فهرس الكتاب

الصفحة 9992 من 28557

ومن ذلك: أن ينظر المسلم إلى مجمل عقائدهم، فإن أي مسلم عادي ولو كان أميًّا لم يدرس العلمَ، سيعرف أن عقائد هؤلاء القوم هي مجموعة من الخرافات والأكاذيب ومناقضة العقول والغلوّ المبين في أئمتهم، وتعظيم أنفسهم وبني نحلتهم لا على أساس تقوى الله تعالى وتوحيده، بل على أساس مجرد النسبة والانتماء .. !

وكل مسلم بسيط يعرف أن هذا شيء غير الذي جاء به محمدٌ صلى الله عليه وسلم.

ومن ذلك: أن كل مسلم يعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بالنهي عن النياحة على الأموات وعظم هذا النهي تعظيما بالغًا وسماه جاهلية ومن أعمال الجاهلية تنفيرًا منه وتنكيلا به، وهؤلاء القوم دينهم النياحة وإقامة الأعزية وتعظيمها أبد الدهر، لهم مناسبات ومناسبات وأعياد دائرة على أيام السنة، ينوحون فيها ويظهرون الحزن -زعموا- ويتباكون ويتلفعون بالسواد، ويجعلون ذلك من أفضل أعمالهم، ويقولون ويفعلون فيها من المنكرات ما يعلمُ كل مسلم بسيط من غيرهم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم جاء بضدّه، وبالنهي عنه.!

ومن ذلك: أن الله تعالى بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالواء والبراء على هذا الدين، وهو التوحيد لله رب العالمين، فالولاء والبراء هو مقتضى كلمة لا إله إلا الله ولازمها لا ينفك عنها، وهؤلاء القوم يوالون ويعادون لا على توحيد الله بل على أهوائهم وعلى مجرد الانتساب والنسبة إليهم، أو المقاربة لهم، لا غير، وهذا شيء يعرفه من سبر سيرهم وأحوالهم.

وانظر إلى تعظيمهم للزنادقة من الحلولية والاتحادية أو الفلاسفة الكافرين بدين الله المنحلين من شرائعه، ممن ينتسب إلى الإسلام وإلى أهل السنة، فإنهم يعظمون مثلًا: الحلاج، وابن عربي، وابن سينا والفارابي وأمثالهم، فالخميني مثلًا يعظم ابن عربي ويعتبره إمامًا وقد ذكر هذا في أكثر من موضع من كتبه وخطبه، ومعلومٌ أن ابن عربي ليس شيعيًا وإنما هو منتسب إلى السنة يوالي أبا بكر وعمر وعثمان وسائر الصحابة، ولكنه لما كان حلوليا زنديقا نال تعظيم الخميني وأحبار نحلته.! والآن في واقعهم هم لا يفرقون بين زنديق منتسبٍ إلى السنة معروفٍ زندقتُهُ، وبين مسلم صالح مستقيم على دين الله، بل هم في الغالب يفضلون الزنديق ويوالونه ويحبونه، فحيثما كان الزنادقة فإن الرافضة تحبهم وتواليهم، وهذا معروفٌ مشاهدٌ.!

وأما علاقاتهم بالزنادقة الطواغيت المرتدين من الحكام وغيرهم فشيء مشتهر عند الناس، معروف عند كل أحدٍ، فانظر على سبيل المثال إلى ولائهم لبشار الأسد حاكم سوريا الآن، ولغيره من طواغيب الردة، وصداقاتهم ومودتهم لمن يكون في صداقته مصلحة عاجلة لهم من دون اعتبار ولا نظر إلى دين وتوحيد.!

ومن ذلك: ما يراه ويسمعه ويعلمه كل المسلمين من بغض هؤلاء الرافضة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظنهم السيء بهم وسبهم إياهم وطعنهم فيهم إما بالكفر والنفاق أو الفسوق والخيانة، إلا نفرًا قليلا جدا من الصحابة واختلفوا فيهم: قيل أربعة وقيل غير ذلك إلى ثلاثة عشر صحابيًا فقط .. !

ومعلومٌ لكل مسلم عرف الصحابة وقرأ سيرهم وتراجمهم المبثوثة في كتب السير والتاريخ والتراجم وفي كتب تفسر القرآن الكريم وشرح الحديث النبوي وغيرها أنهم من خيار خلق الله، كاملون في الصلاح والتقوى والعلم والفقه والجهاد في سبيل الله، وفي سائر الفضائل، فتحوا البلدان بلا إله إلا الله ونشروا دين الله وضحوا في سبيل الله وهاجروا وجاهدوا، وهم حملوا هذا الدين إلى سائرالبشرية، وهم تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم، معه عاشوا وهاجروا وجاهدوا وبين ظهرانيهم نزل الوحي، فكيف يقبل عقل عاقل أن يقال إنهم كلهم عن آخرهم إلا نفرًا قليلا يُعدون على أصابع اليد الواحدة أو اليدين ارتدوا وخانوا وبدّلوا وغيروا بمجرد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهل هذا إلا طعن صريح في النبيّ وفي الدين والقرآن الذي حملوه؟!

من أجل ذلك فالرافضة لا تثق بالقرآن ولا تؤمن به حقا، بل التحقيق عند جماعة كبيرة من أكابر علمائهم على مدى التاريخ أن القرآن محرّف مبدّل حرّفه الصحابة وبدّلوه وكتموه .. ! نبرأ إلى الله من هذا الاعتقاد الباطل، وحاشَ لله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت