( مَسْأَلَةٌ ) وَ ( الْمُجْبَرَةُ ) يُسَمَّوْنَ مُجَوَّرَةً ، وَقَدَرِيَّةً ، وَمُجْبَرِيَّةً ، وَلَا يَرْضَوْنَ أَيَّهَا .
بَلْ يَتَسَمَّوْنَ ب ( السُّنِّيَّةِ ) وَيَجْمَعُ مَذْهَبَهُمْ: الْقَوْلُ بِخَلْقِ الْأَفْعَالِ ، وَإِرَادَةِ الْمَعَاصِي ، وَتَعْذِيبِ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ ذَنْبٍ ، وَأَنَّ فِعْلَهُ تَعَالَى لَا لِغَرَضٍ ، وَأَنَّهُ لَا يَقْبُحُ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَأَنَّ الْقَبَائِحَ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ .
ثُمَّ افْتَرَقُوا: فَالضِّرَارِيَّةُ أَصْحَابُ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو: اخْتَصُّوا بِأَنَّهُ تَعَالَى يُرَى فِي الْآخِرَةِ بِحَاسَّةٍ سَادِسَةٍ ، وَأَنَّ الْجِسْمَ أَعْرَاضٌ مُجْتَمِعَةٌ ، وَأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ بَعْضُ الْمُسْتَطِيعِ ، وَ ( الْجَهْمِيَّةُ ) أَصْحَابُ جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ: تَفَرَّدُوا بِأَنْ لَا فِعْلَ لِلْعَبْدِ .
بَلْ كَالشَّجَرَةِ ، وَفَنَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ الْمَعْرِفَةُ .
وَ ( النَّجَّارِيَّةُ ) مَنْسُوبَةٌ إلَى الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّجَّارِ تَفَرَّدُوا بِنَفْيِ الرُّؤْيَةِ وَإِثْبَاتِ خَلْقِ الْقُرْآنِ ، وَالْقَوْلِ بِالْبَدَلِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَ ( الْكُلَابِيَّةُ ) أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كُلَابٍ لَمْ يُصَرِّحُوا بِتَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ ، وَإِنْ لَزِمَهُمْ مِنْ الْقَوْلِ بِمُقَارَنَةِ الْقُدْرَةِ لِمَقْدُورِهَا .
وَ ( الْأَشْعَرِيَّةُ ) أَصْحَابُ أَبِي الْحَسَنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي بِشْرٍ الْأَشْعَرِيِّ: كَالْكُلَّابِيَّةِ ، لَكِنْ صَرَّحُوا بِجَوَازِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَسْمُوعٌ ، وَقِدَمِ قُدْرَتِهِ ، وَعِلْمِهِ ، وَحَيَوِيَّتِهِ ، وَتَجْوِيزِ إثَابَةِ الْكُفَّارِ ، وَتَعْذِيبِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَ ( الْبَكْرِيَّةُ ) أَصْحَابُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ: اخْتَصَمُوا بِأَنَّ الطِّفْلَ لَا يَتَأَلَّمُ وَأَنَّ إمَامَةَ ( ) مَنْصُوصَةٌ نَصًّا جَلِيًّا وَ ( الْكَرَّامِيَّةُ ) أَصْحَابُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ: وَهُمْ فِرَقٌ جَمَعُوا بَيْنَ الْجَبْرِ وَالتَّشْبِيهِ وَمَنَعُوا تَكْلِيفَ مَا لَا يُطَاقُ وَمُقَارَنَةَ الْقُدْرَةِ لِلْمَقْدُورِ ، وَظَهَرَ مَذْهَبُ الْمُجْبِرَةِ فِي أَيَّامِ