فهرس الكتاب

الصفحة 9991 من 28557

بعض الطرقات وقد هربوا به ووجد بعضها في مواضع خفية قد أخفوه فيها. اهـ

وما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من ضمن رسالته في تهنئة الملك الناصر بفتح جبل كسروان، وهو في مجموع الفتاوى/مجلد 28:"من الداعي أحمد بن تيمية إلى سلطان المسلمين ومن أيد الله في دولته الدين وأعز بها عباده المؤمنين وقمع فيها الكفار والمنافقين والخوارج المارقين ... [إلى قوله] : ولما خرجت العساكر الإسلامية من الديار المصرية ظهر فيهم [أي في أهل الجبل المتكلم عنهم] من الخزي والنكال ما عرفه الناس منهم. ولما نصر الله الإسلام النصرة العظمى عند قدوم السلطان كان بينهم شبيه بالعزاء، كل هذا وأعظم منه عند هذه الطائفة التي كانت من أعظم الأسباب في خروج جنكسخان إلى بلاد الإسلام وفي استيلاء هولاكو على بغداد وفي قدومه إلى حلب وفي نهب الصالحية وفي غير ذلك من أنواع العداوة للإسلام وأهله، لأن عندهم أن كل من لم يوافقهم على ضلالهم فهو كافر مرتد، ومن استحل الفقاع فهو كافر، ومن مسح على الخفين فهو عندهم كافر، ومن حرم المتعة فهو عندهم كافر، ومن أحب أبا بكر أو عمر أو عثمان أو ترضى عنهم أو عن جماهير الصحابة فهو عندهم كافر، ومن لم يؤمن بمنتظرهم فهو عندهم كافر، وهذا المنتظر صبي عمره سنتان أو ثلاث أو خمس، يزعمون أنه دخل السرداب بسامرا من أكثر من أربعمائة سنة، وهو يعلم كل شيء، وهو حجة الله على أهل الأرض، فمن لم يؤمن به فهو عندهم كافر، وهو شيء لا حقيقة له ولم يكن هذا في الوجود قط، وعندهم من قال: إن الله يرى في الآخرة فهو كافر، ومن قال: إن الله تكلم بالقرآن حقيقة فهو كافر، ومن قال: إن الله فوق السموات فهو كافر، ومن آمن بالقضاء والقدر وقال: إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء وإن الله يقلب قلوب عباده وإن الله خالق كل شيء فهو عندهم كافر، وعندهم أن من آمن بحقيقة أسماء الله وصفاته التي أخبر بها في كتابه وعلى لسان رسوله فهو عندهم كافر. هذا هو المذهب الذي تلقنه لهم أئمتهم، مثل بني العود؛ فإنهم شيوخ أهل هذا الجبل. وهم الذين كانوا يأمرونهم بقتال المسلمين ويفتونهم بهذه الأمور، وقد حصل بأيدي المسلمين طائفة من كتبهم تصنيف ابن العود وغيره، وفيها هذا وأعظم منه، وهم اعترفوا لنا بأنهم الذين علموهم وأمروهم لكنهم مع هذا يظهرون التقية والنفاق، ويتقربون ببذل الأموال إلى من يقبلها منهم، وهكذا كان عادة هؤلاء الجبلية؛ فإنما أقاموا بجبلهم لما كانوا يظهرونه من النفاق ويبذلونه من البرطيل لمن يقصدهم".اهـ

ومن الطرق كذلك لمعرفة حقيقة أمر الرافضة والوقوف على بواطن أحوالهم أيضًا: وهي أهم الطرق على الإطلاق وأبينها لعامة المسلمين وهي: نفس معرفة أقوالهم في كتبهم المعتمدة، ومعرفة مذهبهم ومنهجهم في مسائل الاعتقاد والتلقي والأحكام وغيرها، والوقوف على ما في ذلك من التبديل للدين والكذب الصريح ومناقضة التوحيد ومصادمة أحكام العقول السليمة والفطر المستقيمة، ومعرفة مواقفهم من المسائل الكبيرة الدينية والسياسية وما فيها من تناقضات وما لهم في ذلك من الدوافع والمقاصد، وسأذكر من ذلك أمثلة بسيطة يفهمها كل أحدٍ، وهي تنبّه على ما سواها:

فأول شيء من ذلك هو التوحيد الذي هو أساس دين الإسلام، فكل مسلم يعلم أن الله تعالى بعث محمدًا بالتوحيد الخالص، وهو عبادة الله تعالى وحده لا يُشرَك به شيء، ونهى عن الشرك كله دقه وجله، وسدّ الذرائع المفضية إليه، حفظا لجناب التوحيد وتعظيما له وصيانة.

فانظر إلى الشيعة الرافضة في كل بلدٍ اليوم، هل تجد هذا التوحيد؟

في الواقع لن يجد الناظر إليهم إلا بعض الشعارات والعناوين، ككونهم يقولون لا إله إلا الله، ولكن الشرك ضاربٌ أطنابه فيهم؛ من دعاء غير الله والاستغاثة في الشدائد والكربات بالأئمة من آل البيت وغيرهم، وغير ذلك من الشرك المستبين.

جاء محمد صلى الله عليه وسلم بالنهي عن تعظيم القبور والبناء عليها واتخاذها أعيادًا والصلاة عندها وإليها، وهم يفعلون كل هذه المنهيات وأكثر منها.!

جاء محمد صلى الله عليه وسلم بالنهي عن الصور والتماثيل وتعظيمها ورفعها، وهم يفعلون كل ذلك، بل ويعظمون التماثيل والصور وثقافتها وطقوسها.!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت