الْقَضَاءُ فِي اللُّغَةِ: الْحُكْمُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ } وَالْإِتْقَانُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ } وَالْهَلَاكُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { كَانَتْ الْقَاضِيَةَ } وَالْحُكْمُ الْمَنْعُ ، وَمِنْهُ حِكْمَةُ الْفُرْسِ وَفِي الشَّرْعِ ، لَهُ مَجْرَيَانِ: أَحَدُهُمَا: الْوُجُوبُ وَالنَّدْبُ وَالْحَظْرُ وَالْكَرَاهَةُ وَالْإِبَاحَةُ .
وَالثَّانِي: إلْزَامُ ذِي الْوِلَايَةِ بَعْدَ التَّرَافُعِ .
وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنْ الْكِتَابِ { وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ } وَنَحْوُهَا ، وَمِنْ السُّنَّةِ { بَعْثُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا حَاكِمًا } ، الْخَبَرَ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ } الْخَبَرَ ، وَقَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"أَوَّلُ مَا أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ"الْخَبَرَ ، وَالْقِيَاسُ مَسُّ الْحَاجَةِ إلَيْهِ .
فَصْلٌ .
وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَالْجِهَادِ ، وَيَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ لَا يُغْنِي عَنْهُ غَيْرُهُ ، كَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( ى ) وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْجِهَادِ ، إذْ هُوَ لِحِفْظِ الْمَوْجُودِ ، وَالْجِهَادُ لِطَلَبِ الزِّيَادَةِ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا حَسَدَ إلَّا فِي اثْنَتَيْنِ } الْخَبَرَ ، وَنَحْوُهُ وَنُدِبَ أَنْ يَقُولَ الْمَدْعُوُّ سَمْعًا وَطَاعَةً