فهرس الكتاب

الصفحة 8184 من 28557

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [26 - May-2008, صباحًا 08:37] ـ

السلام عليكم،

1 -نعم، طاغوت .. وإنما يُستعان به في تلك الحال لإنفاذ حكم الله تعالى، حيث إنه يرد التنازع إلى كتاب الله فيحكم بما يقتضيه.

2 -لا يجوز، لأنه من تولية الكافر على المؤمن، والله - عز وجل - يقول: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا} ..

3 -نعم، هو من التحاكم إلى الطاغوت .. فإن ما سيَنفُذ هو حكم غير شريعة الله، وما سيُتبع هو غير حكم الله. مع علمي أن بعض مشايخنا الفضلاء جعلوا هذه المسألة كالأولى، لكنني لم أجد دليلًا عليها.

لاحظ أنه في الأولى رد المسألة إلى دين الإسلام، وفي الثانية إلى دين الطاغوت.

فإن قلت لي إن الطاغوت في الأولى غير منقاد لشرع الله، قلت لك ولكن المتحاكم إليه منقاد، ولا يرضى إلا بحكم القرآن.

وكذلك، فإن الحاكم الطاغوت يقضي بما خالف هواه، حيث إن القرآن ليس دينه ولا شريعته، وإنما ردّ التنازع إليه إجابة لطلب المتنازعين.

4 -عندي أنه لا يجوز، لأنه صار شرعًا طاغوتيًا متبعًا، حتى وإن وافق ظاهره الإسلام، فحقيقته غير ذلك.

هذا، والله أعلم.

وأرجو يا أخي الكريم أن نهتم ابتداء بالتأصيل لهذه المسائل قبل الخوض فيها.

فإني قد سألتك سؤالًا .. ما علّة كون التحاكم إلى الطاغوت كفرًا؟ .. هل هو مجرّد الذهاب إليه؟ أم هو طلب حكمه واتباعه فيه؟

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [26 - May-2008, مساء 01:26] ـ

السلام عليكم،

1 -نعم، طاغوت .. وإنما يُستعان به في تلك الحال لإنفاذ حكم الله تعالى، حيث إنه يرد التنازع إلى كتاب الله فيحكم بما يقتضيه.

إذا قد تحاكما إلى الطاغوت, ودخلا في حكم الآية: {ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} النساء - (60)

والتفريق بين إذا ما كان طاغوتا يحكم بالشرع بناءا على نصوص قانونه التي تتيح ذلك عند طلب المتعاقدين, وما إذا كان يحكم بقانونه بما يوافق الشرع لا دليل عليه, بل أقد أمر الله بالكفر بالطاغوت بما يتضمن ترك التحاكم إليه مطلقا, وجعل من تحاكم إليه غير كافر به, مما يدل على أن طاغوت الحكم كشخص تعتبر البراءة منه, ولا يتوقف ذلك على النظر لما سيحكم به, فكيف إذا كان حكمه بالشرع في حقيقته تابع لحكم قانونه, ولولا نص قانونه على ذلك لما فعل, والتابع لا يفرد بحكم كما هي القاعدة الفقهية المعروفة, فالعبرة للأصل الذي رد له النزاع, فالمادة التي تنص على أن المتعاقدين لهما اختيار قانون يحكم لهما به القاضي هي المتحاكم إليها, وإلى القانون الذي تضمنها

3 -نعم، هو من التحاكم إلى الطاغوت .. فإن ما سيَنفُذ هو حكم غير شريعة الله، وما سيُتبع هو غير حكم الله. مع علمي أن بعض مشايخنا الفضلاء جعلوا هذه المسألة كالأولى، لكنني لم أجد دليلًا عليها.

لاحظ أنه في الأولى رد المسألة إلى دين الإسلام، وفي الثانية إلى دين الطاغوت.

بل في المسألتين رد المسألة إلى دين الطاغوت, لأن دين الطاغوت هو الذي نص على أن المتنازعين إذا اختارا قانونا يفصل في النزاع بينهما فإن رغبتهما تنفذ

فالطاغوت رد المسألة لدينه في كل الأحوال, ولو نص العاقدين على غير الشريعة لرده لغير الشريعة, فالشريعة لا اعتبار لها أبدا ولا رد إليها, إلا من حيث أنها قانون كغيرها من القوانين التي نص قانون القاضي على أنه يحكم به عندما يرغب بعض المتحاكمين في فصل النزاع على أساسه

وإن شأت قل: رد المسألة لدينه ابتداءً (دين الطاغوت) , ثم ردها للشرع انتهاءً بناءً على حكم دينه الطاغوتي

فالرد للشرع كان مبنيا على الرد للطاغوت, وما بني على باطل فهو باطل, فالرد الثاني لا يصلح لتعليق الأحكام إليه لابتناءه على الأول وكونه تابعا له لا يفرد بحكم مستقل

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [26 - May-2008, مساء 01:57] ـ

أرجو قبل أن تناقش أن تتأمل جيدا في المسألتين يا أبا شعيب, فما سألتك هذين السؤالين إلى لتجول بعقلك في المقارنة بين الحالين

عسى الله أن يهدينا جميعا للحق

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت