"مَسْأَلَةٌ"وَلِلْحَاكِمِ تَعْرِيفُ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ الْجَرْحَ وَيُمْهِلُهُ إلَى ثَلَاثٍ ، وَلَا يَزِيدُ إلَّا بِرِضَا الْخَصْمِ ، إذْ الثَّلَاثَةُ قَدْ أَثْبَتَهَا الشَّرْعُ فِي مَوَاضِعَ ، فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَجْرَحْ حُكِمَ بِهَا ، لِقَوْلِ وَإِلَّا أُبْرِمَتْ الْقَضِيَّةُ وَلَمْ يُنْكَرْ ، وَلِلْمُدَّعِي مُطَالَبَتُهُ بِالْجَرْحِ إنْ ادَّعَاهُ ، إذْ فِي التَّأْخِيرِ إضْرَارٌ ، وَلَا يَحْلِفُ الشَّاهِدُ إنْ أَنْكَرَ مَا جَرَّحَ بِهِ ، إذْ يَسْتَلْزِمُ مَصِيرُ الشُّهُودِ خُصُومًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَكْرِمُوا الشُّهُودَ } وَإِذَا كَانَتْ الدَّعْوَى عَلَى غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَلَا وَلِيَّ لَهُ نَصَّبَ عَنْهُ الْحَاكِمُ عَلَى الْخِلَافِ لِلَّذِي مَرَّ .
"مَسْأَلَةٌ"وَإِذَا طَلَبَ الْإِشْهَادَ عَلَى الْحُكْمِ لَزِمَ ، حِفْظًا لِلْحَقِّ إذَا عُزِلَ أَوْ مَاتَ .
وَكَذَا كِتَابَةُ السِّجِلِّ لِذَلِكَ .