فهرس الكتاب

الصفحة 9643 من 28557

وكذلك عندما كان المسلمون الشيشان يُذبحون نساءً ورجالًا وأطفالًا وشيوخًا وتدمر بيوتهم على رؤوسهم وتنتهك أعراضهم على أيدي الروس الحاقدين؛ كان الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني يعقد صفقات تجارية مع الروس بقيمة 20 مليار دولار مكافأة ودعمًا لهم على ذبح أهل السنة في الشيشان ولم يتعرض لهذه المذابح ولو بكلمة عابرة بل، والأنكى من كل ذلك أن وزيرالخارجية الإيراني خرازي ذهب إلى روسيا في عام 1999 على رأس وفد من ما يُسمى بالمؤتمر الاسلامي الذي كانت إيران ترأسه في ذلك الوقت، وصرح من موسكو بأن ما يجري في الشيشان هو شأن روسي داخلي، ومن حق روسيا أن تحافظ على أمنها القومي!! وهو بذلك شجع روسيا وشد على يدها للاستمرار بذبح المسلمين من أهل السنة والجماعة، من أحفاد أبي بكر وعمر وعثمان، وباسم المؤتمر الإسلامي!

أما بالنسبة لموقفهم من قضية فلسطين فهو موقف كله خداع وكذب وتضليل وتدجيل وإنكار للجميل، فهم لم يقدموا للشعب الفلسطيني غير التصريحات السياسية الفارغة والمؤتمرات التي يعقدونها كل* عام باسم دعم القضية الفلسطينية، وماهي في الحقيقة إلا لذر الرماد في العيون*، فلم تقدم هذه المؤتمرات للشعب الفلسطيني غير السراب والكلام الفارغ والخطابات، رغم أن الفلسطينيين من خلال حركة فتح قاموا بتقديم كل دعم ممكن للثورة الإيرانية قبل أن تنجح من دعم مالي ومن دعم عسكري وتدريب للحرس الثوري وتوفير الحماية لبعض قادة الثورة عندما كانوا مطاردين من قبل مخابرات الشاه , إلا أن الإيرانيين تنكروا لحركة فتح ولياسر عرفات الذي وقف إلى جانبهم ومنعوه من دخول إيران. وقد يقول البعض إن إيران قد دفعت 50 مليون دولار لحكومة حماس، والحقيقة أن هذا المبلغ تعهدت به إيران لرفع الحرج عنها أمام مطالبة قادة حركة حماس بدعمها، وللان لم يُدفع هذا المبلغ! بل إن الحكومة الإيرانية صرحت بعد ذلك بأن دفع هذا المبلغ يحتاج إلى موافقة مجلس الشورى الإيراني! وللان لم تأت هذه الموافقة، ولن تأتي؛ لأن دعم أهل السنة لديهم يعتبر كفرًا ومن الكبائر ولا يجوز شرعًا , فهم لا يعترفون بقدسية القدس ولا المسجد الأقصى، فهم يعتبرون أن المسجد الأقصى قد بناه الأمويون، وأن القدس قد فتحها ألد أعدائهم عمر بن الخطاب رضوان الله عليه*، وأن الذي حررها من الصليبيين صلاح الدين الأيوبي، بعد أن سلمها الفاطميون الشيعة لهم، لذا فإنهم يعتبرونه مجرمًا, لذلك فان دعمهم للشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة لا يتعدى الدعاية والإعلان وذرًا للرماد في العيون.

وقد يقول قائل بأن الإيرانيين يدعمون ما يُسمى (حزب الله) اللبناني؛ فإننا نقول إن (حزب الله) ليس له علاقة بفلسطين وتحرير فلسطين, فهو حزب شيعي طائفي خالص، صنعته إيران ليكون لها ذراعا قوية في لبنان، وليُحول الطائفة الشيعية من أضعف طائفة إلى أقوى طائفة, وذلك من خلال الصدام مع الكيان اليهودي للتغطية على الهدف الحقيقي, وعندما كانت حركة أمل الشيعية ترتكب المذابح ضد المخيمات الفلسطينية في لبنان بين أعوام (1984 - 1987) فيما عرف بحرب المخيمات، كانت إيران تغض الطرف عن ذلك، وكان (حزب الله) يقف موقف المتفرج الصامت, أي انه كان موافقًا على الذي يجري؛ لأن السكوت علامة الرضا، والأنكى من ذلك أن سفاح مجازر صبرا وشاتيلا المجرم إيلي حبيقه كان يترشح على قائمة (حزب الله) في الانتخابات البرلمانية، ولأكثر من دوره. وموقف (حزب الله) من الاحتلال الأمريكي للعراق يُوضح طبيعته المذهبية المتعصبة, حيث إنه لايذكر المجاهدين العراقيين من أهل السنة في العراق بكلمة خيرأوتأييد, بل إنه يُهاجمهم بشكل غير مباشر بحُجة مُهاجمة الإرهابيين, حيث أن أمريكا تطلق على المجاهدين في العراق وصف الإرهابيين، وهو أيضًا يُحرم مقاتلة من يتعاونون مع الأمريكيين من الجيش والشرطة ...

إن ما يُسمى (حزب الله) ما هو إلا جزء لا يتجزأ من الجهاز الأمني الإيراني، عمل بكل قوة بالتعاون مع بعض القوى الإقليمية لإضعاف أهل السنة في لبنان.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت