فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال في"الوجه الأول"من الشريط رقم (56) من"سلسلة الهدى والنور": (( الإسلام هو الشيء الظاهر، والإيمان هو الشيء المتعلق بالباطن، أي شخص يعيش في الدولة المسلمة فإذا أراد أن يكون له حقوق المسلمين، فيجب أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ثم يلتزم أحكام الإسلام كلًّا أو بعضًا على حسب التفصيل المعروف ) ).اه
قال الإمام في"الوجه الأول"من شريط"الفرقة الناجية": (( كما نسمع ذلك في كثير من الأحيان من بعض الشباب الذين لم يربوا تربية إسلامية، وأخلّوا بكثير من الأركان الشرعية كالصلاة مثلًا، إذا قيل لهم: يا أخي لِمَ ما تصلي؟ يقول لك: العبرة بما في القلب، كأنه يقول أو كأنه يتصور: أنه من الممكن أن يكون القلب صالحًا، وصحيحًا، وسليمًا، أما الجسد فلا يتجاوب مع الأحكام الشرعية؛ هذا أمر باطل تمام البطلان، فلا بد أن نلاحظ هذه الحقيقة، ألا وهي ارتباط الظاهر بالباطن ) ).اه.
تأمل، قول الإمام: (( فلا بد أن نلاحظ هذه الحقيقة، ألا وهي ارتباط الظاهر بالباطن ) ).
أعمال الجوارح أجزاء مكملة للإيمان، وليست أصيلة فيه.
وهذا في شُعَبِ وآحاد عمل الجوارح ففيه رد على الخوارج الذين يذهب الإيمان عندهم بترك واجب، أو فعل محرم.
وقوله هذا على مذهب من لم يكفر بترك أحد أركان الإسلام العملية الأربعة من أهل السنة، وهو قول معروف للسلف منهم مالك، والشافعي، ورواية عن أحمد كما في"الإيمان" (ص287و354) ، ومذهب الإمام في مجرد ترك الصلاة، سبق الإشارة إليه.
وقوله هذا تفسير، وبيان، لقوله (( الأعمال الصالحة كلها شرط كمال ) )، أي: أجزاء وشعب أعمال الجوارح، وليس العمل كله.
قول: (الأعمال شرط كمال) .
أفهمه في آحاد العمل وليس العمل في الجملة؛ لأنه:
1)وجد القول الصريح بِرُكْنِيَّةِ العمل.
2)قوله: (( الإيمان: قول وعمل ) )، وأيضًا: (( قول واعتقاد وعمل ) )، وهذا يكون للركنية و لأن (( الحد يقتصر فيه على الأركان ) )
3)وجود أقوال للإمام صريحة واضحة جلية، مثل: أن الإيمان بدون عمل لا يفيد.
4)وأقوال الإمام، يفسر بعضها بعضًا، ويصدق بعضها بعضًا ويفسر مشتبهه بمحكمه, وليس أقدم هذا وأترك ذاك. .
6)حديث الشفاعة أو رسالة"حكم تارك الصلاة"هي كما عنوانها في حكم ترك الصلاة فقط ولم يتعرض لترك جملة العمل
وتأمل قوله في"حكم تارك الصلاة" (ص42) : (( فأين الجواب عن كون الصلاة شرطًا لصحة الإيمان؟ أي: ليس فقط شرط كمال، فإن الأعمال الصالحة كلها شرط كمال ... ) ).اه.
فهو يتكلم عن الصلاة هل هي شرط صحة في الإيمان أم شرط كمال, ثم قال: (( فالأعمال ... كلها ) ).
أليس السياق يفيد، وكذا لفظ: (( كلها ) )أن كلام الإمام هو في شعب عمل الجوارح, أو (( أجزاء ) )؟ ويؤيده: بعد ذلك، قال: (( خلافًا للخوارج والمعتزلة ) ).، وخلافهم في أجزاء العمل أو أفراده.
من فضل الله وتوفيقه في فهم مراد الإمام: أن رسالة"حكم تارك الصلاة", هي مطابقة لعنوانها فقط، ولم يتعرض فيها الإمام, ويستدل على ترك العمل.
فقد وجدت في"الدرر المتلألئة في نقد وتعقبات مواضع من ظاهرة الإرجاء" (ص126) : (( قال د. سفر الحوالي(ص 66) : حيث جعل [أي: الإمام الألباني] التارك الكُلِّي مؤمنًا من أهل الشفاعة، وركَّب رسالته كلها على هذا!! )).
فقال (شيخنا الألباني) - رحمه الله - رادًّا, وناقضًا:
(( ليس كذلك؛ فالرسالة قائمة على تارك الصلاة - كسلًا - ) ).اه.
في"الوجه الأول"من الشريط رقم (140) ، من"سلسلة الهدى والنور"قرأ أحد الحضور قول العلامة ابن عثيمين - في تكفير تارك الصلاة: (( بل النظر الصحيح فيقال هل يعقل أن رجلًا في قلبه حبة من خردل من إيمان, يعرف عظمة الصلاة وعناية الله بها ثم يحافظ على تركها هذا شيء لا يمكن؟ ) )علَّق الإمام على هذا بقوله: (( هذا هو أول من يخالف هذا الكلام، المؤلف هو أول من يخالف ما قال في هذه الفقرة، لأن البحث عندهم ليس فيمن لم يصل في عُمره صلاةًَ، وإنما مَنْ ترك صلاةً صلاتين ... إلى آخره, أنتَ لاحظتَ أول عبارته: هل يعقل؟ شُوْ معنى يحافظ على تركها حتى الوفاة أو قبل الوفاة؟ ظاهر الكلام أنه ما صلى قط وليس هذا قولهم، يعني لو ما صلى يومًا بكامله هل هو مسلم أو كافر؟ هو عندهم كافر, أنا أقول: مثل ما يقول: لايعقل، لكن القضية مُشْ قضية معقول وغير معقول, القضية كما قال عليه السلام: (وإن الرجل ليعمل
(يُتْبَعُ)