بَابُ الْقِبْلَةِ نُسِخَ فِي الْمَدِينَةِ اسْتِقْبَالُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَوَلِّ وَجْهَك } الْآيَةَ وَكَانَ رُبَّمَا اسْتَقْبَلَهُمَا جَمِيعًا مِنْ الصَّفَا رَغْبَةً فِي قِبْلَةِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَلَمَّا هَاجَرَ تَعَذَّرَ الْجَمْعُ فَاسْتَقْبَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ حَتَّى نَزَلَتْ فَتَعَيَّنَتْ الْكَعْبَةُ"مَسْأَلَةٌ"وَلَا يَجِبُ نِيَّةُ اسْتِقْبَالِهَا إجْمَاعًا ع إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ، لَنَا فِعْلٌ لَا يَخْتَلِفُ وَجْهُهُ كَرَدِّ الْوَدِيعَةِ"مَسْأَلَةٌ"وَعَلَى الْمُعَايِنِ وَهُوَ الْمَكِّيُّ ، وَفِي حُكْمِهِ مِحْرَابُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إنْ لَمْ يُغَيِّرْ أَنْ يَتَيَقَّنَ اسْتِقْبَالَ عَيْنِهَا أَوْ جُزْءٍ مِنْهَا وَلَوْ بَابَهَا مِنْ بَطْنِهَا مُرْتَجًا أَوْ مَفْتُوحًا وَالْعَتَبَةُ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَفِي أَقَلَّ مِنْهُ تَرَدُّدٌ: الْأَصَحُّ يُجْزِئُ وَلَوْ انْهَدَمَتْ صَحَّ فِي عَرْضِهَا فِي الْأَصَحِّ مَا لَمْ يَطْرِفْ ، فَالْحُكْمُ لِمَا حَوَتْهُ قَوَاعِدُ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَكَذَا عَلَى ظَهْرِهَا ( م ط ) فَإِنْ طَرَّفَ لَمْ يَصِحَّ إذْ لَمْ يَتَوَجَّهْ شَطْرَهَا ( ش ) يَصِحُّ فِي ظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا إنْ نَصَبَ سُتْرَةً ، وَإِلَّا فَلَا ، إذْ لَيْسَ مُسْتَقْبِلًا ، بِخِلَافِ الْمُرْتَفِعِ خَارِجَهَا ( ح ) يَصِحُّ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } قُلْنَا: فَيَلْزَمُ خَارِجَهَا ، وَلَا قَائِلَ بِهِ ( يه ) وَيَطْلُبُ الْيَقِينَ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ ، إذْ صَلَاةُ الْمُتَحَرِّي بَدَلِيَّةٌ وَلَا يُجْزِئُ الْبَدَلُ قَبْلَ الْيَأْسِ مِنْ الْمُبَدِّلِ ( ص هـ ) يَتَحَرَّى وَلَا يُؤَخِّرُ ، لِفَضْلِ التَّوْقِيتِ ، وَلَيْسَتْ بَدَلِيَّةٌ كَالْمُبْتَعِدِ ، وَإِذْ لَا قَائِلَ بِأَنَّ أَهْلَ مِنًى يُؤَخِّرُونَ مَعَ إمْكَانِهِ ، قُلْت: الْوَاجِبُ الْيَقِينُ حَيْثُ أَمْكَنَ ، إلَّا مَا خَصَّهُ الْإِجْمَاعُ