"بَابُ حَدِّ الشَّارِبِ مَسْأَلَةٌ"يُحَدُّ كُلُّ مَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا مُكَلَّفًا غَيْرَ مُضْطَرٍّ وَلَا مَعْذُورٍ ، وَلَا حَدَّ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَحَرْبِيٍّ وَذِمِّيٍّ ، إذْ لَمْ يَلْتَزِمُوا حُكْمَ الشَّرْعِ ، وَلَا عَلَى مُكْرَهٍ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا مَنْ أُكْرِهَ } .
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } وَلَا عَلَى مُضْطَرٍّ لِخَشْيَةِ التَّلَفِ مِنْ عَطَشٍ أَوْ غُصَّةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ } وَلَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا جَعَلَ اللَّهُ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } وَإِذْ لَا يَتَيَقَّنُ حُصُولَ الشِّفَاءِ بِخِلَافِ الْعَطَشِ وَالْإِسَاغَةِ .
وَلَا عَلَى مَعْذُورٍ كَمُتَدَاوٍ ، وَإِنْ عَصَى ، وَغَالِطٍ وَجَاهِلِ التَّحْرِيمِ ( ى ) وَقَوْلُ ( ش ) "أَقْبَلُ ، شَهَادَةَ الْحَنَفِيِّ وَأَحُدُّهُ وَلَا أَحُدُّ الذِّمِّيَّ"فِيهِ تَنَاقُضٌ ، إذْ الْحَدُّ دَلِيلُ الْفِسْقِ .
قُلْنَا: لَا تَنَاقُضَ ، إذْ شَبَّهَهُ بِفَاسِقِ التَّأْوِيلِ لِاعْتِقَادِهِ التَّحْلِيلَ .