فدعك من كل ما سبق، وقل لي - بارك الله فيك - أين المشكلة عندك في هذا المعنى الذي حررتُه لك الآن باللون الأزرق؟
عدلتُها من حينها، لكن حب الانتصار يُعمي و يصم!
إذن فقد عدلتَ أنت في مشاركتك بعد أن نشرتَها، ولكنني لم أر هذا التعديل إلا الآن!
فأذكرك بهذه:
لا داعي لتعديلِ كلامٍ سابق لك عن تعليقٍ لي، مما يوهم أنني لم أطلع عليه، ....
ـ [عبدُ الله الحُسيني] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 02:56] ـ
إن الرحمة تنسب إلى الله أو تضاف إليه على معنيين: الرحمة التي هي صفته الذاتية، والرحمة التي هي الأثر المخلوق لتلك الصفة، وأن تلك الرحمات المئة المذكورة في الحديث إنما هي الأثر المخلوق للرحمة التي هي صفته سبحانه ..
فدخلتَ بي - سامحك الله - في الكلام عن"الرحمن الذي تنطلق منه الرحمة"و"كيفية"الرحمة و"ماهية الرحمة"وكلام كلما فككت طلسمه جئتني بمثله، ثم ختمتَ بأن وصفت خلافك معي باللفظي!
فدعك من كل ما سبق، وقل لي - بارك الله فيك - أين المشكلة عندك في هذا المعنى الذي حررتُه لك الآن باللون الأزرق؟
لا أُخالفكَ فيه، لكني لا أستدلُّ عليه كما استدللتَ، فلم أفهم معنى الرحمة إلا بالأثر، و لذلك قلتُ:
أُريد أن أفرّق بين الرحمن الذي تنطلق منه الرحمة، و الرحيم الاسم الذي تظهر الرحمات كآثار له، هذه الآثار هيَ الرحمة.
بدليل - لا جدال أقوم به هكذا:
قول النبي صلى الله عليه و سلم:
(من علِمَ أنَّ له ربًا يغفر الذنب غفر له) ، فما دخلُ الربوبيّة بالغفران، إذن أنَّ المغفرة تنطلق أساسًا من صفةِ الغفور، المغفرة التي هيَ أكبر تعقيدًا من الرحمة، فالرحمة لا تظهر إلا بأثر - كما هو اعترافكَ -، إلا أنَّ المغفرة لا تظهرُ إلا لاحقًا يوم القيامة، حينها نعلمُ أنَّ الله غفرَ لنا، كيفَ عرفنا أنّ الله غفور؟
-بإخبارهِ.
كيف عرفنا أنَّ الله رحيم؟
-بآثارهِ، فاللفظةُ لا تحتُملُ إلا الأثر.
كيفَ أثبتنا بأنَّ الله يتصف بالرحمة؟
-ليسَ من لفظة الرحمة، إنما من إخبارهِ، فاللفظة لا تحتملُ ذلك - كما أسلفنا -
فالرحمةُ أكثر ظهورًا من المغفرةِ، لأنَّ المغفرةَ - بتعريفها الشرعي - لا تُعرفُ إلا يومَ القيامة، أقصد أثر مغفرة الله، أما الرحمة فنعرفُ جزءً منها في الدنيا، فنعرف ماهيتها و هي الأثر، لا أقلَّ و لا أكثر ..
إذن فقد عدلتَ أنت في مشاركتك بعد أن نشرتَها، ولكنني لم أر هذا التعديل إلا الآن!
فيه زيادة ترصّد و فرق علمي لا نحوي فهو مؤثر على محل النزاع .. يا عزيزي.
و على العموم: سامحنا الله و إياك، و إنْ عدتم عدنا.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 07:43] ـ
(من علِمَ أنَّ له ربًا يغفر الذنب غفر له) ، فما دخلُ الربوبيّة بالغفران، إذن أنَّ المغفرة تنطلق أساسًا من صفةِ الغفور، المغفرة التي هيَ أكبر تعقيدًا من الرحمة، فالرحمة لا تظهر إلا بأثر - كما هو اعترافكَ -، إلا أنَّ المغفرة لا تظهرُ إلا لاحقًا يوم القيامة، حينها نعلمُ أنَّ الله غفرَ لنا، كيفَ عرفنا أنّ الله غفور؟
-بإخبارهِ.
كيف عرفنا أنَّ الله رحيم؟
-بآثارهِ، فاللفظةُ لا تحتُملُ إلا الأثر.
كيفَ أثبتنا بأنَّ الله يتصف بالرحمة؟
-ليسَ من لفظة الرحمة، إنما من إخبارهِ، فاللفظة لا تحتملُ ذلك - كما أسلفنا -
فالرحمةُ أكثر ظهورًا من المغفرةِ، لأنَّ المغفرةَ - بتعريفها الشرعي - لا تُعرفُ إلا يومَ القيامة، أقصد أثر مغفرة الله، أما الرحمة فنعرفُ جزءً منها في الدنيا، فنعرف ماهيتها و هي الأثر، لا أقلَّ و لا أكثر ..
مراء محض .. وتفريق متكلف بين صفة المغفرة وصفة الرحمة لا علاقة له بما نحن فيه أصلا ... والله المستعان!
نحن علمنا أن الله غفور من إخباره عن نفسه، وكذا الشأن في الرحمة .. أما كون الرحمة تظهر في الدنيا والآخرة بينما المغفرة لا تظهر إلا في الآخرة، فصحيح ولكن ما دخل هذا بمحل النزاع؟؟؟؟؟؟؟
أنت تقرر الآن قبول المعنى المعلم عليه بالأزرق ..
فيا أخي أي استدلال عليه في كلامي الذي ترفضه؟؟
أليست رحمة الأم بوليدها من الرحمات التي خلقها الله في الدنيا، وهي من آثار الرحمة التي هي صفة ذاته سبحانه؟؟؟ أليس هذا مما وصفه النبي عليه السلام بأنه جزء من مئة جزء = يتراحم به الخلق؟؟ فأي استدلال الذي تعترض عليه؟؟
ـ [عبدُ الله الحُسيني] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 08:07] ـ
مراء محض
لا أُكمل بهذه الأخلاق، و المراء عمل قلبي، هل رأيتَهُ؟ / مع أنّهُ في جعبتي مَزيدَ قول!
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [14 - Jan-2010, صباحًا 08:39] ـ
يا أخي الكريم أحسن الله إليك، لا أتهم نيتك، أسأل الله لي ولك الإخلاص .. ولكن خبرني بالله عليك ما وجه هذا الكلام عن المغفرة وما علاقته بمحل النزاع؟؟ لماذا تصر على الابتعاد عن المقصود كلما قربتك إليه؟؟
أعتذر إليك إن كان قد ساءك أسلوبي ..
ولكن أنا ما عدت أفهم وجه اعتراضك، ولا أظن أحدا من القراء يفهمه، والله المستعان!!
(يُتْبَعُ)