فهرس الكتاب

الصفحة 8185 من 28557

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [26 - May-2008, مساء 03:37] ـ

السلام عليكم،

جزاك الله خيرًا أخي .. وقد تأملتهما طويلًا، ولم أر ما رأيت .. ثم أنت قد أضفت شرطًا آخر لم تبيّنه في سؤالك، وبطبيعة الحال ستجد جوابًا عكس ما تبتغيه، لأنك لم تبيّن حال هذا الطاغوت ولا حال التحاكم ..

تقول في سؤالك الأول ..

1 -الحاكم الكافر الذي يحكم بغير ما أنزل الله وينتصب قاضيا بين الناس فيتحاكمون إليه من دون الله, ولكنه في بعض الأحيان بطلب من المتحاكمين يحكم بينهم بكتاب الله, هل هو طاغوت أم لا؟

ثم تقول تعقيبًا على جوابي:

والتفريق بين إذا ما كان طاغوتا يحكم بالشرع بناءا على نصوص قانونه التي تتيح ذلك عند طلب المتعاقدين, وما إذا كان يحكم بقانونه بما يوافق الشرع لا دليل عليه, بل أقد أمر الله بالكفر بالطاغوت بما يتضمن ترك التحاكم إليه مطلقا, وجعل من تحاكم إليه غير كافر به, مما يدل على أن طاغوت الحكم كشخص تعتبر البراءة منه, ولا يتوقف ذلك على النظر لما سيحكم به, فكيف إذا كان حكمه بالشرع في حقيقته تابع لحكم قانونه, ولولا نص قانونه على ذلك لما فعل, والتابع لا يفرد بحكم كما هي القاعدة الفقهية المعروفة, فالعبرة للأصل الذي رد له النزاع, فالمادة التي تنص على أن المتعاقدين لهما اختيار قانون يحكم لهما به القاضي هي المتحاكم إليها, وإلى القانون الذي تضمنها

هلاّ وضحت ذلك في سؤالك الأول حتى تنصفني؟ .. فقد كان سؤالك يفتقر لجوانب مهمة في هذه المسألة، والتي ذكرتها في تعليقك .. وكل ما ظننته هو أننا نتكلم عن المسألة مجردة، كما هي ..

وتقول أيضًا:

بل في المسألتين رد المسألة إلى دين الطاغوت, لأن دين الطاغوت هو الذي نص على أن المتنازعين إذا اختارا قانونا يفصل في النزاع بينهما فإن رغبتهما تنفذ

أين ذكرت ذلك في أسئلتك؟

فراع ذلك أخي، بارك الله فيك، حتى يكون الحوار بنّاءً .. فكلانا يروم الحق، ولا أسهل عليّ من الرجوع عن قولي إن تبيّن لي خلافه، إن شاء الله.

لكن، على أية حال، الحوار هكذا لا ينفع دون تأصيل، كما ذكرت آنفًا .. فدعنا نؤصّل المسألة حتى نبني عليها الأحكام.

وأرجو أن تتفضل الآن بإجابة أسئلتي، إن شاء الله.

1 -هل ترى فرقًا بين التحاكم والطاعة؟ أم أن التحاكم هو وسيلة للطاعة؟ .. فعليه يكون التحاكم غير مطلوبًا لذاته، ولكن لغايته؟

2 -لماذا كفر المتحاكمون إلى الطاغوت المذكورون في سورة النساء؟ هل لمجرد ذهابهم إليه كفروا؟ أم لتوليهم عن طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبغضهم لحكمه، وإرادتهم لحكم الطاغوت وتفضيلهم له؟

وجزاك الله خيرًا

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [26 - May-2008, مساء 07:51] ـ

الكلام متصل أوله بآخره, وقد ذكرت ذلك الذي ظننت أني لم أوضحه في سؤالي الذي قبله, والذي جاءت هذه الأسئلة متممة له

صبرا أبا شعيب,

رجلان نصا في عقد بينهما على أن النزاع يفصل فيه وفق الشريعة الإسلامية, وذهبا لقاض بريطاني أو كندي يحكم بينهما وفق الشريعة, مع أنه طاغوت يحكم بغير ما أنزل الله, وهو إنما يحكم بينهما في هذه القضية لأجل قانونه الذي يعتبر شرط العاقد, لا أنه ينقاد بذلك للشرع

هنا يكون المناط المحكوم به أو الحاكم؟

أنا أرى أنه يصدق عليهما أنهما تحاكما لطاغوت, وأرى دخول العذر بالتأويل هنا لظنهما أن المهم الحكم الذي يحكم به, وأما الحاكم فغاية ما فيه أنه واسطة اضطروا لها

ومع ذلك التوضيح فقد قلت أنت فيه بنحو ما قلت في هذا .. فراجع مشاركتك في الرد عليه برقم 12

ويا أبا شعيب, اعلم أن الحوار معك مفيد, ومن مثلك إن شاء الله نستفيد

وللحديث بقية بعد الفراغ من بعض الأشغال ..

وفقني ربي وإياك وأصلح قلبي وقلبك ..

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [27 - May-2008, مساء 06:11] ـ

بارك الله فيك أخي،

إنما أردت من ذلك أن توضح أسئلتك حتى يكون الحوار بناء .. فقد يفهم المرء السؤال بغير ما يبتغيه السائل، فيقع الإشكال.

على أيّ، أنتظرك أن تجيب عن أسئلتي، وجزاك الله خيرًا.

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [28 - May-2008, مساء 01:39] ـ

هلاّ وضحت ذلك في سؤالك الأول حتى تنصفني؟

أخي الكريم, أعلم رحمك الله أني في هذا الحوار لا أريد مغالبة أو إفحاما أو انتصارا في الكلام

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت