فَصْلٌ فِي أَسْبَابِهَا"مَسْأَلَةٌ" ( ة جَمِيعًا ) أَسْبَابُ الشُّفْعَةِ أَرْبَعَةٌ مُرَتَّبَةٌ: الْخِلْطَةُ ثُمَّ الشَّرِكَةُ فِي الشُّرْبِ ، ثُمَّ فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ الْجِوَارُ الْمُلَاصِقُ ( حص ) لَا تَرْتِيبَ بَيْنَ الشُّرْبِ وَالطَّرِيقِ قُلْنَا: الشُّرْبُ يَجْمَعُ حَقَّيْنِ: حَقَّ الْمَاءِ ، وَحَقَّ الْمَجْرَى .
وَالطَّرِيقُ حَقٌّ وَاحِدٌ ، ثُمَّ إنَّ لِشَرِيكِ الطَّرِيقِ فَتْحُ أَبْوَابٍ إلَيْهَا ، بِخِلَافِ شَرِيكِ الشُّرْبِ فَلَيْسَ لَهُ فَتْحُ فُوَّهَةٍ إلَى أَرْضِهِ غَيْرِ الْمُعْتَادَةِ ، وَإِنَّمَا وَجَبَ التَّرْتِيبُ أَمَّا الْخِلْطَةُ فَقُدِّمَتْ لِلْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا الشُّرْبُ فَلِمَا مَرَّ ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ فَلِأَنَّ الضَّرَرَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ الضَّرَرِ فِي الْجِوَارِ ، وَهِيَ شُرِعَتْ لِأَجْلِهِ ، وَلِذَلِكَ قُدِّمَ الْخَلِيطُ ثُمَّ شَرِيكُ الشُّرْبِ ( ش( ك ) الْأَمَامِيَّةُ ) لَا شُفْعَةَ إلَّا لِلْخَلِيطِ .
لَنَا مَا سَيَأْتِي ( فَرْعٌ ) ( الْحِقِّينِيُّ لِلَّهَبِ ح مُحَمَّدٌ ) وَلَا تَرْتِيبَ فِي الطَّلَبِ بَيْنَ الْجَارِ وَالْخَلِيطِ وَنَحْوِهِ ، إذْ سَبَبُهَا الْعَقْدُ ، لَا تَرْكُ الْخَلِيطِ ، فَلَوْ أَخَّرَهَا الْجَارُ حَتَّى يَتْرُكَهَا الْخَلِيطُ بَطَلَتْ .
وَقِيلَ لَا ، إذْ لَا فَائِدَةَ فِي تَقْدِيمِهِ .
قُلْنَا كَتَقْيِيدِ الْغَائِبِ .