( الثَّانِي ) الْمِسْكِينُ ( ى ) مَا جَازَ لِلْفَقِيرِ جَازَ لَهُ وَالْعَكْسُ إجْمَاعًا ، وَالْخِلَافُ فِي أَيِّهِمَا أَسْوَأُ خِلَافُ عِبَارَةٍ فَقَطْ ( هـ ح ) الْمِسْكِينُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ذَا مَتْرَبَةٍ } أَيْ يُلْصَقُ بِالتُّرَابِ لِلْعُرْيِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ الْأَكْلَةُ وَالْأَكْلَتَانِ } ( ش عح ) بَلْ الْفَقِيرُ لِتَقْدِيمَةِ فِي الْآيَةِ ، إذْ الْأَهَمُّ يُقَدَّمُ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا } مَعَ تَعَوُّذِهِ مِنْ الْفَقْرِ .
قُلْنَا: قُدِّمَ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَطَلَبُ الْمَسْكَنَةِ تَوَاضُعًا ، وَتَعَوَّذَ مِنْ فَقْرٍ يُلْجِئُهُ إلَى السُّؤَالِ .
وَقِيلَ: بَلْ سَوَاءٌ إذْ هُمَا مَصْرِفٌ وَالْقَصْدُ بَيَانُهُ ، قُلْنَا: قِيلَ لِبَعْضِ الْعَرَبِ: أَفَقِيرٌ أَنْتَ ؟ قَالَ: بَلْ مِسْكِينٌ .
"مَسْأَلَةٌ"وَلَا يَغْنَى بِغِنَى مُنْفِقِهِ إلَّا الطِّفْلُ مَعَ الْأَبِ .
( السَّيِّدُ ح ى ) وَلَا هُوَ لَنَا الْإِجْمَاعُ قَبْلَهُمَا ( مَسْأَلَةٌ ) ( قم بعصش ) وَالزَّوْجُ كَالطِّفْلِ ( ف ) بَلْ كُلُّ مُنْفَقٍ كَالطِّفْلِ .
قُلْنَا: خَصَّهُ الْإِجْمَاعُ لِلُزُومِ نَفَقَتِهِ عَلَى الْإِطْلَاق ، لَا غَيْرِهِ فَتَجِبُ يَوْمًا فَيَوْمًا ، وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ لَهُ حُكْمَ أَبِيهِ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَالْغِنَى مِنْهَا .
"مَسْأَلَةٌ" ( هـ حص ) وَالْعِبْرَةُ بِحَالِ الْأَخْذِ ، فَلَا يَسْتَرِدُّ مِمَّنْ ارْتَدَّ أَوْ غَنِيَ بَعْدَ الصَّرْفِ إلَيْهِ ، إذْ قَدْ مَلَكَهُ ( ش ) بَلْ تُسْتَرَدُّ مِمَّنْ عُجِّلَتْ إلَيْهِ ثُمَّ ارْتَدَّ قَبْلَ الْحَوْلِ .
قُلْنَا: مَلَكَهَا بِالتَّعْجِيلِ .