فَصْلٌ ( هـ حص ك ) وَلَوْ شَهِدَا بِالنِّكَاحِ ثُمَّ رَجَعَا قَبْلَ الدُّخُولِ غَرِمَا لِلزَّوْجِ نِصْفَ الْمَهْرِ أَوَالْمُتْعَةَ ، لَا بَعْدَهُ فَلَا شَيْءَ ، إذْ خُرُوجُ الْبُضْعِ لَا قِيمَةَ لَهُ ، كَلَوْ قُتِلَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ ، وَإِذْ قَدْ اسْتَوْفَى عِوَضَهُ بِالْوَطْءِ ( ش الْعَنْبَرِيُّ ) بَلْ لَهُ قِيمَةٌ كَدُخُولِهِ فَيَضْمَنَانِ مَهْرَ الْمِثْلِ بَعْدَ الدُّخُولِ .
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَقَوْلَانِ ( الْإسْفَرايِينِيّ ) يَضْمَنَانِ كَمَالَ الْمَهْرِ لِتَفْوِيتِهِمَا الْبُضْعَ ، وَقَدْ مَلَكَ التَّصَرُّفَ فِيهِ بِالطَّلَاقِ وَأَخْذِ الْعِوَضِ ( أَبُو الطَّيِّبِ ) بَلْ النِّصْفُ ، إذْ لَا يَمْلِكُ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَّا نِصْفَ الْبُضْعِ ، بِدَلِيلِ تَنْصِيفِ الْمَهْرِ .
قُلْنَا: لَا قِيمَةَ لِخُرُوجِ الْبُضْعِ لِمَا مَرَّ ، فَلَا يَضْمَنَانِ إلَّا مَا غَرِمَ وَلَمْ يَعْتَضْ عَنْهُ .