مَسْأَلَةٌ:"وَمَنْ أَوْصَى بِسُكْنَى دَارٍ ، أَوْ خِدْمَةِ عَبْدٍ فَطَرِيقُ إخْرَاجِهَا مِنْ الثُّلُثِ ، أَنْ تُقَوَّمَ الدَّارُ مَسْلُوبَةَ الْمَنَافِعِ ، فَمَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهَا مَسْلُوبَةً ، فَهُوَ الْوَصِيَّةُ فَتُنْسَبُ مِنْ التَّرِكَةِ ، وَإِنْ شِئْت قَوَّمْتَ الْمَنْفَعَةَ وَحْدَهَا عَلَى الدَّوَامِ ."
قُلْتُ: وَهُوَ كَالْأَوَّلِ ( فَرْعٌ ) ( ى ) ، فَإِنْ أَوْصَى بِالْمَنَافِعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً ، كَانَ التَّقْوِيمُ مُنْصَرِفًا إلَى الرَّقَبَةِ هَهُنَا فِي حَقِّ الْوَرَثَةِ لَا الْمُوصَى لَهُ ، إذْ يَمْلِكُونَ مَنْفَعَتَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ، بِخِلَافِ الدَّائِمَةِ فَإِنْ شِئْت قَوَّمْتَ الرَّقَبَةَ كَامِلَةَ الْمَنْفَعَةِ وَمَسْلُوبَتَهَا الْمُدَّةَ الْمَضْرُوبَةَ فَمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا كَامِلَةً ، فَهُوَ الْمُوصَى بِهِ ، وَإِنْ شِئْت قَوَّمْتَ الْمَنْفَعَةَ هَذِهِ الْمُدَّةَ وَهِيَ الْوَصِيَّةُ ، فَتُنْسَبُ مِنْ التَّرِكَةِ ، فَإِنْ أَوْصَى بِالرَّقَبَةِ لِشَخْصٍ وَالْمَنْفَعَةُ لِآخَرَ قُوِّمَتْ الرَّقَبَةُ مَعَ مَنَافِعِهَا ، وَتُنْسَبُ مِنْ التَّرِكَةِ وَعَمِلَ بِحَسَبِهِ"."