فَصْلٌ فِي الْأَلَمِ"اعْلَمْ"أَنَّ الْجَهْلَ بِوُجُوهِ حُسْنِهَا أَصْلٌ فِي ضَلَالِ فِرَقٍ كَثِيرَةٍ كَالدَّهْرِيَّةِ ، وَالثَّنَوِيَّةِ ، كَالدَّهْرِيَّةِ ، وَالْبَكْرِيَّةِ ، فَأَثْبَتَ بَعْضُهُمْ لِلْأَلَمِ مُؤَثِّرًا غَيْرَ مُؤَثِّرِ النَّفْعِ ، وَنَفَى بَعْضُهُمْ تَأَلُّمَ الْأَطْفَالِ لِاعْتِقَادِهِ قُبْحَهُ ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ: إنَّ أَرْوَاحَهُمْ عَصَتْ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْهَيَاكِلِ فَعُوقِبَتْ فِي هَذِهِ .
وَغَيْرَ ذَلِكَ ( مَسْأَلَةٌ ) أَكْثَرُ ( لَهُ ) وَوُجُوهُ حُسْنِهَا مِنَّا ، إمَّا اسْتِحْقَاقٌ ، كَالْعُقُوبَةِ ، أَوْ نَفْعٌ زَايِدٌ ، أَوْ دَفْعُ ضَرَرٍ أَعْظَمُ مِنْهُ كَالْفَصْدِ ، وَمِنْ الْبَارِي إمَّا اسْتِحْقَاقٌ أَوْ لِعِوَضٍ مَعَ اعْتِبَارٍ فَالْعِوَضُ يَدْفَعُ كَوْنَهُ ظُلْمًا وَالِاعْتِبَارُ يَدْفَعُ كَوْنَهُ عَبَثًا ( د ) : بَلْ يَحْسُنُ لِلِاعْتِبَارِ فَقَطْ ، أَصْحَابُ اللُّطْفِ: بَلْ لِلْعِوَضِ فَقَطْ .
قُلْنَا: إيلَامُ الطِّفْلِ لِنَفْعِ غَيْرِهِ ظُلْمٌ لَهُ ، وَفِي حَقِّ الْمُكَلَّفِ مَنْفَعَتُهُ الثَّوَابُ ، وَهُوَ فِي مُقَابَلَةِ الطَّاعَةِ ، فَتَبْقَى جَنْبَةُ الْأَلَمِ خَلِيَّةً فِيمَا يَجْبُرُهَا .
( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ خَلَتْ عَنْ الْعِوَضِ وَالِاعْتِبَارِ وَالِاسْتِحْقَاقِ ، قُبِّحَتْ مِنْهُ تَعَالَى ، خِلَافًا لِلْمُجْبِرَةِ .
قُلْنَا: عَلَى أَصْلٍ فَاسِدٍ وَهُوَ أَنَّ الْقُبْحَ لِلنَّهْيِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) وَلَا يَحْسُنُ مِنْ اللَّهِ لِمُجَرَّدِ النَّفْعِ كَالْعِوَضِ أَوْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ ( ع ) وَأَصْحَابُ اللُّطْفِ: يَحْسُنُ لِأَحَدِهِمَا .
قُلْنَا: يُمْكِنُ الِابْتِدَاءُ بِهِمَا فَفِعْلُهُ عَبَثٌ .
( مَسْأَلَةٌ ) الطِّفْلُ وَالْبَهَائِمُ تَأَلَّمُ .
الْبَكْرِيَّةُ: لَا .
قُلْنَا: نَعْلَمُهُ مِنْ شَوَاهِدِ أَحْوَالِهِمْ ضَرُورَةً .
( مَسْأَلَةٌ ) وَيَحْسُنُ وَإِنْ لَمْ يُسْتَحَقَّ خِلَافًا لِلتَّنَاسُخِيَّةِ .
لَنَا: حَسُنَ شُرْبُ الدَّوَاءِ أَوْ نَحْوِهِ .
وَلَا طَرِيقَ إلَى عِصْيَانِ الْأَرْوَاحِ فِي هَيَاكِلَ أُخْرَى كَمَا زَعَمُوا ، وَإِلَّا حَسُنَ مِنَّا سَبُّ الطِّفْلِ وَالْبَهِيمَةِ عِنْدَ أَلَمِهِمَا .