فَصْلٌ فِي الْفَسْخِ بَعْدَ النُّقْصَانِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( ية ك مد ) : وَإِذَا نَقَصَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا ، خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَخْذِهِ وَأَرْشِ الْقَدِيمِ ، أَوْ رَدِّهِ وَأَرْشِ الْحَدِيثِ ، إذْ عَلَيْهِ رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ ، وَعَلَى الْبَائِعِ تَسْلِيمُهُ صَحِيحًا بِدَلِيلِ ضَمَانِهِ مَا تَلِفَ مِنْهُ ، وَلَمْ يَجْعَلْ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ إذْ قَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ .
وَكَيْفِيَّةُ تَقْدِيرِ الْأَرْشِ أَنْ يُقَوَّمَ سَلِيمًا مِنْ الْعَيْبِ الَّذِي يُرَادُ تَسْلِيمُ أَرْشِهِ ، وَمَعِيبًا ، فَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ الْأَرْشُ ، لَكِنْ يُنْسَبُ مِنْ الثَّمَنِ إذْ هُوَ الْمَدْفُوعُ ، لَا الْقِيمَةِ إذْ قَدْ تَزِيدُ عَلَى الثَّمَنِ وَتَنْقُصُ ، فَتُؤَدَّى النِّسْبَةُ إلَيْهَا إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ لِلْمُشْتَرِي ، حَيْثُ الثَّمَنُ مِثْلُ نِصْفِ الْقِيمَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( م ش ح ) بَلْ يَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ كَجِنَايَةٍ .
لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَحَيْثُ يَطْلُبَانِ الْأَرْشَ ، أَوْ يَسْقُطَانِهِ فَالْمُشْتَرِي أَوْلَى وَإِلَّا فَالْمُسْقِطُ .
فَإِنْ زَالَ أَحَدُ الْعَيْبَيْنِ وَالْتَبَسَ أَيُّهُمَا ، تَعَيَّنَ الْأَرْشُ تَوَسُّطًا .