فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن بقي لديه أدنى شك فليتذكر وثيقة كيفونيم التي رسمت مخططات تقسيم المنطقة منذ أكثر من عقدين من الزمن، ألم يطالب بن غور يون (رئيس الوزراء الصهيوني) بتقسيم العراق منذ الخمسينات وله ما أرد ألان ولا حول ولا قوة إلا بالله
إن قرار تقسيم العراق مثلا الذي تقدم به السناتور ذو أصول اليهودية جوزيف بايدن إلى مجلس الشيوخ الأمريكي الكنغريس ما هو إلا تنفيذ لمخطط قديم و قد بدء هذا المخطط في الخمسينيات و من أهم الدلائل على ذلك الوثيقة المعروفة باسم وثيقة كارينجا التي حصل عليها الطاغوت الهالك جمال عبد الناصر و أعطاها للصحفي الهندي كارينجا الذي نشرها بالإنجليزية عام 1957م و نشرت بالعربية سنة 1967 م عن دار دمشق للطبع و تتحدث هذه الوثيقة عن تقسيم المنطقة من الجديد و ذلك بإنشاء دولة درزية في منطقة الصحراء و جبل تدمر ودولة شيعية في جبل عامل ونواحيه في لبنان ودولة مارونية في جبل لبنان ودولة علوية في اللاذقية حتى حدود تركيا ودولة كردية في شمال العراق وبالإضافة إلى ذلك دولة أو منطقة ذات حكم ذاتي للأقباط وتتحدث بالنسبة لجنوب العراق عن ضرورة تأسيس ممرات غير عربية عبر دمشق وجنوب العراق ووسط العربية السعودية وجنوبها وهو ما يفسر الاختراق الإيراني لجنوب العراق باعتباره يتم ضمن الإستراتيجية الصهيونية نفسها،الحقيقة أن هذا المشروع قديم وقد تلته خطوات عملية ترويج له على سبيل المثال فقد طرح المحلل العسكري الصهيوني زائييف تشيف فكرة تقسيم العراق في هآرتس في 2/ 6/1982 قبل العدوان على لبنان بيوم أو يومين.
باختصار يوجد في المنطقة ضرورة إستراتجية لإعادة تقسيمها بالنسبة لأمريكا و الكيان الصهيوني.
أما بالنسبة لأمريكا فمن الأهم الأسباب الإستراتجية هو حرب الصين
السرية على أمريكا حيث أن هذه الحرب على قدم وساق منذ عدة سنوات ولكنها ليست بالأسلحة إنها حرب السيطرة على الاقتصاد العالمي إنها حرب وجودية، المنتصر فيها سيبقي و الخاسر فيها سيزول من الوجود، لقد ذهب العصر الذهبي لأمريكا بالنسبة لاقتصاد فالصين اليوم أغرقت السوق العالمية بمنتجاتها ذات الجودة العالية و السعر الرخيص
فمنذ ستة سنوات أي في2001م على سبيل مثال، لم تصنع الصين ولا حاسوبا (كمبيوتر) واحد، و في2004م أصبحت تنتج 40% من كل الكمبيوترات المبتاعة في جميع أنحاء العالم و تنتج ايضا38 % من الهواتف المحمولة من الإنتاج العالمي بإضافة إلى معظم الأثاث الخشبي و لعب الفيديو و أجهزة التلفاز و نصف أحذية العالم بل و حسب بعض التقارير للمراكز الاقتصادية أنه في 2015على أكثر تقدير 90% من الإنتاج السيارات العالمي سيكون صيني هذه إشارة لابد منها ولا يمكن البسط هاهنا لان المقال لا يحتمل ذلك، و الذي يعنينا ها هنا أن كل ما ذكرناه من التفاصيل القليلة جيدا حول الاقتصاد الصيني و الذي تقدر نسبة نمويه ب 11% سنويا و هي اكبر نسبة في العالم يقودونا إلى نتيجة حتمية لابد منها و هي أن الصين مع هذا النمو الاقتصادي الضخم لابد لها من ارتفاع حاجاتها للنفط بل إن كمية النفط التي ستستهلكها الصين لوحدها في سنة 2010م تساوي الكمية التي تستهلكها أمريكا وهذا الذي جعل أمريكا تصاب بالخوف والذعر لان هذا يعني ببساطة أن الصين بحلول عام 2010 ستكون بنفس المستوى التكنولوجي لأمريكا في جميع الميادين حتى العسكرية منها بل و قد صرح قائد أركان الجيش الياباني في مؤتمر صحفي انه قلق إزاء النفقات المتزايدة للحكومة الصينية علي القطاع العسكري و بهذا يصبح وجود كل متهما متعلق بالنفط. و السيطرة على النفط العالمي بالنسبة لصين و أمريكا قضية مصيرية وهذا ما نشاهده اليوم من التنافس الشديد بين البلدين في التنقيب واستخراج الذهب الأسود في عدة بلدان كالسودان وغيرها من الدول و لهذا لم يبقي أمام أمريكا إلا السيطرة على منابع النفط و هذا ما يفسر احد لأسباب الرئيسية لهجوم أمريكا على الشرق الأوسط والسعي لاحتلاله عسكريا لان المنطقة تحوي على ثلثي مخزون العالم أما بنسبة لأفغانستان فأحد الأسباب الرئيسية هو بحر قزوين والذي يقدر مخزون البترول فيه ب200 مليار برميل. ولان أمريكا لا تستطيع فرض اقتصادها على العالم إلا عسكريا كما فعلت مع اليابان للحد من سيطرته الاقتصادية على العالم بحكم أن اليابان شبه محتل من طرف أمريكا منذ
(يُتْبَعُ)