فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن هذا ليس بكفر بين_ أي ليس بشرك اكبر جلي_
بل الأمر يحتاج مزيد استفصال من صاحبها
ـ [أم معاذة] ــــــــ [05 - Apr-2009, مساء 09:46] ـ
يقول شيخ الإسلام:-"وَالنَّذْرُ لِلْمَخْلُوقَاتِ أَعْظَمُ مِنْ الْحَلِفِ بِهَا، فَمَنْ نَذَرَ لِمَخْلُوقِ لَمْ يَنْعَقِدْ نَذْرُهُ وَلَا وَفَاءَ عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ: مِثْلَ مَنْ يُنْذِرُ لِمَيِّتِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَشَايِخِ وَغَيْرِهِمْ، كَمَنْ يُنْذِرُ لِلشَّيْخِ جاكير، وَأَبِي الْوَفَاءِ، أَوْ الْمُنْتَظِرِ، أَوْ السِّتِّ نَفِيسَةَ، أَوْ لِلشَّيْخِ رَسْلَانَ، أَوْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ. وَكَذَلِكَ مَنْ نَذَرَ لِغَيْرِ هَؤُلَاءِ: زَيْتًا أَوْ شَمْعًا أَوْ سُتُورًا أَوْ نَقْدًا: ذَهَبًا أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ: فَكُلُّ هَذِهِ النُّذُورِ مُحَرَّمَةٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَجِبُ؛ بَلْ وَلَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَإِنَّمَا يُوفِي بِالنَّذْرِ إذَا كَانَ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَكَانَ طَاعَةً؛ فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ عِبَادَةً، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ إلَّا بِمَا شَرَعَ. فَمَنْ نَذَرَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ أَعْظَمُ مِنْ شِرْكِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ وَهُوَ كَالسُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَلَوْ نَذَرَ مَا لَيْسَ عِبَادَةً - كَمَا لَوْ نَذَرَتْ الْمَرْأَةُ صَوْمَ أَيَّامِ الْحَيْضِ - لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ"
النذر في حد ذاته عبادة لا يجوز صرفه لغير الله ومن صرفه لغير الله فقد أشرك، وكلام ابن تيمية واضح جلي، ولا أعرف إلى متى الإستمرار في لي كلام العلماء للدفاع عن الرموز؟!!
فلقد قال عن النذر لغير الله بأنه أعظم من شرك الحلف بالله، وأي شرك أعظم من الشرك الأصغر؟!! أليس هو الشرك الأكبر؟! ثم جعله بمثابة السجود لغير الله.
ثم ذكر أن الوفاء بالنذر لا يجوز إلا إذا كان عبادة لله وطاعة له - عز وجل - وهذا معنى قوله"وَإِنَّمَا يُوفِي بِالنَّذْرِ إذَا كَانَ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَكَانَ طَاعَةً؛ فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ عِبَادَةً، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ إلَّا بِمَا شَرَعَ"
ثم ذكر نذر ما لا يكون عبادة لله، وضرب له مثلا بالمرأة التي تنذر صوم أيام الحيض، وصوم أيام الحيض ليس عبادة كما هو معلوم.
قول شيخ الإسلام"وَأَمَّا الْأَشْجَارُ وَالْأَحْجَارُ وَالْعُيُونُ وَنَحْوُهَا مِمَّا يَنْذِرُ لَهَا بَعْضُ الْعَامَّةِ، أَوْ يُعَلِّقُونَ بِهَا خِرَقًا، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، أَوْ يَأْخُذُونَ وَرَقَهَا يَتَبَرَّكُونَ بِهِ، أَوْ يُصَلُّونَ عِنْدَهَا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ: فَهَذَا كُلُّهُ مِنْ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ، وَهُوَ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمِنْ أَسْبَابِ الشِّرْكِ بِاَللَّهِ تَعَالَى"
فهو يتكلم عن الأشجار والأحجار التي يعظمها العامة أنها من أسباب الشرك بالله وهذا تمام كلامه حتى يفهم قصده:-
وَأَمَّا الْأَشْجَارُ، وَالْأَحْجَارُ، وَالْعُيُونُ، وَنَحْوُهَا مِمَّا يَنْذِرُ لَهَا بَعْضُ الْعَامَّةِ أَوْ يُعَلِّقُونَ بِهَا خِرَقًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، أَوْ يَأْخُذُونَ وَرَقَهَا يَتَبَرَّكُونَ بِهِ، أَوْ يُصَلُّونَ عِنْدَهَا، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَهَذَا كُلُّهُ مِنْ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ وَهُوَ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمِنْ أَسْبَابِ الشِّرْكِ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ شَجَرَةٌ يُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُسَمُّونَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ، كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ. فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قُلْتُمْ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى اجْعَلْ لَنَا إلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، إنَّهَا السُّنَنُ، لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ، وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِي الطَّرِيقِ
(يُتْبَعُ)