( فَصْلٌ ) فِي تَفَاصِيلِ تَوَارِيخِ الْحَوَادِثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) لَمَّا بَلَغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً شَهِدَ بُنْيَانَ الْكَعْبَةِ وَتَرَاضَتْ قُرَيْشٌ بِحُكْمِهِ فِي وَضْعِ الرُّكْنِ ، وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ ، فَلَمَّا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُونَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا ثُمَّ كَانَ حِصَارُ قُرَيْشٍ لَهُ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ فِي الشِّعْبِ وَلَهُ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، ثُمَّ مَاتَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ ثُمَّ خَدِيجَةُ بَعْدَهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ لَمَّا تَمَّتْ لَهُ خَمْسُونَ سَنَةً وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قَدِمَ عَلَيْهِ ( جِنُّ نَصِيبَيْنِ ) فَأَسْلَمُوا ، ثُمَّ بَعْدَ أَحَدٍ وَخَمْسِينَ وَتِسْعَةِ أَشْهُرٍ أُسْرِيَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ بَيْنِ ( زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ ) إلَى ( بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) ، وَفِيهِ فُرِضَتْ الصَّلَاةُ ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ هَاجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِثَمَانِيَةٍ آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، ثُمَّ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ دَخَلَ بِعَائِشَةَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَفِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ( بَنَى مَسْجِدَهُ ) ، ثُمَّ بَعْدَ سَنَةٍ وَشَهْرٍ وَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا زَوَّجَ عَلِيًّا فَاطِمَةَ .
ثُمَّ بَعْدَ سَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ وَعَشْرَةِ أَيَّامٍ غَزَا ( غَزْوَةَ وَدَانَ ) حَتَّى بَلَغَ الْأَبْوَاءَ ثُمَّ بَعْدَ سَنَةٍ وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا ( غَزَا عِيرًا لِقُرَيْشٍ ) وَفِيهَا أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، وَخَرَجَ فِي طَلَبِ كَرْزِ بْنِ خَالِدٍ: وَكَانَ غَارَ عَلَى شَرْحِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ ذَلِكَ بِعِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ بَعْدَ سَنَةٍ وَثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ( غَزْوَةُ بَدْرٍ ) لِسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ ثَلَثُمِائَةِ رَجُلٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَ التِّسْعِ الْمِائَةِ وَالْأَلْفِ فَكَانَ ذَلِكَ ( يَوْمَ الْفُرْقَانِ ) إذْ فَرَّقَ اللَّهُ