألُ الله -جلَّ وعلا- أنْ يُعينهم ويُسدِّدهم؛ وإلاَّ فالمسألة من عُضل المسائل رُكْن من أركان النُّسُك هذا، يحتاج إلى تحرِّي، ويحتاج إلى تأكُّد وتحقُّق، بعضُهم يقول أنت مُحْصَر، تَحلَّل بِدَمْ! لا تسْعَ تحلَّل بدم! وبعضُهُم يقول حُكم الحاكم يرفع الخِلاف، والمشايخ اختلفُوا وولي الأمر رأى أنَّ الرُّجحان مع من يُجيز، وأُحْضِر شُهُود يَشْهَدُون أنَّ المَسْعَى أعْرَضْ من المَسْعَى القائم، ورأى وليُّ الأمر، ولا يُشك يعني في إرادة المصلحة في مثل هذا؛ لكنَّ الإرادة والنِّيَّة وحدها لا تكفي؛ بل لا بُدَّ من الصدور عن أقوال أهل العلم؛ لأنَّ العبادات محضة ما تخضع للاجتهاد، يعني لو رأى راءٍ مثلًا إنَّ عرفة ضاقت بالنَّاس وقال نبي نوسعه، نُوسِّع عرفة، يُمْكِنْ؟! ما يُمكن؛ لأنَّ هذا رُكن من أركان الحج، والسَّعي رُكن منْ أركان الحج، على كلِّ حال نسأل الله -جلَّ وعلا- أنْ يَدُلُّهُم على الحق -أعنِي وُلاة الأمر- سواءً كانُوا من أهل الحلِّ والعَقْد والأمر والنَّهي أو أهل العلم، ومثل ما قلت الذِّي يصغر سِنُّهُ عنْ إدراك المسعى القديم ليسَ لهُ أنْ يُفتي في هذه المسألة؛ لأنَّ المسألة مبنِيَّة على نَظَر في نُصُوصٍ شرعِيَّة، والنُّصُوص مبنِيَّة على واقع، فهل المَسْعَى بالفعل الذِّي سعى فيه النبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- وتتابعت عليهِ الأُمَّة، وتواتر تواتُرًا عَمَلِيًّا بالعمل والتَّوارُثْ، هل هو أوْسَع من القائم أو بِمقدارِهِ؟ يحتاج إلى نظر؛ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ قبل العِمَارة.

انتهى كلامه حفظه الله وحاصله كما لا يخفى: التوقف في المسألة. ويفهم من كلامه أنه من الأحوط أن يصبر المرء حتى يستكمل بناء المسعى القديم على سابق عهده، خروجا من الخلاف واتقاءا للشبهات، والله أعلم.

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [01 - May-2008, مساء 11:14] ـ

يقول الشيخ - هداه الله:

(ولا ينبغي تشكيكهم في صحة حجهم وعمرتهم في أمر هو من أمور الاجتهاد، أو نهيهم عن أداء المناسك مما يفضي إلى تعطيلها تحت ذريعة التشكيك في المسعى الجديد) !!

عجبًا لك .. !

ماعهدناك إلا متقبلا للرأي الآخر .. ولو كان في العقيدة!

فما باله هنا - وهو رأي كبار العلماء أصحاب الديانة والعلم - أصبح مجرد"تشكيك .. لا ينبغي"!!

على الأقل: احترم وجهة نظرهم، واقترح حلا لا يُحرّج على من يخالفك عباداتهم.

-من أطرف الأمور: أن تُتطلب الفتوى بعد الشروع في العمل .. لا قبله! فليت الشيخ التفت لهذا.

يا شيخ سليمان مورِد كلام الشيخ سلمان في من يشكِّك ـ وهو ليس من أهل الاجتهاد في المسألة ـ في صحة نُسك من سعى في المسعى الجديد.

و ليس كلام الشيخ سلمان فيمن اجتهد و رأى أن ذلك غير جائز، والفرق بينهما كبير.

بارك الله فيكم

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [02 - May-2008, صباحًا 12:05] ـ

/// ترجيح الشيخ سلمان العودة -وفَّقه الله وسدَّده- ليس ببدعٍ من الرأي، وهو إلى النََّظر أقرب، وإن كانت الفتوى به جرأة، والحقُّ لا يُعرف بالكثرة والقِلَّة، ولا بالقديم الذي قد يحتاج إلى بحثٍ ونظر.

/// وأمَّا مسألة التَّشكيك فكلامه فيه ظاهرٌ لمن أخذ بفتوى المجيزين، أوسعى لحجِّه منه، أو اعتمر، وانتهى من نسكه.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت