بَابُ الْإِقْرَارِ"مَسْأَلَةٌ"إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ بِوَارِثٍ غَيْرَهُمْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ إجْمَاعًا ، إذْ هُوَ إقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ ( ش ل الطَّحْطَاوِيُّ ) وَلَا مِيرَاثَ ، إذْ هُوَ فَرْعُ النَّسَبِ ( هب عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ث لِي حص ك ) بَلْ يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي إرْثِهِ لِإِقْرَارِهِ بِاسْتِحْقَاقِهِ ، لَا النَّسَبِ ، إذْ هُوَ إقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ ، وَلِقَضَاءِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ كَمَنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِزَوْجَةٍ لِأَبِيهِ ، فَإِنَّهُ يُعْطِيهَا مَا تَسْتَحِقُّهُ مِمَّا فِي يَدِهِ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ وَكَلَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِأَنَّهُ بَاعَ دَارِهِ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهَا تُثْبِتُ الشُّفْعَةَ لَا الْبَيْعَ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ يُسْقِطُ الْمُقِرَّ أَعْطَى كُلَّ مَا فِي يَدِهِ لِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ لَهُ ، كَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ .
( فَرْعٌ ) ( هب عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ لِي ك ) فَإِنْ كَانَ يُشَارِكُهُ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِمَّا فِي يَدِهِ كَأَخَوَيْنِ مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ ، أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ ، فَلِلْمُنْكِرِ النِّصْفُ ، وَلِلْمُقِرِّ ثُلُثُ الْمَالِ وَلِلْمُقَرِّ بِهِ السُّدُسُ ( حص ) بَلْ نِصْفُ مَا فِي يَدِ الْمُقِرِّ قُلْنَا: أَقَرَّ لَهُ بِثُلُثٍ شَائِعٍ فِي الْمَالِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا ثُلُثُ مَا فِي يَدِهِ وَهُوَ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ ، كَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا ثُلُثُ مَا فِي يَدِهِ ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ابْنَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخٍ لَهُ يَسْتَوْفِي الَّذِي أَقَرَّ حَقَّهُ وَيَدْفَعُ الْفَاضِلَ وَلَمْ يُخَالَفْ .